?
 محاضرة متخصصة بقياس الذكاء "للدكتور أبو دريع " في جامعة عمان الأهلية       تمنيات.. أم مشاريع حقيقية؟ .... بقلم : مكرم الطراونة       حرائقهم وسيولنا .... بقلم : فهد الخيطان       كي لا نكتب مقالاتٍ لا تُقرأ .... بقلم : محمد داودية       منابت الشهداء .... بقلم : بلال حسن التل        براءة مركز حماية وحرية الصحفيين .... بقلم : نضال منصور       الاجهزة الامنية.. الف تحية .... بقلم : حاتم العبادي       

أبرياء على الشيك الزائل بين غزة و"إسرائيل" .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

الأحداث الدامية التي وقعت في غزة الجمعة وأسقطت عشرات الشهداء ومئات المصابين نتيجة للعنف المفرط من جانب القوات الإسرائيلية إنما هي دليل جديد على تخاذل المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية تحديداً والتي تعتبر الأقدم في التاريخ البشري دون حل.

آلة الحرب والعنف الإسرائيلية لن تقف عند أي حد طالما كانت النتائج معروفة سلفاً، فبيانات الاستهجان ودعوات التهدئة وحتى تلك التي تدعو إلى فتح تحقيق مستقل لتلك الأحداث تقابل بتهكم من قبل الحكومة الإسرائيلية حيث قال وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان عبر حسابه على تويتر "لا أفهم جوقة المنافقين الذين يريدون لجنة تحقيق"، فالحكومة الإسرائيلية تعتبر المطالبة بفتح تحقيق في الأحداث التي قُتل فيها أبرياء نفاقاً، فمن وجهة نظرها تعتبر أن ما حدث أمر عادي ويمر مرور الكرام دون أي عقوبات ملموسة، بل إن ليبرمان ذاته قال: "قام الجنود الإسرائيليون بما يلزم، أعتقد أن جميع الجنود يستحقون ميدالية".

ميداليات عليها دماء الشهداء، هذا هو المنطق الإسرائيلي الذي يكرّم قتلة الأبرياء، وليس لنا أن نستغرب منطق وزير الحرب الإسرائيلي فهو ذات المنطق الذي قامت (إسرائيل) عليه قبل سبعين عاماً ويزيد، منطق العنف وسفك الدماء دون أي إحساس بالذنب، وما يزيد الطين بلة أن المجتمع الدولي برمته يشارك في تلك الجرائم مشاركة ضمنية عبر عدم إيقاف (إسرائيل) عن تلك الممارسات التي أقل ما يقال عنها أنها لا إنسانية، وموقفه هذا يعطي ضوءًا أخضر لاستمرارها طالما بقي المجرم دون عقاب يردعه أو حتى يحد من تهاونه واستخفافه بأي قرارات من الممكن أن تصدر في حقه.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: