?
 أدلة الفساد عندكم وليست عندنا .... بقلم : ماهر ابو طير       معركتنا ضد الفساد.. بين الهبة والمأسسة .... بقلم : رومان حداد        الرزاز و «الشعبية» .... بقلم : رجا طلب        فيما لو؟ .... بقلم : محمد أبو رمان       غيوم مقلقة في الشرق الأوسط .... بقلم : جهاد المنسي       الخروج المحزن للكرة العربية .... بقلم : محمد جميل عبد القادر       مندوبا عن الملك .. رئيس الديوان الملكي ينقل تعازي جلالته لعشيرة القبيلات وآل مرشن      

نحتاج أكثر من برنامج عمل .... بقلم : جمانة غنيمات

بقلم : جمانة غنيمات

بإعادة إطلاق المبادرة النيابية، يتأكد مجددا أن الفكرة ليست عابرة، وأنها قابلة للحياة والتجدد طالما أنها ترتكز على مبادئ وبرنامج وأفكار، وهو ما نفتقده بالفعل في كثير مما نفعله.

غياب البرامج ليس مقتصرا على الكتل النيابية الأخرى، بل يمتد ليطال عديد أحزاب سياسة ومؤسسات وحكومات أيضا، وهو ما ميّز المبادرة التي أطلقها للمرة الأولى د. مصطفى الحمارنة حينما كان عضوا في مجلس النواب السابق، وقدم أنموذج الاشتباك مع الحكومات لتكون دليلا لماهية العمل النيابي القائم على البرامج والتنفيذ.

وإن اختلفتَ معهم بالبرنامج والتنفيذ، لكن لا تستطيع إلا أن تتفق بضرورة التسلح ببرنامج يقوم على أفكار عملية تسهم بحل مشاكل عديدة نعاني منها، والأمثلة على الملفات التي حملتها المبادرة مختلفة كان أبرزها مزايا أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، وكذلك وضع خطط عملية مختلفة لمعالجة تحديات كثيرة تعاني منها القطاعات الخدمية وعلى رأسها النقل والتربية والتعليم.

يوم أول من أمس، عقدت رئيسة المبادرة النيابية النائب النشطة وفاء بني مصطفى مؤتمرا صحفيا أعادت خلاله تقديم المبادرة النيابية، وقدمت أكثر من معلومة ومقترح تؤكد أيضا أن لديها وفريقها رؤية مختلفة لمعالجة القضايا والتعامل مع الحكومة في حل المشكلات، من خلال وضع مقترحات قابلة للتنفيذ.

الكتلة النيابية من جديد تقدم رؤيتها، ولذلك طرحت بني مصطفى ما تفكر به في خصوص قانون الانتخاب، حيث تسعى لتقديم تصور سياسي مقترن بمشروع قانون للانتخاب العام يقوم على تقليص عدد أعضاء مجلس النواب، مع التركيز على الأداء السياسي والرقابي والتشريعي، وتشجيع الأحزاب على تشكيل تحالفات وائتلافات ملزمة، وصولا لبرلمان برامجي يعمل على أساس جماعي، وهو المبدأ الذي قامت عليه المبادرة من بداياتها قبل أعوام.

المبادرة تركز على القضايا التي تضع الأردن على طريق دولة القانون والمؤسسات التي تحترم الحقوق كما الواجبات، وتقوم على فكرة المؤسسات واحترامها، ومن أجل ذلك تطرح أفكارا تقدمية في بعض القضايا، ومنها مراجعة قانون منع الجرائم ووقف التعسف باستعمال السلطة الممارس من قبل بعض الحكام الإداريين من خلال ما يعرف بالتوقيف الإداري والإقامة الجبرية، والذي يشكل انتهاكا للحرية وتعديا صارخا على السلطة القضائية.

كذلك تشدد المبادرة، في خبر الزميل جهاد المنسي، على أهمية احترام حق الرأي والتعبير في حدود التشريعات النافذة، وعدم الغلو في التجريم في قانون الجرائم الإلكترونية، ومتابعة موضوع حقوق أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين.

وتتضاعف قيمة المبادرة وما تحلمه من أفكار تتعلق بالأزمة الاقتصادية وملف الإصلاح الاقتصادي في هذه الفترة الحرجة التي تتعمق فيها أزمة الاقتصاد، ووجود د. الحمارنة مع زملائه الـ 14 ينشئ نواة لعمل جماعي يقوم على البرامج، وهو عمل نفتقده كثيرا في الحكومات، وكذلك في المجالس النيابية.

ما تفعله المبادرة من مقترحات، وما تقدمه من مبادرات ومحاولات ربما يشكل بابا لخروج مبادرات من كتل نيابية أخرى تقدم، أيضا، برامج وأفكارا تضعها على الطاولة لتكون، ربما، الطريق لتطوير عمل المجالس النيابية التي ما فتئت تخسر من حضورها وقبولها وشعبيتها عند الناس، وهذا ما ينقصها فعلا، البرنامج وإرادة التنفيذ.

بناء دور مجلس النواب في وضع برامج عمل، وممارسة حقيقية للدور الرقابي، وكذلك إعادة تطوير علاقة المجلس مع الحكومة بشكل صحي ونافع، ربما تكون من الحلول التي ينتظرها الناس لتحسين الحالة العامة.عن (الغد)

* رئيسة التحرير

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: