?
 أدلة الفساد عندكم وليست عندنا .... بقلم : ماهر ابو طير       معركتنا ضد الفساد.. بين الهبة والمأسسة .... بقلم : رومان حداد        الرزاز و «الشعبية» .... بقلم : رجا طلب        فيما لو؟ .... بقلم : محمد أبو رمان       غيوم مقلقة في الشرق الأوسط .... بقلم : جهاد المنسي       الخروج المحزن للكرة العربية .... بقلم : محمد جميل عبد القادر       مندوبا عن الملك .. رئيس الديوان الملكي ينقل تعازي جلالته لعشيرة القبيلات وآل مرشن      

الهوية الوطنية وحمايتها من الغزو الخارجي .... بقلم : هناء العلي

بقلم : هناء العلي

نحن فى الاردن هويتنا الوطنية تعمرت بمجموعة من السمات والخصائص الثقافية التي تميزنا كابناء الوطن عن بقية الاوطان من حولنا ، فهي ترتبط بمكونات الوطن الفكرية من اعتقاد ولغة وقيم وعادات وتقاليد تربينا عليها إضافة إلي الجوانب الثقافية التي ترتب وتحدد طريقة تفكير وسلوك الفرد والجماعة فى المجتمع لتهبهم فى الوقت ذاته تلك الهوية الحضارية المتميزة فى الداخل والخارج الذي بتابعه ويراقب تصرفاتهم .

عندما نقول هوية وطنية نعني تماما ما نقصد وهو الانتماء والمواطنة وهاتين الكلمتان نضع خط تحتهما لان الانتساب الحقيقي المخلص للوطن يشمل الفكر والعمل والاعتزاز بل أيضا يجمع مكوناته بكافة أطيافه الثقافية والبشرية والمادية ،ليجعل مصلحته تفوق اي فرد وشحصنة ، وان الوطن فوق كل مصلحة والتفاني لخدمته فرض ، وليس حاجة لمواجهة التحديات الداخلية اولا والخارجية ثانيا ،خاصة فى الظروف الصعبة ، والمواطنة ليست احساس وإنما تجسيد وواقع ملموس وتجسيد مفعل بالعمل حتي يسهم فى تحقيق العزة للإنسان والأرض والوطن .

اتذكر حديثي مره مع الاستاذ الدكتور خالد الدباس قبل عشر سنوات عندما سألته عن الهوية الوطنية اين وصلت بالحرف الواحد أجابني وقال : هي موضوع الساعة لان الدول اصبحت مهددة فى ظل ثورة المعلومات ووسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة وأخبرني أن الدول لم تعد تسيطر ووضع حجر فكري على مواطنيها لان وسائل الإعلام تخطت الحدود السياسية والجغرافية رغم انفها..وهذا ان أردنا أن نحلل معني تصريح الدكتور الدباس ان الأفكار اصبحت مستوردة قلبا وقالبا وهذا الشي الخطير يحتاج الي دولة تتحمل هذا الهيئة الكبيرة من المعلومات الخارجية لحماية المرتكزات الأساسية فى مواجهة حرب المعلومات وخصوصا المعادية ومن هنا يأتي أهمية الحصول علي وزارة اعلام متخصصة واعلاميين وصحفيين متخصصين فى حماية الدولة واستيراد الافكار الخاطئة والاهتمام بقضية المواطنة الحقيقية وهوية الاجداد التي لا تشوهها اي من الكلمات او الأشخاص مهما بلغ فساد بعض الأشخاص .

ولاشك اهم طريقة لحماية ولجذب الجميع وخاصة فئة الشباب الي الاهتمام بالهوية الوطنية بدلا من الهوية الفرعية والجهوية الضيقة هو العمل التوعوي على الصعيد الفكري اولا عن طريق التنشئة الاجتماعية والسياسية والتربوية إضافة لمناهج مؤثرة للفرد والوطن ودورات مكثفة بين الحين والآخر .

والطريقة الاخري التي تعتبر الأكثر أهمية فى هذا الوقت لدي بعض الشباب وهو تشجيع الشباب على العمل التطوعي والأعمال الخيرية الذي يجعل من الفرد قريب من هموم المواطن وكأنه مسؤول عن فئة كبيرة من الإنسان لمساعدة وتلمس احتياجاته مهما كانت بسيطة أو كبيرة وايصالها الي المسؤولين لايجاد الحل والعلاج .

ومن هنا تأتي أهمية وقوة الأحزاب الذي دعي إليها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في تنفيذ رؤيته ، ولكن لم يفعل دورها المطلوب كما ينبغي ويجب ، لان الأحزاب السياسية تعتبر من أهم عناصر الدولة المعاصرة أن وجدت ، وان هذه الأحزاب مرهون بوجود تطور مستوي النظام الاجتماعي والاقتصادي والحريات السياسية والنظم السياسية ، وان تتفعل هذه الاحزاب لبث الوعي السياسي فى حماية المواطنة والهوية الوطنية وتعزيزها لقوة الوطن ودعم قضاياه وليس العكس .





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: