?
 البترا تنضم لشبكة مدن السياحة العالمية نهاية أيلول الحالي       مسكوكات تذكاريّة تكريماً لشهداء الأردن       اوطان بديلة .... بقلم : ماهر ابو طير       ما حدث في «سواقة» أفزعنا.... بقلم : حسين الرواشدة       ملامح موازنة 2018 .... بقلم : د. فهد الفانك        الحسين في خطابه الأممي..رحلة الانتقال من الشرعية إلى المشروعية .... بقلم : رومان حداد        مشهد سواقة.. "استراتيجية العميان" .... بقلم : محمد أبو رمان      
 النشرة الجوية حتى الاربعاء: الاجواء خريفية معتدلة ودرجات الحرارة العظمى في عمان 29 والعقبة 35 درجة مئوية      

فشل وانحسار "الإخوان المهشمة" .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني  

مشاركة حركة "الإخوان المهشمة " غير المرخصة في الانتخابات البلدية واللامركزية من خلال " جبهة العمل الاسلامي " التي هي ذراع الإخوان السياسي تعني أنهما اللذين قاطعا العملية الانتخابية لسنوات ، بدءا ينتهجان خطا آخر عقب الإنتكاسات والإنشقاقات التي منيت بها الجماعة ، بعد الضربات القاصمة التي تلقتها في الشارع وانحدارشعبيتها لدى قواعدها في المحافظات ، جراء سياساتها ومواقفها التي فسرها كثيرون  أنها تنتهج نهجا من شأنه أن يضرب استقرار الأردن وأمنه الوطني . غير أن المدافعين عن الجماعة يقولون إن مشاركتها اخيراً قي الانتخابات تأتي كموقف سياسي دون تصريح او تلميح ، وهو ليس من حقها ، وقد قرأت المشهد عربيا وإقليميا ودوليا وبدأت تفكر في انتهاج طريق أخرى لعلها تصلح أخطاءها السالفة ، وهو أمر لا تصدقه شخصيات مهمة انشقت عن الجماعة وشكلت جماعة أخرى بنفس الإسم ، بعد رفض الجماعة الأم إجراء أي إصلاحات تتطلبها المستجدات الموضوعية .

إن الجماعة التي جلبت لنفسها المتاعب ماضية في استرضاء الدولة الاردنية مع بغية الوصول إلى توافقات يعتقد بأن الدولة باتت في غنى عنها ، خاصة أن الجماعة  بأمس الحاجة إلى الدولة الاردنية بعد أن أفل نجمها وباتت في وضع لا تحسد عليها .

وسؤلنا : هل مشاركة "الاخوان المهشمة " غير المرخصة  في الإنتخابات البلدية واللامركزية ستكون طوق النجاة الأخير لها في هذا السياق؟ .

لاشك أن "الاخوان المهشمة " بات عودها طريا وهشا ، ولن تنطلي علينا إدعاءات البعض منهم بإكتساحهم الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي ، خاصة إذا علمنا ان هذه الانتخابات عرتهم وكشفت لنا فقدانهم لمعاقلهم التي طالما تغنوا بها ورقصوا على أعتابها.

  "الاخوان المهشمة " و تحالفهم الهش فشل فشلاً ذريعاً في الانتخابات مما يؤكد فقدانهم للقاعدة الشعبية وما تصريحاتهم عقب اعلان النتائج عكست الاصرار على النهج الاخواني في التضليل والغش والغدر وعدم المصداقية .

"الإخوان المهشمة " غير المرخصة ادركت فقدانها للحنكة السياسية، وهو ما دفعها لخوض الانتخابات دون دراية أو حسابات، وهو ما يتبين من خلال اقدامها على خطوة غير مدروسة تتمثل بالترشح للانتخابات في وقت تراجعت شعبيتها بشكل ملحوظ، ولم تجد من يسير خلفها ، وهم يشعرون منذ2011 كأنهم القوة المهيمنة على السياسة الإقليمية، وكانت لهم يد في الثورات التي تحدت النظام القديم في عدة بلدان شرق أوسطية، ففي مصر انتخب محمد مرسي، وهو من قيادات "الإخوان المهشمة "، رئيسا للجمهورية، وفي تونس أدت الانتخابات إلى فوز حزب النهضة، المتأثر بفكر "الإخوان"  ، وأدى اخوان سوريا دورا رئيسيا في الثورة على بشار الأسد.

ندرك أن قادة "الاخوان المهشمة " يفتقدون للسلطة، وعلى المستوى الإنساني والسياسي شبه مستحيل، لأن الناس مختبئون ، وما لم تعلموه أن  الموارد المادية أقل من أي وقت مضى حالياً، حيث يقول أحد رموزهم  أن الوضع المالي صعب و ألمح إلى إمكانية البحث للحصول على مساعدات من الأعضاء الأثرياء في "الإخوان" المهشمة.

ونؤكد هنا أن أكبر مشكلات "الإخوان المهشمة " هي عدم وحدتهم، فالإخوان الذين كانوا مؤسسة هرمية، أصبح أعضاؤها اليوم يختلفون علنا ، وحول كيفية هيكلة التنظيم ، وأين أخطأوا ، بعد إنشقاقات بين أولئك الذين يدعمون نهج التدرج القديم "الحمائم"، مع وجود عدد أصغر ممن يؤيدون المواجهة "الصقور" ، فالفريق الأول لا يزال ينتظر أن يحقق له الله النصر دون التمكن من الأدوات السياسية التي توصله إلى ذلك النصر، أما الفريق الثاني الذي تم تحجيمه قبل أن يستفحل كان يعشق المخاطرة و جر البلاد إلى سيناريوهات مشابهة لسوريا وليبيا واليمن، في إشارة إلى الحرب الأهلية في هذه الدول.

 

 

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: