?
 10 اصابات من رجال الامن و انتهاء كافة مظاهر الاحتجاج في محيط الرابع       الأمير الحسن يرعى اجتماع إطلاق دراسة مراجعة الاستراتيجية "تحقيق هدف التنمية المستدامة المحور الثاني"       الرزّاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام"       وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي       محتجون ينامون في الشارع       صاحب مقولة "هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية": أفلست وأعيش أتعس أيامي        مبادرة اماراتية لدفع الالتزامات المالية عن 1700 غارمة      

ما جرى.. جريمة متوقعة .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

كان يجب، والمؤكد أن هذا قد تم وجرى، أن يأخذ المعنيون عندنا بعين الإعتبار أنه بعد انتهاء مهمة و"وظيفة"هذا التنظيم الإرهابي، الذي أحد أسمائه"داعش"، في حوض اليرموك وفي جبهة درعا وبخاصة بعد ضربة السويداء الدموية الإجرامية سوف يحاولون، والمفترض أنه معروف من المقصود هنا، نقل مهمته لبلدنا التي حاولوا نقله إليها مرات عدة وإنَّ من ينكر هذا إما غبيٌّ أو يتغابى أو متورط في إنضوائه وجدانيا على الأقل في ما يسمى تحالف الأقليات الذي يشكل ولا يزال"كاسحة"تنظيرية لكل هذه المذابح المتنقلة التي تجري في سوريا.

كنا قد سمعنا تهديدات متكررة بأنه سيتم نقل ما جرى وما يجري في سوريا إلى الأردن والحقيقة التي لا ينكرها إلا إما أعمى بصر وبصيرة أو متورط بالإنتماء، وإنْ وجدانيا، إلى معسكر كذبة :"المقاومة والممانعة"هي أنَّ المحاولات على هذا الصعيد وفي هذا المجال لم تتوقف إطلاقاً وأنه لولا حالة الإستنفار إن على الحدود وإن في الداخل التي لجأت إليها قواتنا المسلحة، جيشنا العربي، وأجهزتنا الأمنية، المخابرات العامة والأمن العام وقوات الدرك مبكراً لكان هؤلاء، الذين كانوا قد أطلقوا هذه التهديدات المشار إليها، قد حققوا ما يريدونه وربما أكثر منه كثيراً.

والمعروف أنه جرت محاولات بعد حسم"مسرحية"معارك حوض اليرموك ومعارك الجبهة الجنوبية السورية دفْع "داعش" في اتجاه حدودنا وعلى غرار ما حصل عندما تم نقل هؤلاء بأسلحتهم وذخائرهم لجوار السويداء وجبل العرب والبادية المحاذية للحدود الأردنية وحيث كانت المهمة المبكرة التي كلفوا بها هي ارتكاب تلك الجريمة والمجزرة المرعبة ضد الدروز العرب الموحدين.. وحيث أيضاً أنه لم تكن هناك جدية ولو على الأقل في إبعادهم عن هذه المنطقة.

وهنا فإن ما يجب أن يفتخر ويفاخر الأردنيون به هو أن الحدود الأردنية بقيت صامدة ولم يستطع الإرهابيون ومن يقف وراءهم اختراقها ولو بمقدار قيد أنملة، كما يقال، والفضل هنا هو للعيون الساهرة على مدى الأيام وعلى مدار الساعة ولقواتنا المسلحة (الجيش العربي) وأجهزتنا الأمنية المخابرات العامة والأمن العام وقوات الدرك البطلة ولذلك فقد تم اللجوء إلى بقايا ما تبقى من"خلايا نائمة" للقيام بهذه الأفعال الخسيسة الجبانة لإظهار أن هذا البلد، المحاط بعناية الله جل شأنه وبسواعد حملة السلام من أبنائه وشجاعة وبعد نظر قيادته، قد دخل دائرة العنف التي أحاطت وطوقت عدداً من دول هذه المنطقة القريبة والبعيدة.

لم تكن هناك غفلة على الإطلاق لكن مثل هذه الأفعال الدنيئة تحدث باستمرار عند غيرنا وعندنا والمهم هنا هو أن نضع في اعتبارنا أن بلدنا مستهدف بالفعل وإن الذين كانوا هددوا بنقل ما يجري عندهم إليه لن يتوقفوا وأنه علينا ألا نثق بتطمينات"المُطمئنون"فهناك شيء إسمه :"لعبة الأمم" ويقيناً أنَّ لعبة الأمم هذه، التي أوصلت سوريا إلى ما وصلت إليه وهي التي أقحمت المنطقة في كل هذه الويلات والمآزق التي تكابدها، من الواضح أنها مستمرة ومتواصلة وأنه لا نهاية قريبة لها على المدى المنظورعلى الأقل!!.

"لا تكرهوا شيئا وهو خير لكم"وحقيقة إن ما حدث مساء أمس الأول قد أوجع قلوب الأردنيين كلهم وأن الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن وطننا وعن شعبنا وعن أمننا وكرامتنا هم أبناء لكل عائلة أردنية، لكن أهميته هو أنه علينا أن ندرك أن بلدنا قد وضع ومبكراً في دائرة الإستهداف وأنه لا يزال.. وقد يستمر طويلاً في دائرة الإستهداف هذه وهذا يعني أنه لا تجوز أن تغمض عين أي أردني وأن يكون نوم كل واحد منا كنوم الذئب :"عين مغمضة وعين مفتحة".. وأسأل العلي القدير أن يكلأ بعين رعايته هذا الوطن الغالي وأهله وقيادته وقواته المسلحة وأجهزته الأمنية.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: