?
 الحاج جمال عبدالرحمن خنفر في ذمة الله       ابو السيد : مسرحية مفبركة تريد زعزعة امن الوطن       شجب واستنكار لمن يهددون امن واستقرار الوطن       الحكومة : توجيه النيابة العامة السعودية التهم للموقوفين بمقتل خاشقجي خطوة هامة لتحقيق العدالة       الأمن:عدم صدق ادعاء قنديل باختطافه والاعتداء عليه       وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      
 إرادة ملكية بإنهاء مهام باسم عوض الله      

هبه ملكية للغزيين .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

"اسرائيل لن تحقق الامن عبر قتل الابرياء" هو موقف الاردن الرسمي ، اسرائيل المدججة بكل أنوع الاسلحة واجهت الغضب الفلسطيني السلمي في ذكرى النكبة وارتكبت مجزرة ضد الابرياء وقتلت العشرات وأصابت وجرحت الالوف في يوم  نقل السفارة الامريكية الى القدس ، الأمر الذي يؤكد على  ان إسرائيل لن تحقق السلام مع الفلسطينيين ما لم تتخل عن الاعتقاد بالحل العسكري.. والنتيجة هي: إن عجزت اسرائيل عن تحقيق السلام في الجغرافيا الفلسطينية فكيف لها ان تنجزه في المحيط العربي الكبير؟.

الملك لم يتردد للحظة في نجدة الأشقاء في غزة بكل ما لدى المملكة من إمكانات طبية لإسعاف الجرحى الغزيين وعلاجهم في المدينة الطبية، بعد أن طالتهم بنادق وشظايا إرهاب دولة الاحتلال الصهيوني ، فجاءت توجيهات جلالته لإرسال مساعدات طبية وإنسانية عاجلة إلى قطاع غزة وتعزيز قدرات المستشفى الميداني الأردني التابع للخدمات الطبية الملكية في القطاع ورفده بكافة المستلزمات الطبية والكوادر لتمكينه من التعامل وتقديم الرعاية الطبية للمصابين من الأشقاء الفلسطينيين.

هذه الهبة والنجدة من لدن جلالة الملك  جاءت في إطار الدعم غير المحدود للمساهمة في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والوقوف إلى جانبه لتجاوز الظروف الصعبة في القطاع، جرّاء مواصلة المحتل لتعنته وإدارته الظهر لكل المواثيق والعهود الدولية.

الاردن الذي حذر مرارا وتكرارا في كل المحافل العربية والدولية وفي عواصم صنع القرار العالمي التي خاطبها جلالة الملك الذي كان يقرأ ويستشعر خطورة الحالة المائعة لعجلة السلام دون نتائج على الارض ، وطرحه رؤية الاردن واستشرافه ان تجاهل حق الفلسطينيين بدولة توفر لهم حياة كريمة سيودي بجهود احلال السلام في المنطقة ، فجاءت النتيجة الحتمية بنقل السفارة الامريكية الى القدس لحالة اليأس الفلسطيني تماما كما حذر منها الملك عبدالله الثاني الاقرب الى نبض الشعب الفلسطيني وآماله وطموحاته.

الملك استبق الحدث واستشرف المخاطر التي تحيق بالمنطقة عندما خاطب العالم في مؤتمر حوار الاديان بنيويورك فبقوله "ففي كل يوم يحرم فيه الفلسطينيون من العدالة ، وفي كل يوم يحول فيه الاحتلال دون تحقيق مستقبل مشرق لهم ، تتسع دائرة الصراع ويتفشى الكره والإحباط في المنطقة ، بل وفي العالم بأسره ، وفي ظل استمرار غياب العدالة ، يتساءل الملايين ، وخصوصا الجيل الشاب ، عما إذا كان الغرب يعني ما يقوله عن المساواة والاحترام والعدالة الشاملة ، بينما يزداد المتطرفون من المسلمين والمسيحيين واليهود قوةً في بيئة الشك والفرقة الناجمة عن ذلك".

لم يكن هذا التحذير الوحيد ، فقد كرر جلالته رؤية الاردن للصراع امام الكونغرس الامريكي وفي غيره من المحافل الدولية من قبل ومن بعد لكن العالم اصم اذنيه وركبت اسرائيل رأسها وتجاوزت كل الخطوط الحمراء وارتكبت مجزرة ضد الابرياء في غزة  يندى لها جبين الانسانية بالاعاقات الدائمة للآلاف واستشهاد ألوف الابرياء من الاطفال.

اما وقد وقعت خطيئة المجزرة مع ما حملته من مخاطر ترقى حد الكارثة والابادة الانسانية الجماعية على القطاع ، فان مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها مجلس الامن الذي يفشل باستصدار قرار ملزم بحده الادني  للتحقيق في المجزرة وتحميل ومعاقبة الجهة المسؤولية التي ارتكبتها تتصاعد آهات وصرخات الاطفال والمرضى والعجزة الابرياء الغزيين و العالم المتدين الذي يبكي حزنا وألما للطريقة التي تذبح بها الشاة،، لم يحرك ساكنا.. فأي عالم هذا الذي نعيش ؟.

الأردن وفلسطين هما رئتان لجسم واحد تجمعهما روابط الإخوة والدم والنسب ، ولن ننسى المغفور له الملك الحسين حين باع ممتلكاته الخاصة لينفقها على اعمار الأقصى ولن ننسى شهيد الأقصى الملك المؤسس عبدالله الأول ولجهود قائد الثورة العربية الكبرى الشريف الحسين بن علي الذي يضم الأقصى اليوم رفاته الطاهرة".

الأردن بكافة أطيافه يعتز بصمود الأهل في فلسطين وتمسكهم بالتراب الفلسطيني رغم تعنت السياسة الاقصائية الإسرائيلية مؤكدين ان الأردن قيادة وحكومة وشعبا هم السند للشعب الفلسطيني مؤكدين على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين .

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: