?
 الأحزاب الوسطية تدعو لعدم الانجرار وراء الشائعات       الدوريات تضبط سائقا تلاعب بلوحات ارقام مركبته       الرئيس الفرنسي يعزي الملك بالشهداء الذين قضوا جراء العمل الإرهابي       ولي العهد يطلع في زيارة مفاجئة على سير عمل البرنامج الوطني الصيفي "بصمة" .. صور       ملتقى لمناقشة ضمان حق الحصول على المعلومات       السعايدة: النقابة ستركز على تحصيل حقوق العاملين بالإعلام الرسمي       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      

الرزاز يسابق الوقت على طريق شائك .... بقلم : رومان حداد

بقلم : رومان حداد 

حصل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وفريقه الوزاري على ثقة ما يقارب 60% من مجلس النواب، وهي نسبة قد تبدو مريحة سياسياً إذا كان الرزاز واثقاً أنه قادر على البناء عليها والوصول إلى رضا برلماني وشعبي أعلى من ذلك، ولكنها من جانب آخر تظهر أنها ليست نسبة (تفويضية).

والنسبة التفويضية هي نسبة تصوت تظهر أن الحكومة تتمتع بتفويض برلماني وشعبي يسمح لها القيام بحوارات وطنية تملك مشروعيتها حول مجموعة من القوانين خصوصاً تلك المتعلقة بالعبء الضريبي على المواطن، والوصول إلى حل توافقي بين مختلف الأطراف من دون أن يؤدي ذلك إلى نقصان مخل بشعبية الحكومة.

لا يمكن لأي مراقب للوضع الحكومي إلا أن يدرك أن الحكومة اليوم في وضع حرج، فقضية مصنع الدخان وما يمكن أن تجره من سلسلة من السياسيين ورجال دولة وموظفين كبار وعدد من رجال الأعمال، بالإضافة إلى ما يمكن أن تكشفه من مجموعة من الأعمال غير المشروعة الأخرى، وهو ما قد يبدأ بإظهار وجود عصابات منظمة، كل ذلك يعتبر اختباراً صعباً للحكومة هذه، ولأي حكومة أخرى.

فهو قد يكون بوابة لفكفكة حالة العلاقات المعيبة بين رأس المال والسياسة في الأردن، أو قد يكون بوابة لإظهار الشياطين دون قدرة على محاسبتها، وهنا لا أقصد محاسبة الأشخاص المباشرين في القضية ولكن محاسبة (السيستم) نفسه الذي بُني منذ فترة ليست بالقليلة على هذا التزاوج الحرام.

ولكن على الحكومة أيضاً ألا يتم استهلاكها تماماً في هذه القضية، فذلك فخ عليها الهروب منه سريعاً، وتقديم ما وعدت به في خطابي طلب الثقة والرد على النواب، وتحقيق نتائج مهمة في بعض المجالات الحيوية.

فالإنجاز فقط هو ما قد يشفع للرئيس وفريقه الوزاري، وهنا لا بد من الإشارة إلى ضرورة فصل إعلام الرئيس عن إعلام الحكومة، بمعنى أن يكون هناك أشخاص مسؤولون عن صورة الرئيس وظهوره الإعلامي بعيداً عن المسؤولين عن الملف الإعلامي للحكومة، فإذا كان لدى كل وزارة مستشار إعلامي ودائرة إعلام، فالأولى أن يكون للرئيس مستشار إعلامي أو أكثر، فمن يرسم صورة الرئيس ويقدم له النصح في المجال الإعلامي يجب أن يكون قادراً على فصل صورة الرئيس عن وزرائه حتى لا يتم تجيير فشل وزير أو خطئه للرئيس.

كما أن على الرزاز أن يكون متأنياً في عملية التعديل الوزاري، فلا يجب عليه أن يذهب للتعديل الوزاري سريعاً، حيث يمكن أن يدير المشهد من خلال توجيهات مباشرة لوزراء التأزيم، ومن خلال مساعدتهم على الخروج من دائرة الاستهداف أو الهجوم عليهم إلى دائرة العمل والإنجاز ووضع خطط إعلامية مدروسة لإعادة ترويج صورتهم كوزراء.

العمل أمام الحكومة كثير وشائك، والحكومة تدرك أن عليها الوصول إلى قانون ضريبي مقبول ومتوافق عليه خلال شهرين من الآن كي تستطيع بناء موازنتها على ضوء القانون الجديد، وبالتالي هي في سباق شاق مع الوقت، لذا فعين الرزاز الأولى ستكون على الساعة وعينه الثانية على أدائه السياسي الذي سيحدد مصيره خلال الأشهر الثلاثة القادمة.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: