?
 الحاج جمال عبدالرحمن خنفر في ذمة الله       ابو السيد : مسرحية مفبركة تريد زعزعة امن الوطن       شجب واستنكار لمن يهددون امن واستقرار الوطن       الحكومة : توجيه النيابة العامة السعودية التهم للموقوفين بمقتل خاشقجي خطوة هامة لتحقيق العدالة       الأمن:عدم صدق ادعاء قنديل باختطافه والاعتداء عليه       وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      
 إرادة ملكية بإنهاء مهام باسم عوض الله      

قمة إسطنبول ..القدس المحتلة توأم عمّان.... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

كعادتها في التاريخ، تضيء القدس ذاكرة العرب، وتناديهم إلى اللقاء واتخاذ موقف موحد، فما اتفق العرب على مبدأ أو قضية كما اتفقوا على القدس وفلسطين، ففي هذه القضية وإزاءها تتجلى يقظة الوطن العربي، أمة واحدة، ودولاً وطنية هاجسها القدس، وطريقها فلسطين، وطريقها الانتصار لعدالة القضية الفلسطينية، ورفض كل محاولات الأمر الواقع، التي تبلغ واحدة من ذرواتها غير المسبوقة، عبر قرار الإدارة الأمريكية الجائر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قفزاً على القرارات الأممية، وثوابت القانون والسياسة والأخلاق.

في اسطنبول أكد الملك مجدداً في كلمة رئيسية في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي أن "القدس قبلتنا الأولى وهي توأم عمّان ومفتاح السلام والوئام و موقفنا الثابت هو أن القدس الشرقية أرض محتلة يتحدّد مصيرها بالتفاوض المباشر و منطقتنا لن تنعم بالسلام الشامل إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي و العنف والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين يجب أن تتوقف و نحن دعاة سلام حقيقيون وعلى الجميع العمل لإنهاء حالة الإحباط والغضب عبر تحقيق السلام و على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته أمام التاريخ و ضرورة أن تقوم الدول العربية والإسلامية بدعم صمود الفلسطينيين.

العرب قالوا في اسطنبول والقاهرة لترامب إنه واهم، وإن قراره باطل، وإن عنوان القدس ليس هامشياً بل هو العنوان الأول الرئيس، وإن القدس قضية الفلسطينيين قبل العرب، وقضية العرب مع الفلسطينيين وقبلهم .. قال العرب لترامب والعالم إن مصير القدس، وهي ما هي في الجغرافيا والتاريخ والوجدان الجمعي، لا يتحقق بجرة قلم من ترامب، أو بكبسة زر من وراء المحيط.

تندرج تحت العنوان الرئيس الدعوات إلى تدخل أممي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني، وهي الدعوات التي تنسجم مع المواقف المشرقة الإردنية المتواصلة من فلسطين وشعبها العزيز الكريم، فليس إلا بعض غرس الخير للهاشميين .

المعنى أن موقف الاردن الجديد ليس جديداً، وهو موقفه في السر والجهر، ومنذ فجر التأسيس والمملكة تتصدر موكب الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني بكل أريحية، إيماناً بالمنطلق الواحد والمصير الواحد، وهو اليوم موقف الخير الذي تشكل، يتشكل في الإقليم، وتمثله خصوصاً، إلى جانب المملكة الاردنية الهاشمية ، المملكة العربية السعودية ، والامارات ، والبحرين، ومصر.

وحيث القدس توحد العرب، وحيث لا تراجع أو «صفقةٌ» إلا في كوابيس المتأزمين، فهو الموقف الذي أكده الملوك والرؤساء العرب ، بعد ساعات من حفلة السوء الدخيلة على أولى القبلتين وثالث الحرمين، مدينة القدس العربية، عاصمة فلسطين الأبدية، وفي ذلك تجديد لموقف العرب في قمة القدس في الظهران، ولمؤتمرين كبيرين كانت المملكة حاضرة فيهما حضورها المتألق منذ لحظة التأسيس، مؤتمر الأزهر لنصرة القدس ببيانه الختامي اللافت، ومؤتمر القدس في أبوظبي وصدور إعلان أبوظبي حول القدس.

القدس قضية فلسطين، لكنها ليست قضيتها وحدها.. القدس قضية الاردن والسعودية ومصر والإمارات والبحرين والمغرب وكل الدول العربية، والقدس قضية الإنسانية في مطلق المعنى، فهل تفهم الإدارة الأمريكية التي تعيش خارج الزمن والمنطق.. و«التغطية»؟

فهمت الإدارة الأمريكية الراهنة أم لم تفهم لا يهم ..الطارئ الموسمي وكأنه الزبد لا يؤثر على الثابت المستمر وكأنه الضمير.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: