?
 كانت وستبقى حربًا دينية .... بقلم : ماهر ابو طير       بوتين كسب تركيا بدل إيران؟ .... بقلم : صالح القلاب        إنهم يسيؤون لصورة الوطن .... بقلم : بلال حسن التل        كان بالإمكان أكرم مما كان .... بقلم : محمد داودية       أين المخرج؟ .... بقلم : محمد أبو رمان       حوار وطني إصلاحي شامل .... بقلم : جهاد المنسي       بحضور الملكة رانيا ... اطلاق مهرجان تفاعلي للحد من العنف ضد الأطفال      

قرارت تصحيحية وليست شعبوية .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

لا أحد يستطيع أن ينكر أن بلدنا يمر بمرحلة تحول تشمل جميع مناحي الحياة، هذه حقيقة يجب أن نعيها جيداً وأن نتعامل معها بما تتطلبه المرحلة بكل ما فيها، كونها مرحلة انطلاق للمستقبل.

لا شك أن حكومة د. الملقي تؤكد على الرغبة الصادقة على تصحيح مسارات كانت تعيق النمو والتطور والازدهار التي كنا نتطلع إليها جميعاً ، ولا تتطلع الى قرارات شعبوية .

فتوظيف الكفاءات.. التحديث المستمر.. مكافحة الفساد.. وضبط الإنفاق الحكومي محددات رئيسة تشكل الإطار العام للتنمية في المملكة في مرحلة مهمة يمكن وصفها بمرحلة التحول الكبير في مجالات الإدارة والاقتصاد التي تنعكس على جميع نواحي الحياة في البلاد، فالمرحلة الحالية ليست عادية بكل المقاييس، هي مرحلة الخروج من عباءة الماضي لارتداء ما يناسب المستقبل، فبلادنا بكل ما تملك من ثروات بشرية واقتصادية وموقع جغرافي يعتبر نقطة التقاء بين قارات العالم يفرض علينا استغلال تلك الثروات الاستغلال الأمثل وهذا لن يكون إنْ لم تكن هناك حزمة من القرارات التنظيمية والاقتصادية الحازمة التي تضع الأمور في نصابها الصحيح.

رئيس الوزراء د. هاني الملقي يتحدث بشفافية عالية ووضوح لم تشبه شائبة، لم تكن هناك مواربة في أحاديثه بل على العكس من ذلك، فقد تحدث عن بمنتهى الصراحة والوضوح والجرأة التي حدثت لتصحيح المسار ووضع بلادنا في الموقع الذي يجب أن تكون فيه على الصعيدين الداخلي والخارجي، تلك (الأحاديث) أحدثت فرقاً واضحاً جلياً في التأسيس للمرحلة الحالية والمقبلة التي نعول أن تكون على قدر الطموحات والتطلعات التي رسمها جلالة الملك عبدالله الثاني لبلادنا، والذي يجعلنا أكثر تفاؤلاً واطمئناناً أننا نسير في الاتجاه الصحيح.

 

حرب باردة جديدة

 

بوادر حرب باردة بين واشنطن وموسكو تلوح في الأفق، الأمر ليس بالجديد كلياً بل كانت له بوادر وإرهاصات دلت على بدايته، لا سيما فيما يتعلق بالملف السوري، وأزمة أوكرانيا، وتوسع حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أوروبا الشرقية، إضافة إلى الاتهامات الأميركية لروسيا بحصول تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ومما زاد الطين بلة تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مجموعة من الأسلحة النووية الجديدة في واحد من أكثر خطاباته استعراضاً للقوة منذ سنوات قال فيها "إن هذه الأسلحة تستطيع أن تصيب أي نقطة في العالم ولا سبيل لدرع صاروخية بنتها الولايات المتحدة لاعتراضها"، مما ينذر بحرب باردة جديدة.

كل الأمور تلك مجتمعة أو حتى فرادى يمكن أن تؤسس على أقل تقدير لتوتر العلاقات ليس بين روسيا وأميركا وحسب ولكن العلاقات الدولية برمتها، فعندما تتزايد هوة الفجوة بين دولتين بحجم أميركا وروسيا فلابد أن يكون هناك ارتدادات وتحزبات لكل طرف منهما، مما يعقد التعامل ويعطيه أبعاداً أخرى قد لا تكون في الحسبان بينهما، وهذا أمر خطير حتى ولو لم يتحول إلى عمل عسكري مباشر، خاصة إذا لم يتم نزع فتيل الأزمة، وما نراه أن الأمور تتجه إلى التصعيد أكثر منها إلى التهدئة، وبالتأكيد هذا ليس في صالح المجتمع الدولي الذي يملك من الملفات المفتوحة على مصراعيها ما يكفي، ولا يحتاج إلى أزمة بهذا الحجم يصعب التعامل معها.

 الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية روسيا الاتحادية قوتان عظيمتان ولا أحد ينكر هذه الحقيقة، وأي توتر بينهما لن يكون في صالح العالم، من أجل ذلك وجب عليهما اللجوء إلى التهدئة لا التصعيد الذي من الممكن أن يؤدي إلى ما لا تحمد عواقبه.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: