?
 الدوريات الخارجية تغلق طريق النقب بالاتجاهين لإنعدام الرؤية       وفاة و 14 إصابة في حوادث تصادم بالعاصمة والزرقاء       وفاة حدث اثر إصابته بعيار ناري       حالة الطقس حتى الجمعة: استمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة والحرارة العظمى في عمان 12 والعقبة 24 درجة مئوية       تحذير للرجال: نوع من الجبن قد يكون سببا لسرطان البروستات       روبوت خارق يؤدي أصعب الحركات الرياضية بالقفز والشقلبة..فيديو       الأناناس حل فعال لمشكلة الشخير بتوصية من علماء ناسا      
 رواتب متقاعدي الضمان في البنوك غدا      

التجنيد "الإرهابي" يدفع شبان دير الزور للهرب

الحسكة (سوريا) ــ صوت المواطن ــ  فور سماعه بقرار عصابات "داعش" الارهابية فرض التجنيد الإجباري في دير الزور حتى حزم محمود العلي أمتعته وفر مسرعا مع عائلته على غرار شبان كثر من أبناء تلك المحافظة التي يسيطر عليها الارهابيون في شرق سوريا.

وأعلنت عصابات "داعش" الارهابية مؤخرا فرض "التجنيد الإجباري" على شباب دير الزور، آخر المحافظات السورية التي لا تزال تحت سيطرتها.

ودفع هذا الإعلان بموجات نزوح جديدة من المحافظة ليلجأ المئات إلى مخيم للنازحين يبعد سبعة كيلومترات عن منطقة العريشة في محافظة الحسكة (شمال شرق) المحاذية لدير الزور.

ويقول العلي (26 عاما) "ابلغتنا العصابات الارهابية الداعشية بان الارهاب بات فرضا علينا وعلى كل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاما الالتحاق بصفوفها للقتال في كل سوريا".

ويضيف الشاب الذي فر مع عائلته من بلدة العشارة في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي، "رفض غالبية الشباب القرار وتركوا مناطق سيطرة العصابات الارهابية بالآلاف".

ويعكس ذلك على حد قوله "المزاج العام برغبة الأهالي التخلص من العصابات الارهابية".

ولجأت عصابات "داعش" الارهابية إلى الخطابات الدينية خلال الصلاة في المساجد فضلا عن المناشير والمكبرات الصوتية في الشوارع لدعوة شباب دير الزور إلى التجنيد الإرهابي، وفق ما أفاد سكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومنحت العصابات الارهابية الشباب أسبوعا واحدا فقط للالتحاق بمكاتب "الاستنفار". وسرعان ما ساء الوضع مع رفض الكثير من الشباب الأوامر الجديدة.

مداهمات واعتقالات

فر صلاح المحمد (28 عاما) مؤخرا من الميادين التي تعد ثاني أهم مدن محافظة دير الزور، ولجأ إلى المخيم الذي يعاني فيه النازحون من ظروف معيشية صعبة.

ويتذكر صلاح "الوضع في الميادين بات مأساويا بعد قرار العصابات الأخير فرض التجنيد الإجباري"، مشيرا إلى أن الارهابيين "يداهمون يومياً المنازل بحثاً عن شباب لسوقهم للقتال".

وأفاد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن عن "اعتقالات يومية في محافظة دير الزور على خلفية التجنيد الإجباري".

وفي المخيم الذي تتصاعد على بعد كيلومترات منه أعمدة دخان اسود ناتجة عن تكرير النفط بطرق تقليدية في منطقة قريبة، يقول احمد العبد (23 عاما) أن المجند من قبل العصابات الارهابية "يخضع لدورة (تدريبية) لمدة شهر، قبل أن يبقى معهم أربعة أشهر للقتال".

وطغى الشبان على النازحين في مخيم العريشة الذي تنتشر فيه مخيمات بيضاء اللون كتب عليها شعار مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. وان كان الكثير من الشبان تمكنوا من الفرار من أيدي الارهابيين، لم يحالف الحظ آخرين.

ويضيف العبد الشاب الأسمر ذو اللحية السوداء الكثيفة "الكثيرون لا يزالون عالقين ولا يستطيعون الخروج"، موضحا "دفعنا نحن مليوني ليرة سورية (حوالي أربعة آلاف دولار) عن خمسة عشر شخصاً من أفراد العائلة".

ويجازف المدنيون الفارون من مناطق سيطرة عصابات "داعش" الارهابية في الرقة ودير الزور بحياتهم للوصول إلى بر الأمان متكلين على مهربين يدفعون لهم مبالغ مالية طائلة غير كفيلة بحمايتهم من النيران أو من أعين الارهابيين.

واعتبر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الأحد أن دير الزور "تعكس بشكل كبير، كي لا نقول بشكل كامل، نهاية القتال ضد عصابات "داعش" الارهابية ".

وفي ظل هذا الضغط الميداني الكبير، يبدو أن العصابات الارهابية باتت تبحث عن حلول إضافية تمكنها الدفاع عن معاقلها في سوريا.

وابلغ الارهابيون الشبان، بحسب ما يقول حازم السطم (25 عاما) احد سكان المخيم "نريدكم لمساندتنا لتحرير دير الزور، وطرد النصيرية منها"، وهي تسمية تطلقها العصابات الارهابية على أبناء الطائفة العلوية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد وعلى الموالين له. (وكالات)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: