?
 لقاء أردني قطري عاجل في الدوحة لبحث توجيه الأمير       كيان مصرفي خليجي جديد بـ90 مليار دولار       انطلاق عملية عسكرية بمديرية شدا خامس مديرية بصعدة اليمنية        مفاوضات أمريكية ــ تركية لعقد صفقة أسلحة        إصابة 22 إثر سقوط حمم بركانية على سفينة سياحية في هاواي       الإمارات تعلن عن مشروع جديد يعد الأول من نوعه في العالم       حالة الطقس اليوم الثلاثاء الى الخميس : اجواء صيفية عادية       

أزمة السكن تهدد الشباب اللبناني بعد توقف قروض الإسكان

بيروت ــ صوت المواطن ــ منذ ما قبل إجراء الانتخابات النيابية في لبنان في شهر مايو/أيار الماضي، برزت مشكلة الإسكان في لبنان، بعد أن أوقف مصرف لبنان المركزي قروض الإسكان المدعومة والطويلة الأمد، المخصصة للطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل، للشقق السكنية التي تقل قيمتها عن 200 ألف دولار.

ومنذ ذلك الحين هناك محاولات من قبل أكثر من طرف سياسي لحل مشكلة الإسكان من دون التوصل الى حل نهائي لها.

فيما تصيب أبرز تداعيات هذه المعضلة الفئة الشابة في لبنان التي ليس لديها القدرة على شراء الشقق نقدا، الأمر الذي يؤثر بدوره على سوق العقارات الذي يشهد جمودا كبيرا.

ويقول وزير الإقتصاد اللبناني رائد خوري إنه "من الطبيعي أن تؤثر وقف قروض الإسكان على الاقتصاد اللبناني؛ لأنها كانت تساهم بزيادة النمو الاقتصادي، وحركة البناء هي دورة اقتصادية بحد ذاتها، وطبعا عندما يخف الدعم للفوائد سيخف البيع والتطوير العقاري، وتؤدي إلى ركود اقتصادي الأمر الذي يؤثر على الاقتصاد".

وأشار خوري إلى أن مصرف لبنان لم يوقف القروض وإنما تم تخفيف الكميات.

وعن أسباب توقف قروض الإسكان المدعومة من مصرف لبنان يقول خوري: "أولا ليست وظيفة المصرف المركزي أن يعطي قروضا مدعومة أصلا، وكان يقوم بذلك لتشجيع الاقتصاد، اليوم البنك المركزي ليس لديه القدرة على إعطاء القروض الكبيرة، وثانيا هذه القروض تؤدي إلى تضخم ببعض الأماكن بسبب سوء استعمالها، هناك الكثير من الزبائن تشتري منزلين لأن القرض منخفض ولتستفيد من القروض المدعومة، بسبب ذلك خفف مصرف لبنان القروض".

بدوره يشرح الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني عن أسباب قرار مصرف لبنان المركزي بوقف قروض الإسكان، ويقول:"مصرف لبنان سنويا يضع رزمة لدعم القروض المدعومة منها القطاع العقاري، وفي شهر فبراير / شباط الرزمة التي وضعت لسنة 2018 قد استنفذت من قبل المصارف وهذا يعود إلى أن موظفي القطاع العام حصلوا على زيادة في رواتبهم وأجورهم في شهر أكتوبر ونوفمبر / تشرين الأول والثاني عام 2017 وهرعوا جميعهم للحصول على قروض إسكانية، والسبب الثاني في ذلك استعمال بعض المصارف بطريقة غير مبررة لهذه القروض، ما أدى بنهاية الأمر إلى إستنزاف مصرف لبنان في شباط 2018 من احتياطاته بالعملات الأجنبية بأكثر من 500 مليون دولار، لذلك لم يعد مصرف لبنان قادرا على تقديم الدعم للقروض الإسكانية وطلب من المصارف أن تقدم هذا الدعم من إمكانياتها وقدراتها، ولكنها أيضاً وبسبب الظروف الاقتصادية والمالية لم ترد القيام بذلك".

وأشار وزني إلى أن انعكاسات توقف القروض الإسكانية واضحة، وأولى انعكاساتها تظهر على القطاع العقاري في لبنان لأن المؤسسة العامة للإسكان كانت تعطي سنويا بين 5 آلاف و6 آلاف قرض بقيمة تقل عن 200 ألف دولار لكل قرض، وهذه موجهة إلى الطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل وكانت هذه القروض تساعد على تحريك القطاع العقاري وإخراجه من الجمود الذي يعيشه منذ سنوات، وبدروه سينعكس على القطاعات الملحقة بالقطاع العقاري مثل القطاع التجاري أو الصناعي.

وأكد وزني أن لتوقف القروض تداعيات كبيرة على الوضع الإجتماعي في لبنان لأن عدد كبير من الأسر كان يراهن على هذه القروض من أجل تحسين وضعهم الاجتماعي والذهاب إلى الزواج وما إلى ذلك، وتوقف القروض أظهر تداعيات اجتماعية كبيرة جدا، مشيرا إلى أن هناك طلب من الأسر اللبنانية من أجل إعادة هذه القروض.

وأوضح أن التخوف من انهيار الليرة اللبنانية ليست بمكانها، مؤكداً بشكل جازم أن الليرة اللبنانية على المدى المنظور ثابتة وقوية.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: