?
 ماريوت الدولية تحتفل بالإفطار مع سائقي سيارات الأجرة في الأردن       اجواء حارة اليوم الاحد وغير مستقرة الاثنين       بيل المذهل يسقط ليفربول ويهدي ريال مدريد لقبه الثالث على التوالي       درعا.. إلاّ هذا .... بقلم : صالح القلاب        دويلة أميركية جنوب سوريا .... بقلم : ماهر ابو طير       الجوع.. المرض.. الخوف.. آفات تحاربها المبادرات الملكية .... بقلم : بلال حسن التل        لماذا نعارض تعديلات قانون الجرائم الإلكترونية؟ .... بقلم : نضال منصور      

تعطيل عجلة الإنتاج بذريعة الصيام حجة للكسل والتهاون في العمل

عمّان ــ صوت المواطن ــ كتب بشرى نيروخ- تعطيل عجلة الإنتاج والعمل خلال شهر رمضان المبارك بذريعة الصيام حجة واهية، تتناقض مع مقاصد الصيام، والعمل باعتباره عبادة، والسعي على الرزق ، وخدمة الناس ، إذ أن مفهوم العبادة لا يقتصر على الصلاة والصيام وقراءة القرآن ،بحسب مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الافتاء الدكتور حسان عوض أبوعرقوب.

وأشار الدكتور أبوعرقوب إلى أن شهر رمضان، شهر الصبر، والجد والاجتهاد، وهو أيام معدودات يستثمرها المسلم في طاعة الله تعالى والتقرب منه،فقد خاض المسلمون معاركهم الهامة في شهر رمضان: كغزوة بدر، وفتح مكة، ومعركة عين جالوت، وغيرها،داعيا الى العمل بجد ودون كلل أو ملل لرفعة وطننا وأمتنا.

الموظفة سميرة حسن ، ترى أن العمل أثناء شهر الصيام فيه نوع من التهاون والخمول والتعب ،ولكن ليس حجة للكسل ،خاصة للذين يعتبرون أن فترة الصيام طويلة ما يفقدها المزيد من السعرات الحرارية.

بيد أن الموظف مازن عبدالله يتطلع الى العمل بتفان خلال الشهر الفضيل، إذ يسترجع في ذاكرته سنين الطفولة التي تعلم من مدرسته الاولى (الاسرة) آداب الصيام وآثاره العظيمة على الصحة والمجتمع، وكبر معه هذا الحب في الصيام.

ويجد أن الصيام بالنسبة له لا يعني الامتناع عن الطعام والشراب ،بقدر ما هو نوع من التكافل الاجتماعي لأولئك الذين لا يجدون قوت يومهم، ومن يعمل منهم قد لا يكفي سد قوت باقي أفراد أسرته، فالصيام ، يشحذ الهمم ويزيد الاصرار والعزيمة لمواصلة العمل الذي هو نوع من العبادة يبتغى منه تقوى الله .

ويحرص على تناول وجبتي السحور والافطار بشكل جيد ليمكناه من العمل بطاقة ايجابية، داعيا أقرانه بالالتزام بهذه العادة الغذائية الصحيحة المحتوية على الاطعمة الغنية بالالياف والبروتينات والنشويات وتناول المياه بشكل متوازن.

يقول خبير التغذية المهندس ابراهيم الزق إن في هذا الشهر الكريم وخلال لحظات يتغير السلوك العام لدى معظم فئات المجتمع المسلم ، إذ يهل رمضان بفضائله وآثاره ونظامه وتوقيته ليحل مكان ما اعتاد عليه الناس من عادات وسلوكيات وأنماط غذائية مختلفة تمارس على مدار العام.

وأوضح ان هذه التغيرات التي يحدثها صيام رمضان في الأنماط والسلوك والعادات الغذائية ، نتيجة تغير في أوقات تناول الوجبات، وعدد هذه الوجبات، وتغير مكوناتها، وتغير في كمية السعـرات الحرارية، وقد يصاحب الصيام آثار وتغيرات في النشاط الجسماني والرياضي.

وبين أن هناك بعض الفوائد الصحية والتربوية للصيام منها تحسين صحة الانسان، ويخلص الجسم من الكوليسترول والدهون الزائدة الناتجة عن السمنة وزيادة الوزن، ويعمل على تخليص الجسم من الفضلات والسموم من الجسم من خلال تنشيط عمل خلايا الكبد، ويؤدي الصوم الى إراحة القلب حيث تنخفض معدلات ضربات القلب بشكل عام عند الصوم مما يوفر مجهوداً على عضلة القلب.

وأضاف ان الصوم يؤدي الى ضبـط معدلات سكر الدم عند مرضى السكـري من النوع الثاني، والتخلص من حدة ارتفاع ضغط الدم عنـد المرضى المصابين به وأشار الى انه خلال الصوم ترتاح كثيرة من أجهزة الجسم وأهمها الجهاز الهضمي حيث تقل حركة الأمعاء ويقل إفراز العصارة الهاضمة نسبياً، وتتحسن كثير من أمراض الجهاز الهضمي المرتبطة بالعصبية والحالة النفسيـة للمريض مثل أمـراض القولون العصبي والتهابات المعدة والأمعاء المزمنة.

وأوضح ان الصوم يخفف من حدة مظاهر الغضب والانفعال والعصبية فتهدأ نفسه وترتاح وينشرح صدره ويشعر بالراحة النفسية، وتتحسن بعض حـالات الاضطرابات العصبية والنفسية مثل الاكتئاب والقلق.

ويدعو الصائمين الى استكمال يومهم بطاقة مناسبة تعينهم على العمل والعبادة وممارسة حياتهم اليومية،إذ عليهم تأخير وجبة السحور على ان تحتوي على النشويات والفاكهة والألبان، وعدم الاكثار من الزيتون والمخللات والمكسرات والحلويات الدسمة والاطعمة المقلية ، لأنها تسبب العطش طيلة النهار،وكذلك عدم الإفراط في شرب الماء قبل الفجر وبعد الافطار، وعدم التعرض قدر المستطاع لأشعـة الشمس المباشرة أو الحـرارة العالية لفترات طويلة أثناء النهـار، وتعجيل وجبة الافطار على ان يفضل البدء بتناول التمر او قليل من الحلوى واللبن او العصائر وأن تحتوي الوجبة السلطات واللحوم والعصائر قدر المستطاع كما يمكن تناول وجبة خفيفة مسائية.

قول المستشار الاكاديمي في المعهد الملكي للدراسات الدينية وأستاذ الشريعة في جامعة آل بيت الدكتور عامر الحافي إن مفهوم العبادة لا يقتصر على الصلاة أو الامتناع عن الطعام والشراب، وانما يشملها العمل كذلك، والدراسة والاهتمام ورعاية الاسرة وفلاحة الارض، وصلة الرحم وكل أشكال العمل التي يبتغى فيه الخير ووجه الله.

وبين ان العمل يمثل جزءا أساسيا من مفهوم العبادة، والهدف من رمضان ليس جلب المشقة وجلب عبء على حياة الناس، أو تكليف الانسان بما لا يستطيع من الامتناع عن الطعام والشراب ، وانما التربية الروحية وتهذيب النفس، وجعل ارادة الانسان أقوى.

وأشار الى انه لو كان الصيام فوق قدرة الانسان بحيث لا يستطيع الصيام او يترتب عليه مشكلة ،لما شُرع الصيام ، وانما تقع ضمن قدرة الانسان على الصيام ، قال عز وجل: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج/78].

وقال أنه إذا كان ترك الطعام والشراب في رمضان أكثر صعوبة ، فكيف يترك العمل وهو أقل صعوبة، فالمفترض ان يكون لديه القوة والارادة للعمل ، فالعبادات جاءت لتقوي ارادة الانسان وعزيمته.

وأوضح أن المشكلة تكمن انه في شهر رمضان تتحول العديد من المظاهر الرمضانية الى احتفالات وسهرات رمضانية، فإذا لم ينم الانسان بالشكل الصحيح ، بما يهدر قوته نشاطه، فإذا قارنا الصيام هنا بالسويد سنجد أنهم يصومون أكثر من 18 ساعة.

وقالت استاذة علم الاجتماع بكلية الاميرة رحمة في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتورة لبنى العضايلة، إن العمل جهد يقوم به الانسان بوعيه ويهدف من ورائه انتاج سلع وخدمات ، تلبي احتياجاته واحتياجات الاخرين ، لا نقدر ان نحكم على جهد انه عمل إلا إذا كان يصدر من انسان واع ، بدون ربطه بأي طقوس اخرى مثل طقوس الصيام والعبادة .

وتضيف أن هناك بعض الواجبات والمسؤوليات التي تفرضها طقوس العمل فالمفروض ان نتكيف ونحترم والوقت والظروف ، في شهر رمضان المبارك او اي شهور أخرى ، الحدث أن احقق مردود اقتصادي وانتاجية، فالسائد لدينا في رمضان انه تخف الانتاجية عند الاشخاص، كما أن للعمل ضوابط مهنية واخلاقية لابد من احترامها والالتزام بها، مبينة انه في شهر رمضان يكون أداء الموظفين والعمال تحت الانظار ، حيث يتهمون بالتقاعس والخمول عن أداء مهامهم رغم تخفيض ساعات الدوام.

وترى ان بعض العاملين يصاحب صيامهم نوعا من المزاجية في العمل واثناء التعامل مع الجمهور وكذلك الخمول والكسل، ولربما يعود الى نقص الجسم من الطاقة او عدم قدرته على التدخين، داعية الى ان يكون الشهر المبارك فرصة في تحديث التغيير الايجابي بالإقلاع عن التدخين وتهذيب النفس.

وأشارت الى ان هذا الشهر فرصة للتركيز وزيادة انتاجية العمل ، باتباع العادات الصحيحة وعدم السهر وتناول وجبتي السحور والافطار بشكل جيد لانهما يمدانه بالطاقة اللازمة طوال الصيام، بدلا من أخذ الاجازات في هذا الشهر الفضيل.

وبينت أن المشكلة تكمن ما يبرمجه البعض في أذهانهم حتى قبل رمضان، أنه لا قدرة على الانتاج والعمل في رمضان نتيجة الصيام، ولابد من تغيير هذه النظرة.(بترا)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: