?
 الملك يغادر إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة        الملك يدعو لتقييم وتطوير قانوني الانتخاب والأحزاب لضمان مشاركة أوسع        تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      

نقلات اقتصادية وتغييرات مجتمعية مع الاردني والوافد وفرص العمل .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

كل دولة لها خطط واستراتيجيات مرحلية تنفذ من خلالها أهدافها على الصعيدين الداخلي والخارجي، تلك الخطط عادة ما تُبنى على الاحتياجات الآنية والمستقبلية التي تحقق أكبر قدر ممكن من الإيجابيات مع تقليل هامش السلبيات بأكبر قدر ممكن.

المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وضعت خططاً استراتيجية داخلية وخارجية التي هي بمثابة خطط عمل تنقسم إلى عدة مراحل، قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى، من أجل إحداث نقلة نوعية تتمحور حول الاقتصاد والتغيير المجتمعي إلى الأفضل، وهذا ما بدأنا نلمسه من خلال التنظيمات التي أدت إلى تغير في النمط الاقتصادي والمجتمعي الذي اعتدنا عليه لسنوات طوال، فكانت الرؤيا الملكية التي كنا نحتاج لنصحح مسارنا باتجاه المستقبل.

الرؤيا الملكية أبهرت العالم الذي لم يتوقع أن تقوم بلادنا بتغيير شامل لنمطها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفي مدة وجيزة، وأن يتجاوب المجتمع الاردني مع ذلك التغيير بل ويتحمس له ويشارك في تنفيذه موقناً أنه في صالحه وفي صالح أجيال المستقبل، فالرؤيا ركزت على تأصيل ثقافة الإبداع والابتكار والمواطنة الإيجابية، وجعلها أسلوب حياة نحو مزيد من النجاحات التي تسجلها الدولة وتستهدف المواطن بالدرجة الأولى، خطط التحديث والتغيير الإيجابي تستند على رؤى تستشرف المستقبل، وتأخذ من الماضي عنواناً لأصالتها، فأهداف التغيير الإيجابي المطلوبة، تسير فقط باتجاه الأفضل، وهدفها مواكبة التطورات الحديثة عالمياً، والإبقاء على نهج متسارع موازٍ لها، مع الحرص على تعزيز القيم العربية الأصيلة والهوية الحضارية، وتعزيزها في المجالات كافة.

في وطننا نسير في الاتجاه الذي يتناسب مع طموحاتنا وتطلعاتنا المؤدية إلى واقع أفضل ومستقبل واعد ومكانة نحن أهل لها.

 

الاردني والوافد وفرص العمل

 

لا يمكن لأحد أن يتخيل حالة اليأس التي يتعرض لها كل من يسعى وراء فرصة عمل إلا من يعيش أيامه في طوابير الانتظار تحت أشعة الشمس، وأمام أبواب الدوائر الحكومية والشركات في سبيل اقتناص هذه الفرصة.

المسألة ليست نسبة أو رقماً نقرؤه على موقع دائرة الإحصاء أو في بيانات وزارة العمل او ديوان الخدمة المدنية ، بل هي واقع معاش للآلاف الذين تتحطم آمالهم وأحلامهم مع كل حالة رفض وعند مكتب كل مدير أو مسؤول يدير ظهره لهذا الشاب الذي لا يريد سوى حقه الطبيعي في الكسب المشروع.

تحدثنا كثيراً عن ضرورة تأهيل مواطنينا لسوق العمل وعندما قمنا بذلك وجدناه مليئاً بالأيدي العابرة للحدود، التي لم يكن لها قبل دخولها إلى بلادنا أي خبرة أو ميزة سوى قبولها بفرص عمل و رواتب متدنية تعادل في بلدانها رواتب أطباء ومهندسين فيما تعجز عن دفع إجار غرفة عندنا.

المسألة هنا ليست عنصرية فلكل من ساهم ويساهم في بناء هذا الوطن كل الشكر والتقدير، لكن ليس من العدل ولا المنطق حرمان شبابنا من وظيفة مشغولة بوافد فيما بلدان العالم لا تقبل أبداً أن ينافس غريبٌ مواطنيها في سوق العمل فكيف نقبل نحن؟.

هناك من يحاول حصر الاردنيين في خانة وظائف بدأت تضيق أكثر فأكثر، خانة تقع بين الأعمال المهنية والإنشائية ذات ساعات العمل الأطول والمجهود البدني الأكبر وبالطبع الرواتب المتدنية، وبين المهن التي تحتاج لتعليم متخصص أصبحت حكراً على جنسيات بعينها دون أن تشفع مخرجات الجامعات ولا الابتعاث في الحصول عليها، لذا فإنه ليس من المستغرب أن يكون بعض العاطلين لدينا من حملة الشهادات العليا.

لا نتحدث هنا عن أولئك الذين لا يمانعون الانتظار طويلاً في سبيل الحصول على الفرصة الذهبية التي تتناسب مع طموحاتهم وشهاداتهم، بل عمن يحتاج لهذا العمل من أجل الانفاق على نفسه وأسرته بعد سنوات من الدراسة والتحصيل.. والصبر.

ماذا يفعل من يعجز عن العثور على وظيفة، أي وظيفة وهو في أشد الحاجة إليها؟ من يحتاج لهذا الراتب لكي يساعد أباه الكبير في السن، أو يشتري علاجاً لأمه المريضة، أو حليباً لابنته من تلك الزوجة التي دفع مهرها بالدين وبالقليل الذي يملكه بانتظار الكثير الذي يحلم به؟

باع خضار وفواكه على الرصيف، واشتغل سائق تكسي .. وبعد هذا كله يخرج علينا البعض ليقول: إن الشاب الاردني كسول ولا يريد العمل؟.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: