?
 يسألون عن الملك .... بقلم : سميح المعايطة       داعش العربي وداعش الصهيوني .... بقلم : طارق مصاروة       أكاذيب سياسية في عمان .... بقلم : ماهر ابو طير       كيف نتحرر من (خرافاتنا) الدينية والسياسية..؟ .... بقلم : حسين الرواشدة       لذلك لن ندخل في (حربٍ بريّة) .... بقلم : محمد أبو رمان       الملك يقدم رؤية متكاملة لمحاربة الإرهاب .... بقلم : د. موسى شتيوي        (الداعشي) الأحمق.... بقلم : يوسف الحمدني      
 يوسف الحمدني يكتب اليوم عن الأحمق (الداعشي) الذي لا يتعلم من أخطاء غيره ولا من أخطائه ...طالعوا زاوية (ابن البلد)      

(مبادرة زمزم).. إنذار للتعصب الاخواني

عمان ـ صوت المواطن ـ تقاربت الآراء داخل اوساط اسلامية عديدة من أن "مبادرة زمزم" داخل حركة الاخوان المسلمين تمثل محاولات جديدة لتصحيح مسيرة الجماعة والالتزام بنهج الاسلام المعتدل وفك الارتباط مع مكتب الارشاد العالمي والاحتكام الى قواعد وثوابت العمل الوطني ضمن اجتماع الاردنيين في حماية المنجزات وولوج رحلة الربيع العربي بمسار الدولة والنظام الاصلاحي الداخلي.

"مبادرة زمزم" التي دعا اليها مجموعة من قيادات العمل الاسلامي وفي مقدمتهم د. ارحيل الغرايبة تنادت الى سلسلة اجتماعات متواصلة منذ نحو عامين وحاولت في مناقشاتها وآرائها ثني تيار التشدد الاخواني عن مواقفه السلبية تجاه الوطن.

لكن وبعد ان تبين لها استحالة فك ارتباط عن الاجندات الخارجية وتلقي الاوامر من المرشد ووفق توجيهات لا تمت الى المصلحة الاردنية بشيء, جرى الاعلان عن مبادرة زمزم لمحاولة تصحيح مسار ومسيرة الاخوان والالتزام بنهج الاسلام المعتدل.

مصادر اخوانية قالت ان د.  الغرايبة تلقى مباركات واسعة من مختلف قيادات الجماعة وان هناك رغبة واضحة في انضاج تجربة الاسلام المعتدل بعيداً عن استغلال الفر ص والارتباط بالجهات الخارجية والاستقواء على الوطن.

واضافت ان اشهار المبادرة سيساهم في انضمام آلاف من قيادات الاخوان لها كما ان القاعدة الشعبية لهذه المبادرة باتت حاضرة في وسائل الاعلام وفي القواعد الاخوانية التي انحازت الى ثوابت الاسلام المعتدل ونأت بنفسها عن التشدد الاسلامي الذي يمارسه الجيل الاول والمتحكم بالقرار الاخواني.

اعلان "الاخوان المسلمين" وعلى لسان قادتهم عدة مرات فك ارتباطهم بمكتب الارشاد العالمي او بحركة حماس ما هو الا مجرد ذر للرماد في العيون, فقد تبين ان حجم التنسيق والتشاور ما بين المتشددين في الجماعة وما بين الخارج وخاصة لدى المرشد ومكتب الارشاد العالمي يوحي بأن القائمين على القيادة راغبون بتفجير الوطن من الداخل على غرار ما يحدث في الجوار, ولهذا نأت قيادات مبادرة زمزم بهذا الأمر, وطالبت عدة مرات بضرورة مراعاة الخصوصية الاردنية وعدم اقحام الاردن والاردنيين بالعنف ودوامة القتل التي نراها كل يوم حولنا.

"التشدد الاخواني" ورغم فشله في الحوار اصر على سوق الجميع الى قرارات جنونية اولها الاصرار على المارشات العسكرية امام الجامع الحسيني وقد بادر عدد من قيادات الجماعة الى التحذير من ان هذه الخطوة تمثل اعتداء على كرامة الوطن والمواطنين وحذرت من الفتنة التي ساهم التيار المتشدد بها لزج الوطن في اتون العنف باوامر واجندات خارجية. ولهذا تداعت اوساط اسلامية معتدلة الى الاعلان عن مبادرة اخوانية سنرى بعدها مبادرات اخرى تقود الى اشهار جماعات اسلامية معتدلة بعيداً عن الاخوان, فلا يعقل ان تتلاقى افكار وممارسات تنظيم القاعدة الارهابي مع افكار وممارسات التيار المتشدد عند الاخوان.

"مبادرة زمزم" صوت اسلامي معتدل جديد يحتكم الى ثوابت الدولة الاردنية في قبول مسيرة الاصلاح السياسي وحماية منجزات الاردن السياسية والاقتصادية وتغليب اولوية الامن الاجتماعي والنظر الى ثوابت العمل الوطني بعيداً عن الاجندات الخارجية. ولهذا فان الايام القادمة ستشهد ميلاد تيارات اسلامية معتدلة ستأخذ مكانها بين الاردنيين وستكون نداً قوياً للجماعة التي يتهددها التفكك من جراء تحكم المتشددين بها, ولا شك ان الساحة السياسية الاردنية بحاجة الى هكذا تيار اسلامي معتدل مثل "مبادرة زمزم" التي قد يتجه القائمون عليها لتأسيس حزب سياسي اسلامي يحقق في اولى مهامه طموحات ابناء الاردن.

المتابعون للشأن الاخواني يرون ان اشهار "مبادرة زمزم" للدكتور ارحيل الغرايبة ونحو ثلاثمائة قيادي بالجماعة يشكل ضربة قوية لتيار التعصب الفكري الذي ما زال يهيمن على القرار الاخواني, وهنا لا بد لمن تبقى داخل الجماعة ان يطالب بضرورة التحرك قبل فوات الاوان وانقاذ الاخوان من الانهيار بفعل اصرار البعض والذين لا يتجاوز عددهم بضع عشرات ويتحكمون بالقرار ضمن نهج  متعصب دينياً وتابع خارجياً وسيرته ومسيرته تدفع بالاخوان الى مواجهة النهاية الحتمية عند القواعد ولدى مختلف شرائح المجتمع ولدى المتعاطفين معهم من ابناء الاردن.

\عن الديار





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: