?
 كانت وستبقى حربًا دينية .... بقلم : ماهر ابو طير       بوتين كسب تركيا بدل إيران؟ .... بقلم : صالح القلاب        إنهم يسيؤون لصورة الوطن .... بقلم : بلال حسن التل        كان بالإمكان أكرم مما كان .... بقلم : محمد داودية       أين المخرج؟ .... بقلم : محمد أبو رمان       حوار وطني إصلاحي شامل .... بقلم : جهاد المنسي       بحضور الملكة رانيا ... اطلاق مهرجان تفاعلي للحد من العنف ضد الأطفال      

المواطن يتجاوز الوضع الراهن .. والأردن نموذج في المحيط العربي .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

ردود الفعل من أي موقف، أو حدث، أو حديث، تنتهي إلى دوائر منفصلة غالباً من النقد أو المقارنة أو التسويق أو المجاملة، وجميعها تختلف من فكر إلى آخر، ومن لغة تعبير إلى أخرى، بحسب العلاقات والمصالح والمشتركات.. والتخصصات أحياناً، وتبقى في تفاصيلها وثيقة حضور لمعرفة وتحليل الواقع، أو ربما تنفيس عن حالة تأزيم وقلق، أو توقع لما سيكون عليه المستقبل.

أي مجتمع لديه ردة فعل هو يتغيّر، ويتقدم، وينطلق إلى حيث يريد، ويواجه التحديات وهو على ثقة أنه يتعايش، ويتقاسم منجزاته وهمومه معاً، ويتطلع إلى المشاركة التي تحدث فارقاً نحو كل ما يعزز وحدته، وتماسكه، ونموه وازدهاره، فالنقد سبيل للإصلاح، والمقارنة تحفيز للوصول، والتسويق ثقة بالإمكانات، والمجاملة تشجيع لتقديم ما هو أفضل.

المواطنون بمختلف أصولهم ومنابتهم اليوم في مجالسهم وملتقياتهم يتحدثون كثيراً عن سياسة وطنهم واقتصاده، والتغيرات الكبيرة التي طرأت على تحديث قيمه، ومستوى معيشته، ويتناقلون بينهم القصص والأخبار والشائعات أحياناً، ويحاولون ربط الأحداث والمواقف من هنا وهناك، وتفسير ما يطرح وما يثار، وتحليل ما يتم تقريره والمضي فيه، وهو أمر طبيعي لأسباب عدة، أهمها تعدد البدائل الاتصالية للمواطنين في الحصول على المعلومات، ومنصات التعبير عن الرأي، والتفاعل مع ردود الفعل، وهم ليسوا سواء في التفكير قبل التعبير، ولكنهم على ثقة بقيادتهم التي يشعرون أنها قريبة منهم، وثقة أيضاً بوطنهم الذي يعيش أعتاب مرحلة جديدة، ورؤية مختلفة، ورغبة حقيقية في المشاركة، والتأثير، وتأهيل الإنسان، وتنمية المكان.

كفاءة الإنفاق، وتنويع مصادر الدخل، والاستثمار، ومحاربة الفساد، لم تكن شعارات أو توجهات مؤقتة، ولكنها رؤية بعيدة لما سيكون عليه الوطن مستقبلاً، حيث بدأنا نلمس جدية غير مسبوقة لدى المسؤول في تنفيذ ما يوكل إليه، وسرعة في اتخاذ القرار، والرد على كل ما يثار في شبكات التواصل الاجتماعي، والتعاطي معها بشفافية ووضوح، والأهم القناعة أن المال وحده لا يكفي من دون إدارة واعية وحازمة وفاعلة في تحقيق ما يُراد الوصول إليه.

المواطنون كذلك بدأوا يؤمنون بذات المبادئ على الصعيد الشخصي، واقتصاديات الأسرة، فلم يعد الراتب وحده مثلاً سبيلاً للدخل، بل أصبح التفكير جاداً في تعددية المصادر، من خلال مهن أو تجارة أو عمل عن بُعد، إلى جانب تحريك الطاقات الكامنة داخل أفراد الأسرة، وهنا قصص كثيرة لشبان وشابات نجحوا في تحقيق مكاسب مالية لأسرهم، ويكفي أن تكون قرارات التوطين في كثير من النشاطات التجارية فرصة للتوظيف.

مجتمعنا يتحدث عن مستقبله أكثر من حاضره، وهو دليل على تجاوز الراهن بكل ما فيه طمعاً في القادم، حيث تكون الأجيال على موعد مع وطن يزهو في عالمه الأول.

 

الأردن .. نموذج في المحيط العربي

 

تجديد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الخميس الماضي رفضهم لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتحديدهم خطوات للتعامل مع القرار أبرزها العمل على بناء آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام، هي خطوة جاءت في الاتجاه الصحيح بتوافق عربي لا نراه كثيراً، وعلى الرغم من احتياجنا لأن نكون متفقين ومتوافقين على الكثير من الأمور إلا أن واقعنا العربي - وللأسف الشديد - ليس دائماً يعيش تلك الحالة التوافقية التي ظللنا ندعو لها ونبحث عنها رغم توفر كل العوامل المؤدية إلى أن نكون على قلب رجل واحد.

المملكة بعلاقتها الاستراتيجية المتميزة مع الدول الشقيقة والصديقة تمثل ما نتمناه لواقعنا من علاقات عربية تكاملية في كافة المجالات، هذه العلاقات تعتبر نموذجاً يحتذى وخطة عمل وجب على الدول العربية الاقتداء بها في علاقاتها البينية كونها تعمل من أجل الصالح العربي العام وأيضاً من أجل العلاقات الثنائية.

دائماً ما كانت علاقات المملكة تعمل من أجل صالح الأشقاء ومن أجل الصالح العربي، والتنسيق الدائم بين الدول العربية لا يقتصر على مجال محدد فقط بل يتعداه إلى مجالات عدة تدعم أواصر العلاقات وتجعلها أكثر وثوقاً، فتلك العلاقات استراتيجية بكل ما تحمله من معانٍ عميقة تعمل بصمت من أجل الوصول بعالمنا العربي إلى المكانة التي يجب أن يكون فيها.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: