?
 محكمة مصرية تخلي سبيل علاء وجمال مبارك       نصيحة إماراتية رسمية لإيران       ترامب يوقع مرسوما بإدخال العقوبات الجديدة على روسيا حيز التنفيذ       تطورات جديدة في اتهام سعد لمجرد بالتحرش الجنسي       ثقافة مأدبا تنظم مهرجان مأدبا الأول للثقافة والفنون       الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين بالعيد الوطني لبلاده .. و بالمناسبات الوطنية لعدد من الدول       الرزاز يطلق مؤشر خدمة رضا المواطنين عن خدمات الأراضي والمساحة      

أبناؤنا في الخارج .... بقلم : د. نبيل الشريف

بقلم : د. نبيل الشريف 

لعلها من المرات النادرة التي يحرص فيها رئيس وزراء على توجيه التحية لأبناء الأردن المغتربين في بيانه الوزاري الأول،فقد وجه الدكتورعمرالرزاز التحية لمن أسماهم أبناء الوطن المغتربين،سفراء الأردنّ الذين يحملون في أفئدتهم حبّ الوطن،ولا يدّخرون سبيلاً من أجل خدمته،أثناء قراءته لبيان طلب الثقة من مجلس النواب أمس الأول.

وقد تضمن البيان الكثير من المعاني الجديدة التي تعكس الهمة العالية لرئيس الوزراء وحرصه على خدمة الوطن بنزاهة وكفاءة،ولكني سأتناول في هذه العجالة إشارته الذكية لأبنائنا العاملين في الخارج الذين طالما تعرضوا للظلم والإنكار والتهوين من جهدهم وعطائهم.

إننا لا نحتاج إلى دراسات وإستطلاعات رأي لتثبت لنا أن المغترب الأردني العامل في الدول الشقيقة والصديقة هو مصدر فخر بلده لأن صورته في أذهان مواطني الدول التي يعمل فيها هي صورة إيجابية في مجملها،ولولا بعض الإعتبارات لربما حرص أرباب العمل في تلك الدول على أن يملأوا جميع الشواغر المتوفرة لديهم بالأردنيين.

فالموظف الأردني يؤدي واجبه بأمانة ونزاهة وعدالة لأنه يعمل ليس فقط للمؤسسة التي ينتمي إليها،ولكنه يعمل وفق قيمه وقيم بلده التي تربى عليها،وهو يعمل أيضا لنفسه فهو يدرك أن عمله الجيد فقط هو الذي سيمكنه من التدرج والإرتقاء في مواقع المسؤولية.لقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى تشكيل صورة ذهنية إيجابية للموظف الأردني من المؤكد أنها لم تأت من فراغ ولكنها جاءت نتيجة مثابرة وإخلاص أجيال بعد أجيال من المعلمين والأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات والعمال والتجار والصناعيين والفنيين.ومازال كثيرون في دول الخليج الشقيقة يتغنون بمعلميهم الأردنيين الذين علموهم فأحسنوا تعليمهم في أربعينيات القرن الماضي وربما قبل ذلك.

ولابد من توجيه التحية إلى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التي تقوم بجهود كبيرة ومقدرة في مجال متابعة أحوال أبنائنا في الخارج وتقديم العون والمساندة لهم من خلال السفارات الأردنية في عواصم العالم.وأذكر أنني أثناء،تشرفي بالعمل سفيرا لبلادي في المملكة المغربية الشقيقة كنت أجد متعة مابعدها متعة في الإلتقاء والتواصل مع أبناء الجالية الأردنية في المغرب.ورغم أن بعضهم قد عاش بعيدا عن الأردن لعدة عقود،إلا أنهم كانوا جميعا في غاية الحرص على التواصل مع السفارة والعمل معها على كل مامن شأنه إبقاء إسم الأردن عاليا ورايته خفاقة.ومازلت إلى اليوم على تواصل مع عدد منهم رغم أنني عدت من الرباط منذ عشر سنوات تقريبا.وأكاد أجزم أنهم كانوا جميعا قصص نجاح في العمل والريادة والإنجاز في مجالات العمل المختلفة،إضافة إلى تشكيلهم علاقات أخوية وثيقة مع إخوة لهم من أبناء المغرب العزيز.وقد أسهمت تحويلات المغتربين في الخارج في دعم الإقتصاد الأردني عبر العقود الماضية،ولكن مساهمة أبنائنا في الخارج ظلت دون المستوى المطلوب بسبب إخفاق المؤسسات المحلية المعنية بالإستثمار في إستقطابهم عن طريق إجراءت سهلة وشفافة.إن العلاقة بين المغترب ووطنه هي علاقة وجدانية في المقام الأول،ولكنها يمكن أن تكون أيضا علاقة مفيدة للطرفين، فالمغتربون – كما أطلق عليهم رئيس الوزراء – سفراء الأردن في الخارج،فبإستطاعتهم ليس فقط زيادة تحويلاتهم وإستثماراتهم في الوطن،ولكنهم قادرون على إستقطاب زملائهم أبناء الجنسيات الأخرى للإستثمار في الأردن.

ومع هذا،ورغم أدبهم الجم ومحبتهم العميقة لبلدهم،الاأن لأبنائنا في الخارج مطالب محددة ينبغي الإستماع لها وتلبيتها،كما أن لكل جالية أردنية في الخارج خصوصية في الظروف التي تواجهها في هذا البلد أو ذاك،ولاشك أن سفاراتنا في الخارج تقوم بجهد كبير ومقدر في إيصال هذه الأفكار والتطلعات ولكنها كانت تضيع أحيانا في زحام القضايا التي تواجه الحكومات،والمطلوب الآن أن تتم دراسة تقاريرالسفارات حول شؤون أبنائنا في الخارج دراسة ناجزة تؤدي إلى معالجة أية معيقات يعاني منها المغتربون.

وإذا كان أبناؤنا في الخارج قد حرموا من حق التصويت في الإنتخابات حتى الآن ولم تزود السفارات الأردنية في الخارج بالصلاحيات والقدرات الفنية لإصدار بطاقة الأحوال الجديدة،فإن الأمل يحدو مئات الالاف من أبنائنا العاملين في الخارج أن تكون إشارة رئيس الوزراء لهم في البيان الوزاري مقدمة لتغيير التعامل الرسمي معهم في شتى المجالات.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: