?
 الملك والملكة يستقبلان ولية عهد السويد والأمير دانيال       تصريف 100 مليون ليرة سوري بالرمثا       توقيف 6 اشخاص حفروا بئرا مخالفا في وادي السير       الغرايبة: ندرس الأعباء المالية على قطاع الاتصالات لضمان نموه وتحسين خدماته       5        أديداس تسحب مجموعة ملابس السباحة Infinitex 3-Stripe للأطفال من السوق       القبض على 33 مطلوبا بقضايا مالية وجنائية      

الأردن.. نظرة من الخارج .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

شاركت مع نهايات الشهر الماضي ومنتصف هذا الشهر في لقاءين أو مؤتمرين مهمين الأول في باريس للمعارضة الإيرانية "منظمة مجاهدي خلق"وحضره وفقاً لبعض التقديرات ربع مليون من الأعضاء والمشاركين ومن بينهم مسؤولون أميركيون وأوروبيون سابقون كباراً والعديد من العرب من بينهم أحمد غزالي رئيس وزراء الجزائر السابق والثاني موسم "أصيلة" الأربعون المغربي الثقافي بإشراف جامعة المعتمد بن عباد الصيفية وكانت أهم ندواته تحت عنوان: "مأزق الوضع العربي الراهن.. الممكنات والآفاق".

والمعروف أن وزير الخارجية المغربي ووزير الثقافة السابق محمد بن عيسى هو صاحب هذه المبادرة التي كان بدأها قبل أربعين عاماً وبقي يتابعها في كنف ورعاية عاهل المغرب محمد السادس إلى أن غدت معلماً ثقافياً عربياً ودولياً معروفاً في أربع رياح الأرض وحقيقة أن بعض الدول العربية الخليجية قد ساهمت في توفير دعمه مما جعله يتواصل وبنجاحات هائلة خلال كل هذه السنوات الطويلة.

كان أحد محاور هذا الموسم الدولي هو: "حراك الشارع والمأزق العربي الراهن" وتحدث فيه الأمين العام السابق للجامعة العربية ووزير خارجية مصر سابقاً عمرو موسى وعدد من الكفاءات العربية المعروفة وكانت كلمتي في هذا المحور: "حراك الشارع والمأزق العربي الراهن" في غاية التشاؤم وانسداد الأفق نظراً لأن ما شهدته وتشهده بعض الدول العربية على مدى الأعوام السبعة الماضية غير مسبوق في هذه المنطقة وربما في العالم كله على الإطلاق وإن ما تركه من انهيار وتمزق قد يؤدي لظهور مئة كيان عربي طائفي وإثْني بدل الإثنتين وعشرين دولة الأعضاء في الجامعة العربية.

وهنا أشيرإلى أنني بما قلته، إن في"تجمع"المقاومة الإيرانية (مجاهدو خلق) وإن في"أصيلة.. المغربية"من أعمال مدينة "طنجة" التاريخية العظيمة الواقعة عند لقاء المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط وفي"النقطة" التي يقع فيها: "كهف هيرقل"الإسطوري، دفع بعض"الغيورين"من العرب وغير العرب إلى سؤالي عمّا جرى في الإحتجاجات الأردنية الأخيرة ومع إشادة هؤلاء، بدون أي مجاملة، بالأردن، وبالطريقة التي يدير بها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الأمور"في بلده" وبخاصة في هذه المرحلة الشديدة التعقيد التي تمر بها المنطقة الشرق أوسطية.

وكان عليَّ كمواطن أردني عاش كل تطورات بلده منذ نحو منتصف خمسينات القرن الماضي وحتى الآن وارتطم رأسه خلال هذه السنوات الطويلة بجدران الحقيقة مرات كثيرة أن أقول لكل الذين سألوني عن أسباب توقف هذه الإحتجاجات الأخيرة سلمياً التي كان يراهن البعض على أنها ستأخذ الأردن إلى ما ذهبت إليه بعض الدول الشقيقة التي ركب قادتها وكبار المسؤولين فيها رؤوسهم في التعامل مع شعوبهم وكانت النتيجة كل هذه المآسي التي نراها الآن وبخاصة في سوريا وفي ليبيا.. وأيضاً في العراق واليمن إن شئتم .

لقد قلت للذين وجهوا إليَّ أسئلة كثيرة بهذا الخصوص إنْ من قبيل الحرص وإن من قبيل النكاية والإستفزاز: إن العلاقة في الأردن بين المواطن والمسؤول هي علاقة تسامح دائم وفي كل الظروف وحتى عند المنعطفات الخطيرة وإن بعض الأردنيين قد يلجأون لهز قبضاتهم في الهواء احيانا لكنهم بمجرد أن تلوح لهم الخطوط الوطنية الحمراء يبادرون إلى الإنسجام مع ضمائرهم.. وهكذا فقد قلت أيضاً: إن ما لا تعرفونه هو أن "جلالة سيدنا" عبدالله بن الحسين إنحاز إلى هذه الإحتجاجات منذ البدايات منذ اللحظات الأولى وتبنى مطالب أبناء شعبه في حين أن آخرين تعاملوا مع شعوبهم بالرصاص الحي وبجنازير الدبابات وبتدمير البيوت على رؤوس أصحابها وأطفالها.. وكانت النتائج كل هذه المآسي التي نراها الآن . عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: