?
 الدوريات الخارجية تغلق طريق النقب بالاتجاهين لإنعدام الرؤية       وفاة و 14 إصابة في حوادث تصادم بالعاصمة والزرقاء       وفاة حدث اثر إصابته بعيار ناري       حالة الطقس حتى الجمعة: استمرار تأثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة والحرارة العظمى في عمان 12 والعقبة 24 درجة مئوية       تحذير للرجال: نوع من الجبن قد يكون سببا لسرطان البروستات       روبوت خارق يؤدي أصعب الحركات الرياضية بالقفز والشقلبة..فيديو       الأناناس حل فعال لمشكلة الشخير بتوصية من علماء ناسا      
 رواتب متقاعدي الضمان في البنوك غدا      

من هو "عبد النبي" الذي بايع بن لادن ثم تبع البغدادي؟

الرياض ــ صوت المواطن ــ حظي نبأ تسليم الارهابي الأصولي اليمني خالد عبد النبي، نفسه لقوات الحزام الأمني في منطقة يافع، جنوب اليمن مؤخراً، اهتماماً بالغاً في الأوساط الأمنية التابعة للحكومة الشرعية باليمن، وكذلك لدى المهتمين بشؤون الجماعات الراديكالية، حيث وُصف عبد النبي بمثابة الصندوق "الأسود" لتنظيم القاعدة. فمن هو خالد عبد النبي، وما سر علاقته بأسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي؟

من هو عبد النبي؟

خالد محمد عبد النبي اليزيدي، زعيم "جيش عدن ـ أبين الإسلامي"، من مواليد قبيلة اليزيدي في منطقة يافع التابعة لمحافظة لحج شمال عدن، وهي جزء من منطقة لعبوس.

في عام 1998، أسس عبد النبي ما يعرف بالجيش الإسلامي بأبين وأصبح زعيم ما يعرف بـ"جيش عدن أبين الإسلامي" الذي يستقي أدبياته من الفكر الجهادي.

وأنشأ جماعته وفقا لتفسيره الشرعي المستند إلى ما ورد في الأثر: "يخرج من عدن أبين 12 ألفا ينصرون الله ورسوله هم خير ما بيني وبينهم".

ورغم مبايعته أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، وعلاقته بعدد من قيادات التنظيم البارزة في اليمن وخارجه، إلا أن خالد الذي حول اسمه إلى عبد رب النبي، فضل أن يكون طليقا دون الانضمام إلى تنظيم محدد، مكتفياً بتقديم الدعم اللوجستي والمادي لأي من الجماعات الأصولية الارهابية والتي وفق نظرته تنادي بتطبيق الشريعة الإسلامية وتحقيق الخلافة الإسلامية، وإخراج "الكفار" من ديار "الإسلام".

وشارك مع جموع من الارهابيين اليمنيين، فيما يعرف بحرب "الوحدة" ضد الانفصاليين صيف عام 1994، إلى جانب القوات الحكومية "لقتال الكفار الاشتراكيين ومن والاهم، تزامنا مع الاتفاق الثنائي الذي جمع ما بين علي عبد الله صالح وعبد المجيد الزنداني لاستدعاء المقاتلين الراديكاليين اليمنيين من أفغانستان للمشاركة في القتال الدائر باليمن.

ارتبط اسمه في الكثير من أعمال العنف الواقعة في اليمن، من بينها تفجيرات واغتيالات لضباط أمن إلى جانب اختطاف 16 سائحا أجنبيا وذلك عام 1998، وأسفر عن مقتل أربعة رهائن.

إلى جانب ارتباط عناصره بالتفجير الانتحاري الذي استهدف المدمرة الأميركية يو إس إس كول، في 12 أكتوبر/ 2000، بينما كانت ترسو على ميناء عدن اليمني. وأسفر الهجوم عن مقتل 17 بحارا أميركيا.

برزت جماعته في يونيو 2003 في مواجهات حطاط الجبلية الوعرة، حيث اعتمد عبد النبي جبال حطاط حصنا له ولأفراد جماعته المسلحين والمقاتلين.

في عام 2004، أشار موقع الصحوة نت الذي يديره حزب "التجمع اليمني للإصلاح"، إلى عقد اجتماع سري بين قيادة تنظيم "الجهاد"، وما تعرف بجماعة حطاط بزعامة خالد عبد النبي وعدد من أعضاء الجماعة مع قيادات أمنية وعسكرية في محافظة أبين. ووفقا لما نشر في الموقع جاء الاجتماع لإعادة ترتيب صفوف الجماعة التي شهدت انفلاتا منذ أحداث أبين 2003.

في أغسطس 2008، اشتبكت قوات الأمن اليمنية مع عناصر عبد النبي في محافظة أبين وقتل في المواجهات 5 من رجاله المقاتلين، وإلقاء القبض على 28 من أنصار "القاعدة" من بينهم عبد النبي.

وافق خالد عبد النبي حينها، على الدخول في حوار مع علي عبد الله صالح، تمخض عنه اتفاق ثنائي تضمن مساندة الأخير في قتاله المتمردين الشيعة في الشمال والانفصاليين بالجنوب، مقابل إطلاق سراحه وكافة عناصره المقاتلة.

ليطلق سراحه عام 2009 في إطار عفو عام شمل قرابة 175 مسلحا إسلاميا، وعاد إلى أبين مركز قوته، ليعيد نفوذه من جديد وجمع صفوف مقاتليه.

محطاته من "القاعدة" إلى "داعش"

التقى خالد عبد النبي الملقب بـ أبو بصير بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن خلال عودته الأخيرة إلى السعودية وفي مدينة "جدة" في العام 1991،حيث كان قد أقام "أبو بصير" في السعودية منذ العام 1983، واستمرت اللقاءات بين الرجلين حتى قام عبد النبي بمبايعة ابن لادن بيعة قتال ونصرة، قبل أن يلتحق بالمقاتلين في أفغاستان في نفس العام، ومرافقة أسامة بن لادن في بيشاور.

حتى عاد إلى اليمن في العام 1994 مع مجموعة من المقاتلين المبايعين لأسامة بن لادن وبناء على أوامر منه للمشاركة في الحرب الانفصالية. ورغم ارتباط عبد النبي وعلاقته بأسامة بن لادن إلا أنه رفض الانضمام إلى تنظيم "أنصار الشريعة" فرع القاعدة باليمن، لتحفظات مختلفة منهجية وإدارية، إلا أن ذلك لم يمنع من استمرار علاقته الوطيدة بالتنظيم الأم وكافة قياداته البارزة في اليمن.

اشتدت خلافات خالد عبد النبي مع تنظيم "أنصار الشريعة" حتى وصل الأمر إلى العداء والقطيعة بعد تأييده ومبايعته لأبو بكر البغدادي زعيم عصابات "داعش" الارهابية، ووضع عناصره تحت إمرة الخليفة الجديد.


أسامة بن لادن وأبوبكر البغدادي

تفاصيل الخلاف وعلاقاته المتشابكة مع الجماعات الارهابية كانت قد أوردها عبد النبي نفسه في رد له نشر عبر المواقع الإلكترونية الارهابية الأصولية، والذي جاء في معرض رده على ما ورد من اتهامات بالخيانة والعمالة في رسالة لأحد عناصر تنظيم "أنصار الشريعة" نشرت عام 2015، وكانت بعنوان "الرد الصاعق على دعاة التنظيم المنافق"، بقلم خالد عبد رب النبي وإعداد أبو ذر الصنعاني.

وعن تفاصيل بيعته لأبو بكر البغدادي بعد مبايعته لأسامة بن لادن التي وصفها بالبيعة "الصغرى"، قال: "لو كان الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله حيا لبايع البغدادي حفظه الله، نعم أنا بايعت أمير المؤمنين وخليفة المسلمين على السمع والطاعة في المنشط والمكره وفي العسر واليسر وعلى أثرة علينا (...) وأنا أتشرف ببيعتي هذه وأنصح كل أخ أن لا يتأخر فيفوته هذا الفضل العظيم".

وأضاف: "لستم أنتم من كنا ننتظر فالحمد لله أننا لم نستعجل وصبرنا فعوضنا الله خيرا مما فاتنا، ولما تابعنا الأخبار وتأكدنا بالرغم من كيدكم وكذبكم إلا أننا وجدنا انشراحا في صدورنا وعلمنا أن هذا هو المشروع الذي كنا نتمناه، وأنا الآن جندي من جنود الخلافة الارهابية".

وبشأن اختلافه مع أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي قال: "نعتقد في الظواهري أنه بشر وليس ملاكا ولا نبيا مرسلا وأنه يطرأ عليه ما يطرأ على البشر من الخطأ والصواب بل والزلل بل والضلال وغيره، إلا إن كنتم ترون غير هذا فبينوا لنا ذلك".

"أبو بصير والقاعدة"

ظهر مما كشفه عبد النبي من معلومات عمق العلاقة والدعم الذي قدمه ومجموعته لقيادات تنظيم القاعدة المتعاقبين من بينهم أبو بصير الوحيشي، وهو أحد المقربين من أسامة بن لادن والذي اعتبر كاتبه الخاص، وكان قد خرج من أفغانستان عام 2002، إلى إيران حتى ألقي القبض عليه ورحل إلى اليمن، ونجح في الفرار من السجن في 2006 برفقة 26 عنصراً من التنظيم واختير زعيما للتنظيم في 2007، حتى قتل في 2015 في غارة لطائرة أميركية من دون طيار.

إلى جانب جلال بلعيدي، الملقب بـ "أبو حمزة الزنجباري"، القيادي البارز في تنظيم القاعدة والمسؤول عن العمليات العسكرية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، قتل في غارة لطائرة دون طيار عام 2016.

ووفقا لما جاء في رسالة خالد عبد النبي: "عندما خلت القاعدة جعار وما حولها لماذا جاء قادة القاعدة إلي وجلسوا معي محاولين إقناعي ببيعتهم والانضمام إليهم، ولماذا كانوا يجتمعون في بيتي، وكيف قبلوا بجلال بلعيدي أميرا وقد كان محسوبا من شبابنا. واسأل جلال بلعيدي أميركم وقل له لماذا كنت ترسل لخالد أنك تريده ضروري لأن الوحيشي رحمه الله كان يصر عليك بأنه يريد خالد ضروري، وماذا كانوا يعرضون علي حتى انضم إليهم. اذهب هناك عندهم وستجد الإجابة وستعرف من هو خالد". (وكالات)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: