?
 استمرار برامج توزيع المياه خلال العيد كالمعتاد       الأمن يحقق بالعثور على جثة شاب داخل مخزن في إربد       الاضحية سُنة على القادر من المسلمين       ملتقى الجذور الثقافي ينظم أمسية شعرية لعدد من الشعراء        أحزاب تطالب بشن حملة لمواجهة أفكار الإرهابيين ومحاصرتها       أمانة عمان تؤكد جاهزية خدمات النقل العام خلال عطلة العيد       محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد      
 "مسودة قانون ضريبة الدخل": الدخل الخاضع للضريبة 10 آلاف دينار للفرد و20 ألفاً للعائلة      

هكذا قضينا على خفافيش الظلام .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

يدرك الارهابيون أن الاردنيين لا يختبر صبرهم ، وردهم على محاولات العبث بأمننا الوطني سيكون قاسياً ، وما لا يدركه هؤلاء العابثين ان قوات أمننا قادرة وبسرعة قياسية في تحديد العناصر الارهابية وهو ما ثبت في أحداث السلط ، حيث تم رصد هؤلاء الارهابيين وتحديد أماكنهم والانقضاض عليهم .

وعلى ممتهني الارهاب أن يدركوا بأن خططهم وبرامجهم "الفاشلة" لن تصلح للتنفيذ على أراضي المملكة ، التي ربما كانت تصلح في ساحات أخرى، لذلك فالرد كان قويا وقاسياً ومفاجيء لهذه الفئة الطاغية ، لتكون الرسالة أن أي محاولات للعبث بأمننا الوطني لن يمر دون عقاب ، ومن يستهدف المملكة لن ينعم بالأمن.

فحادثة تفجير الفحيص و تفخيخ المبنى الذي تحصن به الإرهابيين وسعة وقوة الانفجار يدل على تخطيط احترافي كان بامكانه حصد مئات الأرواح لعمليات اخرى لولا تدخل الأجهزة الأمنية واحترافيتها في العمل بتحديد العناصر الإرهابية بسرعة قياسية ، مما جنب الكثير من المواطنين في الوقوع ضحايا هذا العمل الارهابي الجبان.

أيضاً ما لا يدركه الارهابيون أن التأخر بعمليات الاقتحام جاء للحفاظ على الأرواح البريئة بمحيط المبنى ،

لا شك أن محاكمة المتورطين في القضايا الإرهابية تأتي تأكيداً للعهد الذي قطعته الدولة وأكدته في أكثر من مناسبة في ملاحقة عناصر الإجرام مهما طال الزمن وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاء ما اقترفوا بحق الوطن والمواطن، وتأكيدها المستمر على الضرب بيد من حديد على كل عابث بأمن هذا الوطن وسد الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره.

اليوم والجميع يترقب تفاصيل القضاء على هذه الخلية الارهابية  على اختلاف أدوارها نعود بالذهن للوراء قليلاً لنتذكر الأحداث الإرهابية المؤسفة التي مرت بها بلادنا والتي خلفت وراءها العديد من الضحايا من الأبرياء من قتلى ومصابين.

فخلال السنوات الماضية أزهقت يد البغي والارهاب القتلى والمصابين، ولا يزال كثير من أسر ضحايا تلك العمليات الإجرامية البشعة تتذكر أبناءهما وأقاربهما الذين رحلوا من هذه الدنيا فجأة، ويتذكر الجميع بكل حسرة وألم تلك الأعمال المروعة، حيث يتم أطفال وحرموا من آبائهم وشوهت أجساد بعضهم ومن أبرز الحوادث الإجرامية التي شهدتها المملكة في السنوات الماضية في اربد والكرك والبقعة .

المملكة ومنذ تأسيسها وحتى اليوم لم تدخر أي جهد في سبيل نشر ثقافة التسامح والحوار بين الأديان والثقافات في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار في العالم أجمع، حتى أصبح مفهوم الحوار بين الحضارات والأديان والمذاهب إطاراً عاماً لأي حوار اردني مع الأشقاء والأصدقاء على مختلف مذاهبهم وأديانهم ومرجعياتهم الثقافية.

المملكة تؤكد دائما على دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب محوراً مهماً في مرحلة مفصلية تتشكل فيها معالم مستقبل المنطقة التي عانت كثيراً من الإرهاب بمختلف أشكاله.

ورغم أن المملكة تصدت عسكرياً وأمنياً وسياسياً واقتصادياً لظاهرة الإرهاب في سبيل حماية أمنها الوطني ومنع تفشي هذه الظاهرة إقليمياً وعالمياً إلا أنها لم تغفل الحوار كسلاح رئيس في المعركة ضد العنف والتطرف فأسست المراكز وأقامت المؤتمرات ودعمت أي جهد يعزز الحوار بين أتباع مختلف الأديان.

ومن منطلق إيمانها بأن مكافحة الإرهاب مسؤولية جماعية فقد دعت المملكة دولَ العالم إلى تبني إستراتيجيات واضحة للتصدي له وتحصين المجتمعات من شروره كما عملت في ذات السياق على تكريس ثقافة الحوار بين المؤسسات الدينية التي تمثل مرجعيات رئيسية لتصحيح المفاهيم والصور المغلوطة التي طالها تحريف المنحرفين وتشويه المتطرفين.

على مدى قرون كانت المنطقة نموذجاً في التعايش بين البشر على اختلاف أديانهم وثقافاتهم واحترام حق الجميع في العيش بأمن وسلام ، سابقة في ذلك أقاليم كثيرة على المستوى العالمي شهدت مجازر واقصاءات تحت شعارات قومية ودينية لتنشر معها ثقافة الكراهية والتعصب، ولم يكن إنسان الشرق الأوسط خارج منظومة التسامح حتى بدأت آلة التطرف بكتابة أبجدية أخرى أسست لفترات عصيبة لا تزال المنطقة تدفع ثمنها.

السياسة الاردنية واضحة وتسير ومعها قوى الخير والاعتدال في المنطقة التي تواجه مجتمعة الدول الداعمة للإرهاب وجماعات التطرف أياً كانت خلفياتها أو شعاراتها لإعادة المنطقة كما كانت حاضنة للسلام بين البشر.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: