?
 الملك يعزي بوفاة الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب       الرزاز : تعزيز الثقة مع المواطن يكون عبر التوافق على تشخيص المشاكل وطرح الحلول والاولويات        تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       الطراونة يؤكد انحيازه لمطالب عمال البلديات      

وصفة للخروح من حالة الالتباس .... بقلم : حسين الرواشدة

بقلم : حسين الرواشدة

كيف يمكن أن نخرج (الناس والحكومة) من حالة «التلبس» بوصفة العقد الاجتماعي «الجديد» وما سبقه من كلام فضفاض عن الاصلاح ومن مبادرات لبناء الدولة على اسس ومعادلات جديدة؟ وما هي الوصفة التي يمكن ان نصرفها لكي يطمئن الجميع اليها من حيث الاختصار والوضوح؟

 هذا السؤال لا يتعلق فقط بالمواطن الذي أدهشته «احتجاجات الرابع»»، وتغلغلت في أعماقه الهتافات العفوية التي بدأت بصرخة احتجاج وانتهت الى «قرارات» اطاحت بحكومة تعاملت مع الناس بمنطق الصدمة وجاءت بأخرى تحاول ان تتعامل بمنطق امتصاص «ارتدادات الصدمة»، وانما يتعلق ايضاً بنخب استنفرت على الفور، فتغير خطابها، وقدمت ما بوسعها من «مرافعات» لطرد حالة «التلبس» تلك من وعي الناس واعادة عافية الصمت الى ذاكرتهم المشفرة.

بعد مقولة ابن خلدون عن الجند والخراج التي استشهد بها الدكتور الرزاز في خطاب الثقة ( كنت اتمنى لو اكمل الاقتباس) ليس لدي وصفة جاهزة للاجابة على سؤال «الخروج»  افضل من تلك التي قدمها اثنان من خلفائنا الراشدين: أولهما ابو بكر الصديق رضي الله عنه حين بويع بالخلافة ثم خاطب الناس قائلاً: «اني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فان احسنت فأعينوني، وان اسأءت فقوموني، الصدق امانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى اريح عليه حقه ان شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه ان شاء الله.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فان عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم»، والاخرى قالها وفد جاء من بلاد فارس لمقابلة الخليفة عمر بن الخطاب يصفونه رضي الله عنه «عدلت فأمنت فنمت».

بدل ان نسرح طويلا في ميادين رومانسية ونتعب انفسنا في اعادة تعريف الدولة ووظائفها وعلاقتها مع الناس وتوزيع الحقوق والواجبات واستدعاء تاريخ التحولات التي شهدها العالم للاقتباس منها، اقترح (مجرد اقتراح) ان نجيب على مطالب الناس بوضوح وبدون مواربة: فليس صحيحا ابدا ان الدولة لا تعرف ما تريده من المواطن ولا العكس صحيح ايضا.

في لغتنا المعاصرة يمكن اختزال الوصفة في عنوانين: العدل، والديمقراطية ويمكن بسطهما في اطار «المصالحات» التي يفترض ان تهدم الاسوار والحواجز بين الناس وحكوماتهم، ويمكن التفصيل فيهما من خلال اعادة الاعتبار لمنطق القانون ومنطق المشاركة ومنطق احترام ارادة الناس ومنطق الانحياز للحرية والمواطنة الحقة والاستجابة لاحتياجات الشعوب وعدم الاستهانة بحقوقهم ومشاعرهم.

بالتأكيد، لا تنقصنا الوصفات، فهي كثيرة ومتوفرة، لكن ما نحتاجه هو المقررات التي تخرج الناس من حالة «التوتر» والالتباس والخوف والانتظار الى حالة «الرضا» والاطمئنان.. ومن حالة «التقمص» للحدث الى حالة «التخلص» من كل ما أفضى اليه من أسباب وما نتج عنها من شك وارتياب.عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: