?
 الصفدي يبحث في المغرب تنفيذ اتفاقيات التعاون الأردنية المغربية       تنظيم قيود مدنية للاسر من ابناء غزة وابناء الاردنيات للاستفادة من دعم الخبز       السعودية ترفع رسوم برادات الخضراوات الأردنية       إعفاء شركات التخليص في حدود معبر جابر من رسوم ترخيص البلدية والنقابة       القبض على لصين بعد ساعات من سرقة منزل       اختتام مشروع "دعم الإعلام في الأردن"       الأمن يحقق ببلاغ حول محاولة إجبار طفلتين على الصعود بمركبة في بني كنانة      

دعم ملكي متواصل للدفاع المدني .... بقلم : د. خلود رجب أبو طالب

بقلم : د. خلود رجب أبو طالب

إن ما يبهج النفس ويبعث على السرور أن  نعيش وبكل معاني الفخار و الاعتزاز متابعة ومشاركة جلالة الملك اخوانه منتسبي الدفاع المدني  في التمرين التعبوي الذي نفذه جهاز الدفاع المدني بالتعاون مع الأجهزة ذات العلاقة في منطقة غمدان.

فما أجمل أن نعبر عما يختلج في صدورنا من مشاعر الحب والولاء  لقائدنا الملهم سليل الدوحة الهاشمية والانتماء لثرى هذا الحمى الهاشمي الأشم الذي ارتقى في عهد جلالته الميمون بما تحقق له من انجازات واعدة في كافة الميادين وجعلت منه مهوى أفئدة الأشقاء والأصدقاء حتى غدا يضاهي في تقدمه أكثر الدول تقدما بكافة الميادين فأصبح  الأردن راية خفاقة في سماء المجد وأنموذجاً يحتذى بما يتمتع به من الحرية والديمقراطية التي أضفت عليه الأمن والأمان والاستقرار والرخاء ، الذي طال كافة شرائح المجتمع الأردني دون استثناء .

وجهاز الدفاع المدني والذي هو جزء حيوي وفاعل ضمن منظومة الأمن الوطني الشامل حظي بدعم مباشر وموصول من لدن جلالة قائدنا الأعلى حتى أصبح يضاهي نظرائه من أجهزة الدفاع المدني والحماية المدنية في الدول المتقدمة فقد خطى هذا الجهاز خطوات واثقة ضمن مسيرة التحديث والتطوير والأداء الميداني بكافة مجالات العمل والاختصاص مما مكنه من تقديم أفضل الخدمات الإنسانية لأبناء الوطن ولكل من يقيم على ثرى هذا الحمى الهاشمي الأشم .

حيث جاءت عملية التطوير والتحديث دائمة ومتواصلة في جهاز الدفاع المدني للمضي به قُدماً وبما أُوكل إليه من واجباتٍ إنسانية ، شأنه شأن كافة المؤسسات الوطنية التي شهدت الإنجازات والتطوير والتحديث في العهد الميمون لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

حيث تم رفد الجهاز بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع كافة أنواع الحوادث التي تقع وتستدعي تدخل رجال الدفاع المدني ، هذا إلى جانب رفد الجهاز بالقوى البشرية وتأهيلها التأهيل النظري والعملي من خلال إشراكها في دورات متخصصة في كافة مجالات اختصاص وعلوم الدفاع المدني لكي تكون قادرة على أداء واجباتها بكفاءةٍ واحتراف وتخصصية.

أما في مجال خدمات الإسعاف المتخصص التي  تشكل النسبة الأكبر من مجمل الحالات التي يتعامل معها الدفاع المدني فقد تمّ تطوير هذه الخدمة الاسعافية والارتقاء بها من الإسعاف الأولي إلى الإسعاف الطبي المتخصص سواءً على صعيد تدريب الكوادر البشرية من خلال إدارة الإسعاف والتي تُعنى بعقد الدورات المتخصصة لإيجاد منتج بشري مؤهل ومدرب قادر على التعامل مع الحالات المرضية و  تلك التي تنتج عن الحوادث ، أو على صعيد رفده بسيارات الإسعاف الطبي المتخصص وحافلات إسعاف النقل الجماعي بما يتوافق مع طبيعة الحوادث من حيث تعدد الإصابات وتنوعها وما يتوفر بها من معدات وأجهزة طبية حديثة ضمن أفضل المستويات الممكنة والمتاحة في مجال الإسعاف الطبي المتخصص .

ونظراً لخصوصية بعض الحوادث والتي تحتاج إلى معدات فنية وكوادر بشرية مؤهلة للتعامل معها ضمن أفضل  المستويات الممكنة و المتاحة فقد أخذ جهاز الدفاع المدني على عاتقه استحداث العديد من الفرق المتخصصة في مجال التعامل مع حوادث المواد الخطرة وحرائق الغابات والإنقاذ المائي والجبلي فضلاً عن فريق البحث والإنقاذ والذي استطاع  بوحداته المتكاملة وتوفيره لكافة المتطلبات الدولية من أن يكون أول فريق عربي يحصل على التصنيف الدولي الثقيل في مجالات البحث والإنقاذ.

ولتوفير بيئة استثمارية آمنة وبخاصة مع التطور الذي تشهده المملكة في كافة المجالات فإن للدفاع المدني دور هام في هذا المجال من خلال  إشراف وقائي دائم على كافة المواقع الصناعية والإنتاجية والاستثمارية تقوم به كوادر متخصصة من إدارة الوقاية والحماية الذاتية في الدفاع المدني والتي يتبع لها أقسام بكافة مديريات الدفاع المدني الميدانية في المملكة ، حيث تأخذ هذه الإدارة على عاتقها مسؤولية إقرار ومتابعة توفير متطلبات الحماية في المصانع والمنشآت الإنتاجية والمؤسسات الحيوية والمباني الكبيرة ذات الإشغالات الهامة كالفنادق والمستشفيات والجامعات وغيرها كما يتوفر مراكز للدفاع المدني في كل المدن والتجمعات الصناعية بهدف تحقيق الاستجابة السريعة في التعامل مع حوادث الحريق في هذه المواقع الحيوية والحد من الخسائر التي قد تنتج عنها .

ويضطلع جهاز الدفاع المدني بدور مهم في تدريب المواطنين على أعمال الدفاع المدني من إطفاء وإنقاذ وإسعاف لتعزيز دور المواطن وتثقيفه وتدريبه من اجل أن يكون الرديف القوي للدفاع المدني في الظروف الطارئة وغير الاعتيادية حيث نقوم بتدريب المواطنين على أعمال الدفاع المدني من خلال المديريات والأقسام والمراكز التابعة لنا والمنتشرة في كافة أرجاء الوطن حيث نعقد دورات تدريبية للقطاعين العام والخاص مع التركيز على طلبة المدارس والجامعات والهيئات التدريسية وفي هذا المجال تم تدريب (200) ألف مواطن خلال العام الماضي على أعمال الدفاع المدني من إطفاء وإسعاف وإنقاذ ليجسدوا المفهوم الشامل للدفاع المدني والذي يعنى أن يكون كل مواطن بمثابة رجل دفاع مدني.

وبهدف إيجاد الرديف المجتمعي الفاعل لجهاز الدفاع المدني وضمن إطار مؤسسي وتأهيلي عمل جهاز الدفاع المدني وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للمساعدات التقنية تدريب وتأهيل عدد من المتطوعين على أعمال الدفاع المدني وتوفير احتياجاتهم من الآليات والمعدات الحديثة لتمكينهم من القيام بواجباتهم التطوعية في مساندة كوادر الدفاع المدني وبخاصة في الظروف الطارئة وغير الاعتيادية ، وأن هذه المجموعة من المتطوعين هي النواة الأولى في هذا المجال علماً أنه سيتبعها خطوات لاحقة تشمل إنشاء مراكز لمتطوعي الدفاع المدني في كافة محافظات المملكة ، وسيتم تزويدها بالآليات والمعدات اللازمة لأداء ما سيناط بهم من واجبات .

ولا شك أن الدفاع المدني ينطلق عمله من قاعدة مفادها أن كافة واجباته هي وقائية بالمقام الأول قبل أن تكون علاجية ولا يمكن تحقيق هذا الهدف دون برامج توعوية شاملة تصل لكافة شرائح المجتمع وفئاته ، حيث تقوم إدارة الإعلام والتثقيف الوقائي بواجبات عديدة تهدف جميعاً إلى خلق ثقافة شامله لمفهوم الدفاع المدني الذي يعتمد أسلوب ونهج الوقاية بكافة جوانب الحياة وعلى سبيل المثال للحصر تعمل هذا الإدارة المتخصصة  على إعداد وتقديم البرامج التوعوية والتثقيفية بكافة وسائل الإعلام الوطنية المتاحة من خلال فريق عمل متخصص ومتكامل تتوفر له كامل الإمكانيات والتقنيات الفنية  اللازمة لأداء مهماته التثقيفية من كاميرات حديثة ووحدات مونتاج وغير ذلك من متطلبات العمل الإعلامي التثقيفي.

وتعتبر أكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وهي منارة علم وعطاء على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في تدريس علوم الدفاع المدني في مجالات هندسة الإطفاء والسلامة وإدارة الكارثة والإسعاف الطبي المتخصص وغيرها من العلوم ذات الصلة المباشرة بطبيعة الواجبات المناطة بجهاز الدفاع المدني ، حيث تم العام الماضي تخريج (156) طالباً وطالبة في جميع التخصصات . 

أمّا المدينة التدريبية والتي تعتبر إحدى المواقع المتخصصة في مجال التدريب حيث تحتوي على العديد من الميادين التدريبية المتخصصة في مجال الإطفاء والإسعاف والإنقاذ مثل ميدان حوادث السيارات وميدان حرائق الطائرات وميدان أجهزة التنفس ومركز تدريب الدفاع المدني الذي يتم من خلاله تدريب كوادر الدفاع المدني تدريباً أساسياً مبنياً على النظام والضبط والربط العسكري والقيام بواجباته بمهنية واحتراف وكلية الدفاع المدني التي تمنح درجة الدبلوم للدارسين فيها من الذكور والإناث في تخصص الإسعاف الطبي المتقدم كما تمنح دبلوم الإطفاء والإنقاذ للذكور والذين يتم توزيعهم على كافة مواقع الدفاع المدني بعد إنهائهم برنامج الدبلوم للارتقاء بأداء هذه الخدمة إلى أفضل مستوياتها هذا وتم استحداث معهد اللغات والذي يهدف إلى تطوير المهارات والارتقاء بالقدرات اللغوية لمرتبات الدفاع المدني .

أما جناح العمليات والسيطرة فقد تم رفده بالحديث والمتطور من أجهزة الاتصالات والمعدات عالية المستوى وتجهيزات فنية وكوادر بشرية متخصصة وربطه بحافلة القيادة والسيطرة والتي تم تزويدها بأنظمة اتصالات وعمليات وتقنيات حديثة ومتطورة والتي تعتبر بمثابة غرفة عمليات وسيطرة متنقلة لإدارة الحدث حيث تحتوي على شاشات يتم عرض الفعاليات الميدانية بالصور من خلال طائرة مسيرة (بدون طيار) لتسهيل المتابعة الميدانية للحوادث الكبرى.

وتجسيداً لتوجيهات جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بايلاء المتقاعدين العسكريين جل الاهتمام والمتابعة لاحتياجاتهم ورعاية شؤونهم اعترافاً بما قدموه من جهود جليلة في خدمة الوطن وحماية أمنه ومكتسباته تم استحداث مكتب ارتباط في المديرية العامة للدفاع المدني وفي جميع مديريات الدفاع المدني الميدانية وسيتم إدامتها من قبل متقاعدي الجهاز ليكون حلقة الوصل ما بين الدفاع المدني ومتقاعديه لتلمس احتياجاتهم والاستفادة من خبراتهم و الالتقاء بهم في المناسبات المختلفة.

واستكمالاً لعناصر الحداثة في مسيرة التطوير والتحديث لجهاز الدفاع المدني بكافة المجالات جاء إنشاء محكمة الدفاع المدني لضمان مسار إصلاحي للعمل القضائي في المديرية العامة للدفاع المدني وتعزيزاً للعدالة وتخفيف العبء الملقى على عاتق محكمة الشرطة التي تنظر في قضايا مرتبات الأمن العام والدفاع المدني وقوات الدرك واستجابة لتوسع الجهاز بأعداد منتسبيه وتوافر الكفاءات المؤهلة من المتخصصين بالقانون والمطلعين على طبيعة أعمال هذه المؤسسة ، حيث تعتبر قيمه مضافة لهذا الجهاز المتطور  اسوةً بالمؤسسات العسكرية الأخرى.

حمى الله الوطن وأدامه واحة أمن وأمان في ظل راعي المسيرة المظفرة جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه .





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: