?
 شهادات دولية بتميز المملكة في التصدي للتطرف والارهاب .... بقلم : يوسف الحمدني       شـبكـــات حمايــــة الفساد في الأردن .... بقلم : ماهر ابو طير       حقيقة أكدتها خطوة نتانياهو .... بقلم : صالح القلاب        الرزاز يسابق الوقت على طريق شائك .... بقلم : رومان حداد        طريق عمّان-دمشق .... بقلم : محمد أبو رمان       الزلزال الكبير .... بقلم : د. باسم الطويسي       دولة يهودية تؤسس ديمقراطية عنصرية .... بقلم : حسن أبو هنية       

أيتام لكن لدينا كرامة .... بقلم : د. إسراء الجيوسي

بقلم : د. إسراء الجيوسي

أعيننا  حائرة  تنتظر وجباتكم الجائرة تقدمونها لنا وتتباهون بما تقدمون، فرفقًا بنا أيها المحسنون، نحن فقراء وأيتام ومحتاجون، لكن لدينا كرامة، فنحن من أوصاكم الله بنا لترفقوا بحالنا، ولكن من دون أن تتعالوا وتتفاخروا على حسابنا.

قال الله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (271). فرفقًا بنا أيها المحسنون.

ما هذا العصر المشؤوم الذي يتجبّر فيه الأغنياء على الفقراء ويتباهون. هل هذا ما أوصانا به الله في كتابه الحكيم ورسوله الأمين “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يُظلّهم الله في ظله  يوم لا ظل إلا ظله» ومن هؤلاء السبعة:” رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه”.

في كل رمضان يأتي إحسانكم وباقي العام تختبئون وراء جدرانكم؛ ينادونكم يستغيثون بكم ولكن من دون أن يسمع احد منكم استغاثاتهم أو قرقرة أمعائهم،  ليتكم تعلمون أن الله يعلم ما تكتمون وما تخفون.!!!!!!!!!!!!

ليت إحسانكم يسبق إعلامكم, ودعايتكم، وترويجكم لأنفسكم لا يكونان على حساب ضعفهم وحاجتهم؛ وليت أياديكم البيضاء تمدونها لهم طوال العام ولا تقصرونها فقط في رمضان.

منذ متى يا أمة الإسلام  صارت بكم الحال لتتفاخروا بصدقاتكم أمام بعضكم وتتاهبون لتلتقطوا الصور وتستعرضونها على صفحات الجرائد؛ هل هذا ما فرضه عليكم عصر الحداثة والبرستيج والسوشيال ميديا للوصول إلى ما تخططون وتهدفون.؟؟؟

أنا أعلم وأنتم تعلمون, ان حقهم علينا ومن الله لهم في كل ما نملك صدقة فلا تحرمونهم من حقهم وكونوا  إلى جانبهم فهم إخوة وأخوات لكم, أنصروهم ولا تستضعفوهم او تستغلوهم .

نعم هم  فقراء وأيتام ومساكين وبحاجة الى دعمكم، لكن من دون تحقير او إذلال, هم أطفال أيتام  لديهم كرامة فلا تخدشونها ببذخكم وتعاليكم عليهم لتلبية أغراضكم ومآربكم…

وإن أردتم بهم إحسانًا لا تفرضونهُ عليهم بلقمة الطعام,

مدوا لهم أيديكم البيضاء من دون تباهٍ واجعلوا هذا الأمر بينكم وبين ربكم لتنالوا  أجركم  من الله كاملًا من دون نقصان. قال الله تعالى: ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾

عودوا الى صوابكم واجعلوا جُل همك هو  إرضاء ربكم لتحقيق مآربكم واخفوا صدقاتكم لتجعلوا بركتها في كتمانها في إعلانها والتباهي بها.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: