?
 استمرار برامج توزيع المياه خلال العيد كالمعتاد       الأمن يحقق بالعثور على جثة شاب داخل مخزن في إربد       الاضحية سُنة على القادر من المسلمين       ملتقى الجذور الثقافي ينظم أمسية شعرية لعدد من الشعراء        أحزاب تطالب بشن حملة لمواجهة أفكار الإرهابيين ومحاصرتها       أمانة عمان تؤكد جاهزية خدمات النقل العام خلال عطلة العيد       محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد      
 "مسودة قانون ضريبة الدخل": الدخل الخاضع للضريبة 10 آلاف دينار للفرد و20 ألفاً للعائلة      

لا لن يمروا... ودماء الشهداء لن تضيع .... بقلم : د. فيصل غرايبة

بقلم : د. فيصل غرايبة 

في الوقت الذي آن أن ينعم فيه الأردنيون بأجواء الأمن والطمأنينة والثقة، وينشطون في مختلف المجالات الثقافية والفكرية والفنية بما يعبر عن الكبرياء الوطني والعنفوان القومي وبما ينعكس في كل عمل ابتكاري وانجاز ابداعي، يطور الثقافة الوطنية والقومية ويضيف إلى الحضارة العربية والإنسانية، يفاجأوا بيد مباغتة هادمة وعقلية همجية موتورة تحاول هدم ما بناه هذا الشعب وتقويض ما شيده هذا البلد. والأردنيون وهم يدعون الله العلي القدير أن يتغمد أرواح الشهداء والمدافعين الشرفاء عن أمن الوطن وسلامة المواطن بواسع رحمته وغفرانه وأن يوبئهم مكانهم المنتظر بين الشهداء الأكرمين، ليزجون الشكر والتقدير إلى العيون الساهرة على أمن المواطن واليقظة في حراسة الوطن، في جهودهم الكبيرة وتضحياتهم القيمة في إحباط أي مخطط ارهابي يحاول الواهمون الجهلاء والدخلاء المأجورون أن ينفذوه على الأرض الأردنية بالقتل والتدمير، وأن الأردنيين الأنقياء ضميراً وسريرةً يوجهون تحية اكبار واعتزاز لفرسان الحق الصامتين بالعمل والذين يبرهنون في كل وقت على يقظتهم الدائمة ويثبتون بأن هذا الأردن الصامد المرابط لن يغلب على أمره بخدعة أو بمؤامرة، كما ويعطي هؤلاء وأولئك الدليل على أن الأردن المحاط بحرائق الخريف العربي، يتمتع وما يزال بالأمن والأمان، وقد اختلفت فيه أجواء الربيع عما تعيشه الدول المجاورة أو القريبة، التي شهدت أشكالا شتى من العنف والانقسام وزعزعة الأمن، فالأردنيون لم يرغبوا أن تتحول شوارعهم إلى حقول لاستنبات الفتنة التي تبذر الانقسام، أو المسيرات التي تدفع الغوغائيين إلى خرق النظام والانتظام، أو الاعتصامات التي تزور الإرادة الشعبية وتخرجها عن مألوفها.

ان هذا الموقف المستجد في حاضرة البلقاء وسفوح الفحيص يعاود التأكيد على أن الأردنيين، لاتخطفهم الشائعات ولا تهيجهم، ولايسمحون للانقضاض المتوحش أن يخترق صفوفهم المتماسكة والمتضامنة، لأنهم مقتنعون بأن البناء الوطني لن يتم بانغلاق العقول وقساوة القلوب، ويعرفون أولئك الذين يحاولون الالتفاف على النوايا الطيبة التي تعقد العزم على الانجاز الوطني المناسب في الوقت المناسب.

إن الحقيقة التي أجلاها قائد الوطن في أكثر من مناسبة هي أن الأردنيين صمام الأمان وخط الدفاع الأول لهذا الوطن، والذي يعتز بانتمائه لأمته العربية، ويواصل حمل رسالتها النهضوية الكبرى منذ قرابة المئة عام بقيادة هاشمية مظفرة يحمل لواءها الملك عبدالله الثاني، وتتضافر فيها الجهود الشعبية لمواجهة التحديات المستجدة والناجمة عن الوضع السياسي والأمني في المنطقة العربية عامة، وفي دول الجوار القريب بخاصة، وما ينطوي عليه من ممارسات للعنف والتطرف، وبشكل مواز ومتآزر مع جهود قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، على أساس التعاقد الاجتماعي ومبدأ التشارك. إن مثل هذا المجتمع الذي تسوده ثقافة المواطنة، قادر على تفجير الطاقات الكامنة، وأن يخطو نحو قفزة نهضوية اصلاحية، صاداً محاولات العبث والتخريب ودب الفوضى.

فلتتعظ تلك القوى التي تتشدق بالوعظ الديني، ولتتمعن بالشكل الذي تم محاصرة ما حاولت أن تقوم به من شر تجاه هذا البلد، ولترى المشهد الوطني في الأردن العربي والذي يجسد التكاتف الشعبي مع القوى الساهرة والالتفاف حول القيادة الواعية.

وسيبقى هذا الأردن العربي الهاشمي، حصناً منيعاً وقلعة شامخة لصد محاولات التآمر والفتنة، وها هم أبناؤنا يطبقون على المتوارين في جحرهم. وها هي قواتنا المحافظة على الأمن وعيننا الساهرة على الأمان، تثبت موقف الصمود والمنعة والقوة لدحر المتسربين ومنع الحريق من عبور حدودنا المتماسكة المتراصة دائما باذن الله.

* عضو المكتب التنفيذي لحزب الاصلاح .عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: