?
 شهادات دولية بتميز المملكة في التصدي للتطرف والارهاب .... بقلم : يوسف الحمدني       شـبكـــات حمايــــة الفساد في الأردن .... بقلم : ماهر ابو طير       حقيقة أكدتها خطوة نتانياهو .... بقلم : صالح القلاب        الرزاز يسابق الوقت على طريق شائك .... بقلم : رومان حداد        طريق عمّان-دمشق .... بقلم : محمد أبو رمان       الزلزال الكبير .... بقلم : د. باسم الطويسي       دولة يهودية تؤسس ديمقراطية عنصرية .... بقلم : حسن أبو هنية       

لماذا المنبر الاقتصادي والنظام الضريبي؟ .... بقلم : بلال حسن التل

بقلم : بلال حسن التل 

تطلق جماعة عمان لحوارات المستقبل يوم السبت القادم، منبرها الاقتصادي المتخصص، بندوة حشدت لها نخبة من الخبراء، لمناقشة أفضل السبل للوصول إلى نظام ضريبي عادل بالنسبة للأردنيين، والجماعة بهذا العنوان تذهب إلى ما هو أبعد وأهم من قانون الضريبة، وهو النظام الضريبي المتكامل، الذي يحقق العدالة للجميع، ولعل هذا العنوان يشكل بداية مبشرة لهذا المنبر، الذي شعرت الجماعة بضرورته، لنشر الثقافة والوعي الاقتصادي، لأن جزءاً لا يستهان به من أسباب أزمتنا الاقتصادية ومن ثم تفاقمها أنه لم تجر مصارحة الناس حول دورهم في إيجادها وتعميقها، فليس خافيا على أحد أن السلوك الاجتماعي الأردني ليس سلوكاً إيجابياً من الناحية الاقتصادية، بسبب رغبتنا بالوظيفة المكتبية، حيث القوى العاملة الأردنية متدنية الإنتاجية، إلى درجة الانعدام في كثير من الحالات، بخاصة في الإدارة العامة التي صارت تغص بالبطالة المقنعة.

ومثل البطالة المقنعة، بل وأسوأ منها عزوف الأردنيين عن العمل اليدوي والمهني، مما جعل سوق العمل الأردني يعتمد على العمالة الوافدة، التي تستنزف الاقتصاد الأردني من خلال تحويلها لأجورها على شكل عملات صعبة، أو من خلال مشاركتها للأردنيين في البنية التحتية كالطرق والماء والكهرباء والنقل العام والأسواق الاستهلاكية، أي أن العمالة الوافدة تستفيد من الموازنة العامة من خلال استفادتها من دعم الدوله للخدمات، وللكثير من السلع، مما يشكل نزفاً اقتصاديا نحن سببه لعزوفنا عن ممارسة الكثير من الأعمال التي ملأ العامل الوافد فراغنا فيها.

غير رغبتنا في الوظيفة المكتبية فإن مجمل سلوكنا الاجتماعي من أسباب تفاقم أزمتنا الاقتصادية، فنحن شعب يميل إلى الاستهلاك المفرط في موازاة تدني إنتاجيتنا، ولعل المدقق في أرقام وكميات الطعام والشراب المهدور جراء هذا الميل للاستهلاك، بخاصة في مناسباتنا الاجتماعية كمثال سيكشف كما يعمق سلوكنا الاجتماعي أزمتنا الاقتصادية.

لهذه الأسباب ولأسباب أخرى وفي إطار جهودها الرامية إلى المساهمة في إيجاد حلول للمشاكل الوطنية، في مختلف القطاعات، من خلال نظرة شاملة، قائمة على تكامل الخبرات وتبادلها، عكف الفريق الاقتصادي في جماعة عمان على وضع مشروع متكامل للمساهمة في حل مشاكل الاقتصاد الأردني، من أهم أركانه نشرالوعي والثقافة الاقتصادية في بناء دورة اقتصادية وطنية سليمة، من خلال مصارحة المواطن بدوره في حل أزمتنا الاقتصادية، التي ساهم هو من خلال سلوكه في إيجادها، لهذا السبب أطلقت الجماعة منبرا اقتصاديا يدعو للمشاركة في أنشطتة بصورة دورية، كل من صناع القرار الاقتصادي في الحكومة، اللجان المعنية في مجلس الأمة، ممثلو المؤسسات والفعاليات الاقتصادية ( غرف تجارة وصناعة، جمعيات اقتصادية، الجهاز المصرفي، رجال أعمال) ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، أساتذة الجامعات في مجالات الاقتصاد والإدارة والقانون، الكتاب والإعلاميين والاقتصاديين، وممثلين عن الجمهور لأن هذا هو السبيل لتحديد المشكلة، ومن ثم العمل على إيجاد حل لها، من خلال مصارحة كل الأطراف بحقيقة الوضع والحلول المطلوبة مهما كانت قاسية، والجماعة تأمل في أن يساهم هذا المنبر في سد الفراغ الكبير في مجال الوعي والثقافة الاقتصادية، بخاصة في مجال المنظومة القيمية والسلوك الاجتماعي، الذي يتنافى في بلدنا مع قواعد السلوك الاقتصادي السليم.كما أن من مبررات إطلاق هذا المنبر، أنه رغم أهمية الملف الاقتصادي، ورغم أنه أكثر الملفات الوطنية التي يكثر حولها الحديث، سواء من أهل الاختصاص، أو من غيرهم فإننا مازلنا بحاجة إلى منهجية متكاملة للحوارحول القضايا والمشاكل الاقتصادية، والحلول المطروحة لهذه القضايا والمشاكل، حيث نحقق الحد الأدنى من التوافق الوطني حول أولويات قضايانا الاقتصادية وحلولها، وحتى نوقف الكلام غير المسؤول في القضايا الاقتصادية، وبخاصة على صفحات الصحف وفي المنابر الإعلامية الأخرى وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الكلام الذي طالما شوه سمعة الاقتصاد الوطني، مما ساهم في إعاقة الاستثمار الخارجي، وهذه ستكون إحدى مهام المنبرالاقتصادي لجماعة عمان لحوارات المستقبل. عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: