?
 وزارة الطاقة تقدم خدمة الحصول على المعلومات الكترونيا       انطلاق قافلة المصابين العسكريين لأداء الحج       وثيقة تأمين للمسافرين خارج المملكة       مليونا مسلم يؤدون مناسك الحج الأحد       القبض على حدثين قاما بسرقة مبالغ مالية من أحد مساجد العاصمة       الاعلان عن البعثات الخارجية الأحد       طقس اليوم الجمعة : الأجواء صيفية عادية في المرتفعات الجبلية      

ترمب وبوتين: لا تنتظروا .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

خلافا لما يتوقعه البعض فإنه لا تجب المراهنة أكثر من اللزوم على لقاء اليوم في هيلسنكي بين الرئيسين دونالد ترمب وفلادمير بوتين وبخاصة بالنسبة للقضايا العربية ليست العالقة فقط بل والملتهبة والمتفجرة، فالأميركيون والروس لهم أولويات أخرى غير هذه الأولويات وذلك مع أنه يمكن القول وبدون أي تردد إن التواطؤ المتبادل بين هاتين الدولتين هو السبب الرئيسي لتفجر هذه القضايا إن في سورية وإن في العراق وأيضا إن في ليبيا وكل مكان في هذه المنطقة.."التي باتت تجلس على كف عفريت" كما يقال.

يقول المنجمون، الذين يكذبون في العادة وإن صدقوا أحيانا أن أهم إنجاز لهذه القمة التي ستنعقد اليوم في هيلسنكي سيكون رفع الأميركيين لعقوباتهم عن روسيا مقابل إنسحاب الإيرانيين من سورية، وهذه في حقيقة الأمر مسألة إشكالية كبيرة، إذ أن إيران، التي تبدو في هذه الأيام كقصلة في مهبِّ رياح عاتية، تعرف أن إنسحابها من سورية سيكون بداية خروجها من العراق، وأن خروجها من العراق مهزومة سيعني سقوط النظام الإيراني، وكما سقط نظام الشاه في عام 1979 وسيعني تغير الخرائط السياسية وأيضا الجغرافية للعديد من دول هذه المنطقة.

لقد قال وزير الخارجية الإيراني علي ولايتي وهو في موسكو خلال زيارته الأخيرة لروسيا: إنَّ وجود إيران في سورية لا علاقة له بإسرائيل، وهذه مسألة معروفة ومؤكدة وثبت صحتها خلال أربعين عاماً، فالإيرانيون لم يستهدفوا "دولة العدو الصهيوني"، كما يقولون، لابعد إنتصار ثورتهم "المعممة" في عام 1979 ولا قبل ذلك.. إنَّ هدفهم الدائم إن سابقاً وإن لاحقاً هو هذه المنطقة التي وللأسف بقيت تشجع الطامعين فيها على تحقيق توجهاتهم وتحقيق أحلامهم.

قد يتطرق رئيسا روسيا والولايات المتحدة في قمة اليوم إلى الأوضاع المتفاقمة في هذا البلد العربي الذي بات في حالة لا تغيظ العدا ولا تسر الصديق لكن الواضح لا بل والمؤكد أنهما لن يفعلا شيئاً يغير الأوضاع المنهارة كل هذا الإنهيار في سورية فكلاهما مرتاح إلى ما هو بقي قائماً ومستمراً خلال سبعة أعوام وأكثر، والمعروف أن ما يهم الأميركيين والروس بالدرجة الأولى هو التفاهم على المشكلة الأوكرانية ومشكلة القرم وبعض دول بحر البلطيق، وهو كذلك الصواريخ الأميركية في بعض دول أوروبا الشرقية، وهو أيضا التفاهم على كيفية التصدي للصين التي باتت تنطلق إقتصاديا وعسكريا..وفي كل شيء كإنطلاق سهم من قوسٍ مشدودة الوتر.

والمحزن في النهاية أنَّ بوتين لم يجد ما يرد به على إستغاثة (أبومازن) الذي إلتقى به مؤخراً سوى: "إن الأوضاع في الشرق الأوسط سيئة ورديئة وهكذا وكأن الرئيس الفلسطيني لا يعرف حقيقة هذه الأوضاع ولا يعرف أن بنيامين نتانياهو غدا لاعباً رئيساً في هذه المنطقة، يسرح ويمرح بها كما يشاء، كما أنّ الإثنين يعرفان أن بقاء الأسد ونظامه مصلحة إسرائيلية وأن هذا النظام الذي دمر بلداً عظيماً وذبح وشرد شعباً كريماً قد يحرس حتى إحتلال الإسرائيليين للجولان كل هذه السنوات الطويلة.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: