?
 الإساءة للوفود الحكومية.. عيب .... بقلم : صالح القلاب        الرزاز في «ستون دقيقة» .... بقلم : عصام قضماني        مهمة الرزاز ومهمتنا أيضًا .... بقلم : حسين الرواشدة       قراءة في الحديث المتلفز للرئيس الرزاز .... بقلم : د. محمد طالب عبيدات       دولة الرئيس: ردود الأفعال على قانون الضريبة .... بقلم : د.محمود الحبيس       إقالة المدربين .... بقلم : محمد جميل عبدالقادر       رئيس الوزراء وقدسية الثوابت والإعلام الحاقد يصنع الكذب .... بقلم : يوسف الحمدني      

ما يريده الأميركيون .. فلسطينياً .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

كما أنه لا أخطر من هذه المرحلة عربياً كذلك فإنه لا أخطر منها فلسطينياً وإذا كان صحيحاً ما قاله صائب عريقات بأن الأميركيين يريدون قيادة فلسطينية غير هذه القيادة بإمكانها التعامل مع مستجدات الوضع الفلسطيني فإن هذا سيكون كارثة الكوارث بالفعل في ظل وجود قيادتين فلسطينيتين قيادة «شرعية» هي القيادة الموجودة في رام الله، ولها السيطرة الكاملة إن ليس على كل الضفة الغربية فعلى جزءٍ منها، وقيادة «إنفصالية» هي قيادة «حماس» الموجودة في قطاع غزة والتابعة للإخوان المسلمين والمتحالفة مع إيران .. ولها علاقات أكثر من حميمة مع قطر ومع تركيا وأيضاً مع نظام بشار الأسد .

ولعل ما تجدر الإشارة إليه في هذا المجال أنَّ دنيس روس، ما غيره، قد دخل على هذا الخط مجدداً وضمَّن مقالاً له في إحدى الصحف العربية الكبرى، التي تصدر نسختها الرئيسية من لندن، إنتقادات للقيادة الفلسطينية إن سابقاً في عهد (أبو عمار) رحمه الله و إن لاحقاً في عهد محمود عباس (أبو مازن) متهماً إياها بأنها «ضيَّاعة فرص» !! وأنها برفضها لما كان عرضه عليها بيل كلنتون قد أصبح الفلسطينيون أكثر سوءاً مما كانوا عليه وقد إنتهى هذا المسؤول الأميركي السابق إلى القول :»لم يُساعدْ الرفض القضية الفلسطينية وقد يكون أفضل دعم يقدمه العرب اليوم لهذه القضية أن يكونوا أكثر صراحة مع الفلسطينيين في العلن وكما هُمْ في السر» .

والواضح أن هناك محاولات أميركية لدفع بعض العرب للضغط على الفلسطينيين، أي على هذه القيادة الفلسطينية، لتقبل بمشروع دونالد ترمب الذي إسمه «صفقة القرن» والأخطر هنا هو التلويح بتنحية أو تنحي (أبو مازن) واستبداله بآخر لديه الإستعداد للتعامل «مع الواقع الجديد» .. أي مع ما يريده الأميركيون والإسرائيليون والذي من المؤكد، وليس أغلب الظن فقط، أنه بعيدٌ جداً عن حلّ إقامة الدولة الفلسطينية على حدود حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .

وهنا فإن المؤكد أن هدف الإستنجاد بالعرب ليضغطوا على الفلسطينيين للقبول بـ»صفقة ترمب» هذه، التي لا تزال موضع تكهنات كثيرة، هو إضافة إشكالات ومشاكل جديدة لهذه المنطقة المتفجرة ويقيناً أن هذه المحاولات الأميركية سيكون مصيرها الفشل الذريع فالعرب الذين عناهم الأميركيون يكفيهم ما عندهم وهم لا يمكن أن يقبلوا بما لا يقبل به الشعب الفلسطيني الذي هو بالتأكيد يرفض أي تدخل لا يضمن تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ثم وإن مشكلة المشاكل هي أن الحالة الفلسطينية ليست موحدة فهناك «حماس» التي لها «موال» غير موال منظمة التحرير والسلطة الوطنية وحركة «فتح» ومن معها من الفصائل الفلسطينية وهكذا فإن الواضح والمؤكد أن هدف السعي لإستبدال هذه القيادة الفلسطينية وفي مثل هذه الظروف والأوضاع هو «فرْط» الوضع الفلسطيني وحصر قيام دولة الفلسطينيين في قطاع غزة فقط، والواضح أن هناك متورطين في هذه «اللعبة» .. إن عرباً وإن غير عرب .. والله أعلم . عن (الرأي)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: