?
 وفاة الزميل الكاتب خيري منصور       مناقشة تقرير بعثة الاتحاد الاوروبي مع الهيئة المستقلة للانتخاب       أول مصنع للكعكة الصفراء من اليوروانيوم الأردني 2019       إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية       زين أفضل علامة تجارية بالشرق الأوسط 2018       مباحثات أردنية كويتية في مجال التعليم العالي       الشريدة: نسعى الى تحويل انارة العقبة كاملة الى نظام "LED"      

العرب.. لماذا كل هذا؟ .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

ليس، ربما، لابل المؤكد، أنَّ الوضع العربي أو الأوضاع العربية لم تمر بأسوأ مما هي عليه الآن لا في عام 1948 ولا في عام 1967 وأيضاً ولا في زمن المغول والتتار، فالذي يجري من الشام لتطوان ومن ليبيا إلى اليمن إلى العراق إلى لبنان وصولاً إلى فلسطين، يا حسرتنا على فلسطين يجعل كل صاحب قلب فيه ولو بقايا نبض يواصل النحيب والبكاء ومن"الفجر حتى النجر"، ويبدو أنه لم يعد أمامنا إلا أن نواصل التذابح في ما بيننا حتى يرضى عنا ترمب وبوتين، وقبلهما بنيامين نتانياهو الذي يبدو أنه قد حصل على"الجولان" كفرق حسابات بين المتصارعين على سوريا.

كنّا سابقاً قبل أن تنهار جدران القيم وقبل أن تنقسم ليس كل بلد من بلداننا بل كل قرية من قرانا إلى قيس ويمن عندما نشتبك على لا شيء نهرع إلى قمة عربية جديدة، التي لو سألنا حتى الأمين العام لـ"جامعتنا"التي تحولت إلى مجرد متحف رطب،حالته تبعث على البكاء، ومع الحب والتقدير له لأن الذنب ليس ذنبه بل ذنبنا جميعاً، ماذا حدث للقمم العربية لضحك إلى حد الإستلقاء على ظهره، وهذا لم يحدث إطلاقاً منذ أن تحول وطننا العظيم إلى كل هذه المزق الفسيفسائية التي تجاوزما نسميها دولاً لا ترفرف أعلامها إلا عندما نستل خناجرنا، ونهجم على بعضنا بعضاً.

الآن في هذا الزمن الرديء تبث إذاعات الأنظمة التي ترفع رايات العروبة وتذبح كل واحدة منها شعبها من الوريد إلى الوريد، وهكذا فإن ألسنة قادة آخر زمان تلهج بالزغاريد في درعا وخيولهم"تُعْطي" أقفيتها للجولان الذي جرى تسليمه للإسرائيليين تسليم اليد قبل سقوطه بثلاثة أيام، ويشهد على هذا"الرفيق" عبدالحليم خدام (أبوجمال) الذي مثله مثل غيره من الذين رفعوا شعار: "إلى الأبد يا أسد" انتهى ليس لاجئاً، بل هارباً سياسياًّ وفي بلد لا يعرف عنوانه فيها!!.

هل تستطيع أهم"بصَّارة"و"ضاربة ودع"في الكرة الأرضية أن تخبرنا عن حقيقة ما يجري في ليبيا، التي ما أن إستعادت علمها الجميل وتخلت عن"خرقة"معمر القذافي الخضراء وعن جماهيريته وكتابه الأخضر الذي عندما قرأه أحمد الشقيري رحمه الله إنفجر في الضحك حتى استلقى على ظهره، ما الذي يريده"حفتر" وما الذي يريده خصمه الذي نسيت إسمه، وكل هذا في حين أن الحقيقة أن كل هذا الذي يجري، هو بين الدول المتصارعة على نفط :"الجماهيرية" وليس على نهرها العظيم الذي لم يعد يذكره أحد، وغير معروف ما هو مصيره!!.

ثم هل يستطيع قادة العراق الذين يرقدون الآن في قبورهم الدارسة بعد أن ثقب ظهورهم وصدورهم رصاص الإنقلابات العسكرية معرفة ما الذي يجري في بلاد النهرين التي أصبح يحكمها قاسم سليماني؟ ولماذا كل هذه"العناوين" المضحكة لكل هذه الكتل السياسية طالما أن القرار الفعلي هناك في طهران، وليس في بغداد الرشيد، ولا بغداد: أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة!!.

لا بد من "صنعا" وإن طال السفر، وما الذي يريده هذا"الحوثي" الذي برز في ظلام هذه المرحلة العربية المظلمة.. وهو لا يحمل خنجر عبدالله بن حسين الأحمر وإنما خنجر علي خامنئي الذي تاه عن الطريق الصحيح، وبدل أن يتجه نحو القدس إتجه نحو"الشام" ليهدم مسجد بني أمية لتسديد ثأر قديم مرَّ عليه أكثر من ألف وخمسمئة عام.

ماذا نقول؟ لماذا لا يستيطع اللبنانيون تشكيل حكومتهم الجديدة.. ولماذا"نهبت" حركة"حماس" قطاع غزة وألقت بأبناء"فتح" من فوق أبراجها العالية.. ثم لماذا لا ينهي أبناء المغرب العربي الكبير خلافاتهم التي صدئت لكثرة ما مر عليها من حقب وسنوات.. وأيضاً ما الذي نثر غزل الخليج العربي وعلى هذا النحو.. لماذا كل هذا؟ .عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: