?
 ملكنا.. واحد منا .... بقلم : بلال حسن التل        "الجرائم الإلكترونية".. لمن القول الفصل؟ .... بقلم : مكرم الطراونة       رحيل «سيرة الذهب» .... بقلم : صالح القلاب        إلا إذا اعترفنا بأننا (مأزومون) .... بقلم : حسين الرواشدة       الأرض أردنية والمالك يهودي .... بقلم : فايز الفايز        حل "المصيبة" يا دولة الرئيس؟ .... بقلم : نضال منصور       التحديات تزيدنا إصراراً على الانتصار .... بقلم : يوسف الحمدني       

حسابات .. حدودنا الشمالية .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

علينا، في الأردن، ألاّ نطمئن لما يجري حولنا وبخاصة في سوريا فالدول يهمها أولاً وأخيراً مصالحها وهي تقدم هذه المصالح على متطلبات الجوار الحسن وأيضاً على «الروابط الأخوية» ولعل ما هو معروف هو أنَّ كل هذه التجارب التاريخية، التي إن ليس كلها فبعضها تجارب مرة بالفعل، وحقيقة أنَّ هذا ليس نكأً لجراح قديمة بل إستنتاجاً من كل هذا الذي نراه والذي نسمعه والذي كنا قد سمعناه مراراً وتكراراً والمفترض أن نكون في غاية الحذر والإستعداد ونحن نسمع كل هذا الإرغاء والإزباد في إتجاه حدودنا الشمالية.

لم يتعامل بلدنا الأردن مع الأشقاء المجاورين إلاّ بالحرص على أمنهم وعلى مصالحهم، وحتى التي ليست مشتركة مع مصالحنا، والمعني بهذا أكثر من غيره هو سوريا الشقيقة التي بقيت تقض مضاجعنا في فترات كثيرة متعددة وهنا فإن المفترض أن الكل يذكر مرحلة عبدالحميد سراج ويذكر أيضاً كم أنَّ هذا النظام، الذي لا يزال قائماً وإن شكلياًّ، قد لجأ أكثر من مرة إلى تحشيد عسكري في إتجاه حدودنا وكمْ مرة إخترقت قواته هذه الحدود وهذا من المفترض أن يجعلنا حذرين بل وفي غاية الحذر ونحن نسمع أن بعض هذا الذي يجري في هذا البلد الشقيق والعزيز فعلاً وحقاً وحقيقة سينتقل إلى حدوده الجنوبية.

لقد بقي الأردن يضبط الأوضاع على هذه الحدود منذ إنفجار الأزمة السورية في عام 2011 وذلك مع أن بعض المتدخلين في هذه الأزمة وبكل أشكال التدخل العسكري والأمني والسياسي، والمقصود هنا تحديداً هو هذه الـ «إيران» التي لم تخجل من أن تتباهى بأنها غدت تحتل أربع عواصم عربية، وكل هذا وقد كان بإمكانه، أي الأردن، أن يطبق ذلك المبدأ القائل إنه من حق أي بلد أن يرسل قواته إلى داخل حدود الدولة المجاورة عندما تصبح أراضيها مصدراً لتهديد أمنه إن مباشرة وإنْ من خلال أي مجموعات متطرفة.

والمشكلة هنا أنَّ إيران، التي يقول بعض كبار قادتها وبكل فخر وتفاخر بأنها باتت تحتل أربع عواصم عربية، لا يمكن الإطمئنان إليها على الإطلاق فالمعروف أن الذي يحكمونها الآن «أهل تقية» وأنهم يفعلون غير ما يقولون وأنه أصبح لهؤلاء في هذه الدولة العربية العزيزة قواتاً ضاربة لها السيطرة على كل شيء وأنهم، أي هؤلاء، كانوا قد تحدثوا سابقاً وهم لا زالوا يتحدثون عن سعيهم لإقامة «هلالهم» المذهبي (الفارسي) وحقيقة أنهم قد أنجزوا الجزء الأكبر من هذا الهلال الممتد من اليمن إلى بعض دول الخليج إلى العراق ثم إلى سوريا ولبنان على شواطىء المتوسط الشرقية.

وهكذا فإنه علينا أن نكون في غاية الإستعداد والحذر فهذا البلد الشقيق المجاور من جهة الشمال غدا عبارة عن رمال عاصفة متحركة وهو أصبح محتلاًّ من قبل دول متعددة وكثيرة، بعيدة وقريبة، لكل دولة منها أهدافها وأطماعها وحساباتها «الإستراتيجية» و»التكتيكية» وعليه فإن المفترض أن المعروف أن الأخطر على كل هذه المنطقة وعلينا هو هذه الـ»إيران» التي كان بعضنا قد هتف لثورتها في عام 1979 حتى بحت حناجرهم لكنهم ما لبثوا أن أدركوا أن هدف هذه الثورة، ليس الشعب الإيراني الشقيق فعلاً، ليس تحرير فلسطين والقضاء على العدو الصهيوني بل السيطرة بإسم المذهبية المعروفة على هذه المنطقة كلها لإستعادة ما يسمى «أمجاد فارس» القديمة.. وهذا يفرض علينا كعرب وكأمة عربية مستهدفة أن نكون في غاية الحذر ويفرض على بلدنا «المملكة الأردنية الهاشمية» ألاّ يتخذ أي خطوة وبخاصة في إتجاه حدودنا الشمالية بدون حسابات دقيقة وبدون أنْ نأخذ بعين الإعتبار كل هذه الحقائق الآنفة الذكر.. واللهم إشهد. عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: