?
 مجلس الوزراء يقرّر نقل موازنة 17 هيئة مستقلّة إلى الموازنة العامّة       السفير الاماراتي يؤكد دعم الامارات لتطوير قطاع النخيل في الاردن       برعاية الأمير الحسن بن طلال.. إطلاق الشبكة الدولية لخبراء القضية الفلسطينية       الملكة رانيا تلتقي مجموعة من السيدات الأردنيات       مجلس الوزراء يجدد عقد قطيشات لهيئة الاعلام       صدور العدد 355 من مجلة أفكار       الملك يستقبل نائب رئيس الوزراء السنغافوري      

حديث الملك للوزراء يحفزهم لاجتثاث الفساد .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

يعد الفساد ظاهرة عالمية خطيرة ترجع إلى أسباب عدة، منها ما هو اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي، وانطلاقاً من نهج المملكة لتأثير الفساد اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً على أي مجتمع، فقد تحركت الدولة بحزم وقوة لمكافحته والتصدي له باتخاذ جميع الإجراءات النظامية، وتقديم الدعم اللازم للجهات المختصة المعنية بمكافحته، ورغم جميع الجهود والتدابير التي اتخذتها المملكة، فإنها لم تكن بمنأى عن جرائم الفساد، شأنها في ذلك شأن سائر دول العالم.

وكانت أبرز التحديات التي تعوق المملكة عن بلوغ ووصول للهدف هو الفساد، ومنها كان العزم والحزم من لدن جلالة الملك الاحد اثناء ترؤسه جانباً من جلسة مجلس الوزراء على اجتثاث جذوره، حفظاً للنظام العام، وحماية لمنظومة الأخلاق، وإعادة لثقة المواطن في أجهزة الدولة، وحفظاً للمناصب من استغلال أصحابها لنفوذهم، تحقيقاً لمكاسب شخصية غير مشروعة بل ومحرمة شرعاً ونظاماً.

ويظهر ذلك جلياً لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه، متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة، ساعدهم في ذلك تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية، وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء، مما حال دون اطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة.

إن المملكة عزمت على تشكيل صورة جديدة لها في عيون مواطنيها، وعيون العالم أجمع من خلال برامجها وخططها ، وكانت أبرز التحديات التي تعوقها عن بلوغ الهدف هو الفساد، ومنها كان العزم والحزم من لدن

جلالة الملك على اجتثاث جذور الفساد، حفظاً للنظام العام، وحماية لمنظومة الأخلاق، وإعادة لثقة المواطن في أجهزة الدولة، وحفظاً للمناصب من استغلال أصحابها لنفوذهم تحقيقاً لمكاسب شخصية غير مشروعة بل ومحرمة شرعاً ونظاماً.

أن الإعلان عن قضايا الفساد، أظهر جلياً أنه لا مأمن لأحد ثبت تورطه في جريمة فساد، وأن الملاحقة القانونية ستكون مصيره، وهو تأكيد لمقولة جلالة الملك الشهيرة عندما قال: " لا أحد فوق القانون" ، وهذا يعني انه لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد مهما كان موقعه ، وهذه رسالة مشبعة بالفعل من خلال محاسبة العديد ممن ثبت تورطهم، واستعادة مئات الملايين لخزينة الدولة، لتبدأ قصة الحرب من أعلى الهرم إلى أسفله، لتجعل طائلة القانون تطال كل من سولت له نفسه الاعتداء على المال العام، ولتظهر للمواطن وللعالم أجمع أن المملكة عازمة على المضي قدماً لتحقيق أهدافها دون عائق نخر في جسدها وأرهق ميزانيتها لسنوات عديدة، ولتثبت أن الحرب مستمرة على كل من اشترك في جريمة فساد مسؤولاً أو موظفاً ، و لأجل كل ذلك جاء حديث جلالته الاحد واضحا لا لبس فيه الذي اعطى ملامح ملكية للحكومة للاستمرار في نهجها وعملها دون تردد او خوف ، بالتأكيد على "ضرورة تحفيز النمو الاقتصاد وتخفيف العبء عن المواطن بمحاربة الفقر والبطالة ودعوة جلالته للوزراء الى التواجد الدائم في الميدان وبين المواطنين ، والتأكيد على الرغبة الأكيدة في كسر ظهر الفساد في البلد ، لتطوير بلدنا ونعمل بشفافية ونحارب الفقر والبطالة والواسطة والفساد".

ومجدداً يأتي التركيز على حديث جلالته بأنه "من غير المسموح اغتيال الشخصية وأن الفتنة خط أحمر
و لن نسمح لأصحاب المصالح الشخصية والأجندات بأن يضروا بمصالح الوطن وأبنائه".

حديث جلالته ركز على مكافحة الفساد بكل أشكاله وجميع صوره، حماية للممتلكات العامة والخاصة، وحفظاً للنفس من خطر التنفيذ السيئ للمشروعات، وإبرازاً للكفاءات التي تستحق أن تكون في المناصب العليا دون تدنيس لها أو لثقة ولي الأمر الذي أأتمنهم عليها، إضافة إلى تحسين صورة المملكة في مؤشرات الشفافية، وتطبيقاً لأعلى معايير الحوكمة والتي تساهم بجلب الاستثمارات الأجنبية، وكل تلك الجهود لضمان استدامة السلامة الإجرائية في التعاملات المالية والإدارية.

إن المملكة بقيادة جلالة الملك عازمة على مواصلة حربها ضد الفساد بكافة أشكاله، فهي تسير على نهج واضح للقضاء على الفساد ومرتكبيه، وما تقوم به الدولة يعد تعزيزاً لمبدأ الشفافية في مكافحة الفساد بشتى صوره، وفيه تحقيقاً للأهداف والغايات التنموية ، التي جعلت الشفافية ومكافحة الفساد من مرتكزاتها الأساسية، وهو رسالة واضحة أن المملكة لا تتهاون مع هذه الفئة أياً كانوا، حيث جاءت لتؤكد على أن الشفافية ومحاربة الفساد منهج رئيس للدولة للعمل على تعزيز مبادئ المحاسبة والمساءلة في كافة القطاعات.

أن الإعلان عن قضايا  الفساد يؤكد أن لا أحد في مأمن من الملاحقة القانونية، و هذا ينعكس على كافة المجالات، ويدعم ثقة العالم والمجتمع بالدولة، كما يزيد ثقة المتعاملين ببيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية للاستثمارات المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

          




   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: