?
 كانت وستبقى حربًا دينية .... بقلم : ماهر ابو طير       بوتين كسب تركيا بدل إيران؟ .... بقلم : صالح القلاب        إنهم يسيؤون لصورة الوطن .... بقلم : بلال حسن التل        كان بالإمكان أكرم مما كان .... بقلم : محمد داودية       أين المخرج؟ .... بقلم : محمد أبو رمان       حوار وطني إصلاحي شامل .... بقلم : جهاد المنسي       بحضور الملكة رانيا ... اطلاق مهرجان تفاعلي للحد من العنف ضد الأطفال      

سياستنا الأردنية المتوازنة .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

الأدوار التي تقوم بها المملكة أدوار غير اعتيادية لا تقتصر على التنمية المحلية المعززة بخطط طموحة التي هي هدف نعمل للوصول إليه ومن خلاله إلى تغيير اقتصادي اجتماعي نحو مستقبل أفضل، فتلك الأدوار تتعدى الحدود إلى العالمية عندما نصبح ركيزة استقرار سياسي واقتصادي فاعل كشريك موثوق في صناعة القرار الإقليمي والعالمي.

الاعتماد على المملكة من قبل الشركاء الإقليميين والدوليين جاء نتاج سياسات متزنة، هي سمة أصيلة في الفكر السياسي والاقتصادي الأردني الذي أصبح بفضل الله عز وجل ثم بالحكمة والفكر المستنير والخبرات المتراكمة في التعامل مع الأحداث لقيادتنا مؤهل كل التأهيل لأن يضع بصمة متميزة أضحت شعاراً يتم الاستشهاد به في كل تعامل مسؤول يفضي إلى نتائج باهرة لا تقتصر نتائجها على الداخل فقط وإنما يتعداه إلى العالم.

حكومتنا  خير شاهد على عمق وحسن تدبير السياسة الأردنية بمختلف اتجاهاتها، فهي قد شملت على العديد من المواضيع التي تعطي القاصي والداني صورة مفصلة عن الأدوار المهمة جداً التي تقوم بها المملكة، فمن دعم المحافظة على استقرار المملكة وتصحيح المسيرة الاقتصادية بما يضمن عدم المس بمصادر تمويل الخزينة إلى الاهتمام بأوضاع الأمة العربية وحرصه على كل ما يحقق الأمن والاستقرار.

أدوار لا تستطيع دولة بمفردها القيام بها مجتمعة ولكن دولتنا أثبتت انها تستطيع، كونها تضع كل تلك الأعمال في دائرة اهتمام واحدة وتعمل بكل جد وإخلاص من أجل إنجاز تلك المهام بكل جد وإخلاص.

لا شك أن المملكة دولة فريدة من نوعها وفي مسؤولياتها التي تقوم بها خير قيام وبشهادة كل العالم ، ولا شك أن مخطط استهداف المملكة من قبل ارهابيين بمختلف فئاتهم يهدف للقضاء على وحدتنا وإطفاء جذوة الاصلاح في كافة المجالات ، ومنعها من أن تكون قوة ذات فاعلية، ناهيك عن استهداف أهم مقوماتها الثقافية والدينية.

المملكة تملك مقومات النجاح، المتمثل في الثروات الطبيعية والمعدنية واحتياطيات الغاز الكبيرة، ناهيك عن أنها مؤهلة أكثر من غيرها للاستفادة من الطاقة الشمسية، ولا شك أن ذلك الاستهداف يعتمد على التدرج والطبخ على نار هادئة قوامها خلق أعداء جدد، وضرب الوحدة الوطنية، ودق «إسفين» بين القيادة والشعب من خلال التشكيك والشائعات، وذلك مصحوب باتمام ضرب العمق الاستراتيجي لها، المتمثل في دول الجوار، وفي نفس الوقت اتباع سياسة التطمين والتمييع، وتبادل الأدوار والمد والجزر، والتوسط إذا لزم الأمر.

إن السياسة الأردنية لا تعرف الجمود، فهي في حراك وتغير دائم، لخدمة المصالح العليا للوطن، ولهذا نجد أن حلفاء الأمس يتحولون إلى أعداء. وأعداء الأمس يتحولون إلى حلفاء، بغض النظر عن الحزازات التاريخية فالسياسة الحكيمة تطبق مبدأ (نحن أبناء اليوم)، وهذا ما جعل الأضداد يتحالفون ضد العدو المشترك، ويؤجلون خلافاتهم في سبيل تحقيق مصلحة أعظم، فالأوروبيون تناسوا الحروب البينية القديمة والحديثة، وكوّنوا الاتحاد الأوروبي الذي يضم دولاً وشعوباً ليس بينها قاسم مشترك، وهذا لأنهم آمنوا أن التكتل والتحالف أهم مقومات البقاء والصمود والمنافسة، ولعل الأخذ بتلك التجربة وغيرها كمنهج لصنع جبهة عربية وإسلامية عريضة تمنع التشرذم، وبالتالي استهداف كل دولة على حدة فالتحالف هو السبيل الأمثل للمحافظة على أمن واستقرار الدول التي مازالت تنعم بهما، كما أن هذا التوجه يساعد على إعادة الأمن والاستقرار للدول غير المستقرة مثل العراق وسورية واليمن وليبيا وغيرها.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: