?
 حملة توعوية بمرض السكري نظمتها كليتي الصيدلة والهندسة بجامعة عمان الاهلية       الرزاز يفتتح طريق "الملك سلمان بن عبد العزيز" .. و مصنعا للألبسة الجاهزة في الأزرق       رئيس مجلس الأعيان: التحديات الراهنة تحتاج لنهج اقتصادي جديد       "الصناعة و التجارة" تعلن تفاصيل تعديل قرار تبسيط قواعد المنشأ       وزارة المالية توقف شراء المركبات الحكومية       إصدار 373 ألف شهادة عدم محكومية منذ بداية العام       5,5 مليون "اموال مهدورة" امام جنايات عمان      

هل يستعيد بومبيو الخارجية الأميركية من هيمنة البيت الابيض ؟ .... بقلم : فيصل ملكاوي

بقلم : فيصل ملكاوي 

انتقلت عدوى الاقالات من البيت الابيض الى الادارة في الولايات المتحدة الاميركية ، فبعد عاصفة من الاقالات طالت معظم المناصب في البيت الابيض واحيانا لاكثر من مرة ، ها هي العاصفة تنتقل لتهب رياحها القوية على الوزراء في الادارة الاميركية ، وهذه المرة اقالة وزير الخارجية ريكس تيليرسون ، وهو الموقع الذي يعد من اهم وابرز اذرع القوة الاميركية على الساحة الدولية،اذ ان اسم وزير الخارجية الاميركي ما ان يتم تعيينه حتى يتردد في كل ارجاء الارض ، متبوعا بالتحليل والقراءة لشخصيته وتاريخه ، وما هو الاثر والبصمة التي يمكن ان يحدثها على السياسة الخارجية الاميركية وما يمكن ان يكون لقراراته من انعاكاسات مهمة على الخريطة الدولية ، وقبل ذلك على اتجاهات الولايات المتحدة الاميركية ليس فقط سياسيا انما ايضا عسكريا واقتصاديا وفي مجال الطاقة بمفهومها الاستراتيجي.

كان السؤال منذ فترة بخاصة خلال الاشهر الاخيرة ، ليس ان كان سيتم خروج او اخراج وزير الخارجية الاميركي السابق ريكس تيلرسون انما متى وكيف، وهل سيخرج مستقيلا ام مقالا، والنتيجة انه خرج مقالا عبر تويتر كما يهوى ساكن البيت الابيض الرئيس دونالد ترمب الذي بدا لتوه العام الثاني من ولايته الاولى العاصفة والمليئة بالغرائب والصعوبات والفوضى في الساحة السياسية الاميركية الداخلية والخارجية في ظل المناخ الصعب الذي يريدة ترمب لاميركا اولا ، والتي في سبيلها سيكون هناك سلسلة غير منتهية من اكباش الفداء ، والمتتبع لسنة واحدة فقط من ولاية ترمب كم سقط على هذه الطريق القصيرة زمنيا لكنها الوعرة سياسيا كم سقط من الشخصيات وقبل ايام والواضح انه ليس الاخير خرج بطريقة مدوية كبير الدبلوماسية الاميركية ريكس تيلرسون الذي كان بالفعل في عالم ورئيسه في عالم اخر لا يلتقيان ولم يكن بالامكان اللقاء بينهما لا في منتصف الطريق ولا اخره.

اختار الرئيس الاميركي صقرا من صقور السياسة الاميركية ، ليحل مكان تيلرسون وليتربع على موقع وزيرالخارجية الاميركية ، وهو رجل قادم من مجتمع المخابرات بل كان على راس هذا المجتمع في وكالة « السي اي ايه «، المعروفة بدهاليزها واحابيلها على كل الساحات ، واسمها الذي يثير الرعب في القلوب ليس فقط لدى المنظمات والخارجين على القانون انما الدول والقوى الاقليمية والدولية وهو الرجل الذي خدم ايضا في الجيش الاميركي ومناصب عديدة في الاطر التشريعية والقانونية ، وايضا لدية سجل واضح في المواقف عنوانه التشدد في القضايا الدولية ، وايمانه (بدبلوماسية القصف والصواريخ ) في الازمات والعمل استباقيا والضرب اولا ، خلافا تماما لسياسة سلفه تيلرسون الذي حاول اضفاء لغة هادئة على السياسة الخارجية الاميركية اقرب الى سياسة ادارة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما عن سياسة الرئيس الذي عمل معه لسنة من عمر ولايته الاولى التي لا يعرف ان كانت ستمضي الى نهايتها قبل السؤال ان كان سيكون هناك ولاية ثانية ؟!

ولكن ثمة اسئلة كثيرة ، عن ان كان مايك بومبيو بكل هذه الصفات وكل هذه المواقف والمعرفة بالساحة الدولية والرؤية المتشددة حيالها من سوريا الى ايران الى كوريا الشمالية ، وغيرها من الملفات الاقليمية والدولية ، هل يستطيع بومبيو استعادة وزارة الخارجية الاميركية ، من فريق الرئيس في البيت الابيض وبخاصة صهره جيارد كوشنير الذي استطاع احكام السيطرة على العديد من الملفات الاساسية والتي تقع في صلب وزارة الخارجية مثل ملف السلام في الشرق الاوسط والملف الايراني وايضا كوريا الشمالية اضافة الى رسم العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية وفق رؤية اميركا الجديدة المتمثلة باميركا اولا وهل وصول بومبيو يعني افول نجم كوشنر واذرعه وبدون ذلك فان وزارة الخارجية الاميركية لن تستطيع العودة الى العمل لا بحمائم مثل تيلرسون ولاصقور مثل بومبيو . عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: