?
 مجلس العاصمة يعقد اجتماعه العادي ويتخذ قرارات        توقيف مختلسة 15 يوما وإصدار لوائح اتهام بأربع قضايا فساد       التيار النقابي المهني الوطني في "المهندسين" يستنكر الزج باسمه للمشاركة بالفعاليات       النائب الصقور يدعو الى دمج "هيئة الاعتماد" بوزارة التعليم العالي       الملك يلتقي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي       ضريبة الدخل تعلن عن تعليمات للضريبة على أرباح المتاجرة بالأسهم       الزبن: تطوير مركز السكري بمستشفى الأمير حمزة أولوية      

اقرأوا حدود حرية التعبير وتصرّفوا وِفقها

عمّان ــ صوت المواطن ــ كتب  محرر الشؤون المحلية للزميلة الرأي ــ يُمعن الذين يحتجون على القرارات الحكومية الأخيرة في إطلاق شعارات استفزازية، تحمل على الإعتقاد أنهم يجهلون مبدأ سيادة القانون والحدود الدستورية والأعراف الأخلاقية والقانونية التي لا تسمح بتجاوز الخطوط الحمر، أو أنهم يدركون ذلك لكنهم ماضون في تجاوز القانون والمسِّ بالثوابت الدستورية التي تستوجب في هذا الحال تعرضهم للمساءلة القانونية بعد أن تجاوزوا حدود حرية التعبير التي كفلها الدستور كحق لا ينازع لكل أردني وأردنية شريطة المحافظة على الأمن والاستقرار وعدم تعريض الممتلكات العامة والخاصة للخطر أو التخريب أو إعاقة الحياة العامة ومنع باقي المواطنين من مواصلة حياتهم كما يريدون وتمشية أعمالهم وفق مصالحهم التي لا تتعارض مع مصالح الآخرين في أي مجتمع متكافل متضامن كما هو حال مجتمعنا الأردني..

نحن على ثقة بأن غالبية المواطنين الأردنيين التي لم تعجبها القرارات الحكومية الأخيرة برفع أسعار بعض السلع والخدمات وتعديل ضريبة المبيعات على سلع أخرى، وهي قرارات غير شعبية بالتأكيد، غالبية هؤلاء المواطنين بدأت تدرك أن لا سبيل لتجاوز عنق الزجاجة التي يعيش فيها اقتصادنا الوطني إلا بإجراء جراحات صعبة وقاسية، إذا ما أردنا بالفعل عدم الوقوع في قائمة الدول الفاشلة غير القادرة على خدمة ديونها وتخفيض هذه الديون ومعالجة الاختلالات في الموازنة العامة وعلى رأسها العجز المتزايد، الذي يفرض بالتالي زيادة مداخيل الخزينة العامة وشد الأحزمة على البطون وترشيد وتخفيض الإنفاق وهو ما مارسته الحكومة بشفافية ووضوح ومعلن للجميع ويناقش على المستويات كافة والساحة القانونية والدستورية له هي مجلس الأمة بجناحيه النواب والأعيان..

آن الأوان لأن يدرك المحتجون على الإجراءات الاقتصادية والمالية الحكومية بأن الطرق القانونية والدستورية وحرية التعبير مكفولة للجميع عبر الوسائل المشروعة وحدها أما الخروج عليها وإطلاق هتافات وشعارات غير مسموح بها وتطال مقامات عليا أو تسهم في إضعاف الصفوف الوطنية والمسِّ بإستقرار الوطن وأمنه ومصالح الأغلبية من شعبه، إنما تأخذ أصحابها إلى المساءلة وتضعهم أمام عقوبات نص عليها القانون بكل صراحة ووضوح ولن يكون هناك حصانة لأي شخص أو مجموعة تتجاوز الخطوط الحمراء وتتمرد عليها بأساليب غير قانونية أو دستورية..

نحن مع كل أشكال الإعتراض والاحتجاج والرفض لأي قرارات يرى البعض أنها تأتي ضمن حرية التعبير كحق دستوري لكن ليقرأ هؤلاء أن يقرأوا جيدا الحدود القانونية والدستورية لحرية التعبير وأن يقفوا عندها ولا يتجاوزها وعندها لن تكون هناك مشكلة معهم أما الخروج على هذه القواعد والمسِّ بالثوابت والرموز الوطنية والمقامات العليا فلا نعتقد أن أحداً يدعمها أو يسكت عنها فلنتق الله في وطننا وشعبنا ووحدتنا الوطنية.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: