?
 توقعات بإصدار "العفو العام" الأربعاء المقبل       الاحتجاج مطلوب التخريب مرفوض .... بقلم : صالح القلاب        آفة وطنية .... بقلم : بلال حسن التل        أخطر من الانفلات فـي التـعبـيــر .... بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي       الملك بين صفوف شعبه.. رسالة لمن يحاولون إثارة الفوضى .... بقلم : صدام الخوالده        كلاشيه تغيير النهج .... بقلم : عصام قضماني        حرية التعبير.. طموح للتعمير لا للتدمير .... بقلم : محمد عبدالجبار الزبن       
 يقوم القسم الفني بعمل بعض الاجراءات الفنية مما سيتعذر علينا نشر الاخبار وسنعود للبث كالمعتاد مساء اليوم .. لذا وجب التنبيه      

الاردن في عين العواصف الاقتصادية الاجتماعية .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

قال جلالة الملك عبدالله الثاني في أيلول 2017 "إن الأردنيين يعانون نتيجة التحديات الاقتصادية، وإن الواقع الذي لا بدّ أن يدركه الجميع أنه لن يقوم أحد بمساعدتنا ان لم نساعد أنفسنا أولًا ، ولا بد من الاعتماد على أنفسنا أولًا وآخرًا ".

 هنا لابد أن يدرك الجميع ان الاردن دولة جرداء وفقيرة بالموارد ، كما ان التاريخ الجيوسياسي للأردن هيّأه لمواجهة التحدّيات المعاصرة ، ولا يخفى علينا أن الأردن ضعيفٌ اقتصاديا بسبب فقره في الموارد، والمصادر المحدودة لإيراداته الداخلية، ونموّه السكاني المفرط،الى جانب أن لدى الأردن، الذي يقع على مفترق طرق منطقة مضطربة سجلٌّ طويل في توفير اللجوء للأشخاص المضطهدين باعتبارها استمراراً للاستجابة التاريخية لتدفقات اللاجئين إلى البلاد  حيث وفد اليها اللبنانيون إبان الحرب الاهلية هناك والفلسطينيون وعلى موجات ثم الأردنيين العائدين من الكويت ثم العراقيون والسوريين.

وفي شيء من الواقع أن حجم أزمة اللاجئين السوريين قد مثّل تحدّياً صعباً للدولة والشعب الأردني معاً وخاصة في ظل غياب الدعم الدولي لهذا الكم من اللاجئين الامر الذي خلق على كاهل الدولة عبئا ماليا وسياسيا ثقيلين ، فالمجتمع الاردني يعيش هذه الايام تحولات كبيرة وحاسمة ، يقودها التحولان الاقتصادي والاجتماعي،و في المسألة الاجتماعية لا يوجد شيء كثير نجهله،و ما نشاهده هو التحول الأصيل الذي نراه في الاقتصاد.. الاقتصاد هو لقمة العيش ، والبشر مرتبطون بلقمة عيشهم أكثر من أي شيء آخر ، ويتأثرون به سلباً وإيجاباً ، و ما كان يمكن أن تتفشى الصحوة لولا الظروف الاقتصادية الصعبة.

المبادرة إلى تصحيح المسار الاقتصادي مهما كانت مؤلمة في بعض جوانبها خاصة في المراحل الأولى التي نمر بها حالياً  أمر لا خيار فيه.. هذا الألم هو التعافي الحقيقي و دون هذا الألم نحن نرحل المشكلة إلى المستقبل كما حدث في السنوات السابقة ، الذي كان فيه البديل أن نسكن الألم بالقروض على أمل أن يكتب الله موارد ومساعدات كبيرة فنسدد الديون ونترفه أربع أو خمس سنوات لنعود إلى المشكلة من جديد وهذا بالتأكيد مقامرة بالمستقبل.

ونستذكر هنا تاريخ 25/10/2001 حيث وجه جلالة الملك رسالة إلى الحكومة والى مؤسساتنا في القطاعين العام والخاص والى كل مواطن ومواطنة في أردننا ، انه في ضوء ما يجري من تحولات اقتصادية عالمية وإقليمية، فأن الوقت قد حان لتنفيذ برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في رؤية ملكية سامية تستشرف الحاضر والمستقبل بنظرة ثاقبة ، وقد حدد جلالته المحاور الرئيسية للبرنامج على النحو التالي:التركيز على تنمية الموارد البشرية وتحسين الخدمات الحكومية الأساسية والإسراع في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية والتعليمية والقضائية والتشريعية ومكافحة الفقر والبطالة وتنمية المحافظات و الإسراع في برامج الخصخصة واستقطاب الاستثمارات الضرورية وجذب استثمارات القطاع الخاص سيما في المشاريع التنموية والتطويرية الكبرى و إعادة النظر بصورة جذرية في طريقة اتخاذ القرار الحكومي (مأسسة اتخاذ   القرار للبرامج والسياسات الوطنية ليكون تنفيذها وفق خطة زمنية مدروسة).

والخلاصة أن التغير الاقتصادي أصبح واقعاً وبدأت ماكينته تدور وعلينا أن نعد العدة للتغيرات المجهولة التي سوف تطرأ حتماً.

ما الذي سوف يحدث في المجتمع وكيف سيكون شكله وبنيته بعد عشر سنوات مثلاً مع التغييرات الاقتصادية الجذرية والشاملة التي سيكون لها أثر عظيم في بناء مجتمع جديد ، وهنا نتسأل ما هذا المجتمع الجديد؟

هل هناك دراسات اضطلعت بها أي من جامعاتنا الحكومية او الخاصة أو أي مراكز للبحوث والدراسات عن الأثر الاجتماعي؟ هل أقامت جهة من الجهات الأكاديمية ندوات وفعاليات عن المستقبل الاجتماعي والتورمات الاجتماعية التي ستنشأ من هذه الثورة الاقتصادية الكبرى المقبلة؟ كيف سيكون شكل البيت الاردني بعد أن اعتدنا أن هدفنا فيلا أو شقة وسيارة .

هذه الأسئلة ليست مجرد أسئلة صحفية ، بل علينا أن نسارع ونستبق السلبيات بالإعداد لها حتى لا تفاجئنا وندفع ثمناً لا يعلم حجمه إلا الله.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: