?
 الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة        الملك يدعو لتقييم وتطوير قانوني الانتخاب والأحزاب لضمان مشاركة أوسع        تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      

إياك وسمعة صديقاتي

عمّان ــ صوت المواطن ــ الأخت تشتكي: هذه مشكلة مجتمعنا، البنت وسمعتها، أما الولد مهما فعل؛ فتتبعه سلسلة من المبررات، أهمها أنه ولد؛ لتغطي هفواته وتجعله متميزًا. أمر مضحك ومتناقض، والأسوأ من هذا أنه يشجع على التمادي، وهذا بالفعل ما يحدث معي شخصيًا من خلال علاقتي بأخي ابراهيم.

ابراهيم أخي يكبرني بعامين، وقرب أعمارنا يجعلنا نشترك في كثير من الأمور، مثلما نختلف أيضًا في الكثير. وما نشترك به هو نفس الأمر الذي نختلف به. اخي يستغل وسامته وتحصيله العلمي ومركز عائلتنا الاقتصادي؛ ليرمي بسهامه على فتاة تعجبه، ولا يحلو له الاختيار إلا واحدة من بين صديقاتي.. في البداية فرحت عندما علمت بتقرّبه من صديقة لي، لكني صدمت بعد مدة بأنه ينهي علاقته بها، والأسوأ من هذا أنه يطلب أيضًا مني أن أقطع علاقتي بها، وبعد فترة بسيطة يرمي شباكه على صديقة أخرى لي.

ثلاث صديقات لي توترت علاقتي بهن بسببه، وما لا أحتمله أنه يتحدث عنهن وكأنهن سيئات السمعة، كيف يتجرأ ويلقي باتهاماته قبل أن يحاسب تصرفاته؟ هل هنّ من رمين أنفسهن عليه؟ أو هو الذي يلاحق هذه وتلك ويقدم الوعود والعهود؟ وإن وقعت الفتاة في أسره وأحبته؛ ملّ منها وانتقل إلى غيرها ليتهمها بالسوء.. وهنا تكمن الطامة الكبرى، فمن وجهة نظر أخي أنه شاب ويحق له الكثير، وهذه تعتبر تجارب، وسعيدة الحظ التي سترتبط به في المستقبل عليها أن تعتبره رجلاً ذا تجارب وخبرة، وتفتخر بأنه اختارها بعد أن تعرّف على كثيرات قبلها، أما الفتاة فلأنها أحبته، وتعلّقت به، فهذه الأحاسيس وحدها جريمة وتجعلها فتاة سيئة.

مستاءة جدًا من طريقة تفكير أخي، ومن سلوكه، وهو ليس بمفرده، فهنالك الكثير من الشباب مثله، ومستاءة أيضًا بأنه يخرب علاقتي بصديقاتي ويجعلهن يبتعدن عني بسببه، والتي تكون منهن أكثر وعيًا ولا تريد أن تخرب علاقتنا بسبب اخي، وتسعى لاستمرار الصداقة، يأتي اخي ويطلب مني أن أقطع علاقتي بها؛ لأن سمعتي ستتأثر بسببها.. أية سمعة وأي تأثير؟ ماذا فعلت صديقتي؟ أحبته وتعلّقت به وحلمت بأن تبني مستقبلاً معه، تبادلت معه رقم هاتفها، وخرجت معه لمقهى أو مطعم مرات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، لكنه ليس جادًا بعلاقته، هل هذه جريمة بحقها؟ لا أدري ما أفعل؟ لا أستطيع أن أغيّر الكون وهو الآن يطلب من أبي وأمي أن يمنعاني من لقاء صديقاتي، ويقول أمامهما إنه يعرف عنهن ما لا أعرفه، وأبي وأمي بالطبع يدعمان «ابراهيم»، ويطلبان مني تنفيذ ما يقول بدون نقاش؛ لأنه أخي الأكبر ويعرف أكثر مني ويخاف عليَّ ويريد مصلحتي، ولا يدريان أنه يفكر في مصلحته هو فقط، وإن دافعت وقلت الحقيقة يلومانني، بأني لا أُحسن اختيار الصديقات، ولا يتوقفان على تصرفات اخي. هل هذا عدل يا ناس؟.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: