?
 مجلس العاصمة يعقد اجتماعه العادي ويتخذ قرارات        توقيف مختلسة 15 يوما وإصدار لوائح اتهام بأربع قضايا فساد       التيار النقابي المهني الوطني في "المهندسين" يستنكر الزج باسمه للمشاركة بالفعاليات       النائب الصقور يدعو الى دمج "هيئة الاعتماد" بوزارة التعليم العالي       الملك يلتقي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي       ضريبة الدخل تعلن عن تعليمات للضريبة على أرباح المتاجرة بالأسهم       الزبن: تطوير مركز السكري بمستشفى الأمير حمزة أولوية      

حكومة ظل/ قطاع خاص .... بقلم : د. فهد الفانك

بقلم : د. فهد الفانك 

اتفق ممثلو 33 حزباً أردنياً من مختلف الأطياف السياسية على العمل من أجل الإصلاح السياسي والاقتصادي بدءاً بإجراء مناقشة موسعة لسبل إنجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي.

فكرة ممتازة، معمول بها في البلدان الديمقراطية حيث يشكل حزب المعارضة الرئيسي ما يشبه حكومة ظل لمتابعة ما يجري في حكومة الواقع، ونقده وتصويب مسيرته.

لم يأتِ البيان المقتضب بأفكار محددة سوى إعطاء الأولوية للإصلاح السياسي وتأجيل الإصلاح الاقتصادي وهذه فرضية تقوم على أساس أن هناك مجالات واسعة للتناقض بين عمليتي الإصلاح. بحيث أن الانشغال بإحداها يعيق أو يعرقل الثانية.

يذكر هنا أن الحكومة تعتبر القضية الاقتصادية هي التحدي الاول، وغير قابل للتأجيل وبالتالي يستحق الأولوية، وكل الخطط التي أعلن عنها خلال السنوات الأخيرة دارت حول الإصلاح الاقتصادي الذي يمكن تفسيره بالاعتقاد أن الإصلاح السياسي تم إنجازه، أو أنه يعتبر من الكماليات في ظل الظروف الراهنة.

يذكر أيضاً أن أحزاب المعارضة لم تقدم مشروعاً أو مجموعة أفكار حول الإصلاح السياسي الذي تطالب به وهل المقصود إجراء الانتخابات على أساس حزبي كما يحدث في العالم، وليس على الأساس الفردي، وهنا تكمن المشكلة في تعداد الأحزاب وصعوبة التنسيق بينها لأسباب فكرية أو شخصية.

مجموعة أحزاب المعارضة لديها مشاكلها التي تحول دون القدرة على العمل الجماعي، حيث لا يكاد يجمع بينها سوى معارضة الحكومة دون أن يكون لديها اتفاق على حلول محددة.

يجمع بين هذه الاحزاب أيضاً الرغبة في تغيير النظام الانتخابي، بحيث يمكن أن يصل إلى المجلس ممثلون لهذه الاحزاب. وحتى في هذا المجال يصعب وضع برنامج انتخابي يغير العموميات والشعارات، والقول بالديمقراطية والمشاركة السياسية، والحكومة البرلمانية.

هناك طريقان أمام مجموعة الاحزاب في سعيها للإصلاح السياسي، الاول أن يتم ذلك من داخل النظام، خاصة وأن الباب ليس مقفلاً أمام المعارضين السلميين. والثاني العمل للإصلاح السياسي من خارج النظام، وهذا شبه مستحيل لغياب التوازن بين هذه الأحزاب التعددية وقوة النظام وتماسكه والدعم الذي يتلقاه لمختلف الاشكال والمصادر.

النظام السياسي الأردني ليس مغلقاً، ولا يسعى لأن يكون الأردن ساحة رجل واحد.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: