?
 10 اصابات من رجال الامن و انتهاء كافة مظاهر الاحتجاج في محيط الرابع       الأمير الحسن يرعى اجتماع إطلاق دراسة مراجعة الاستراتيجية "تحقيق هدف التنمية المستدامة المحور الثاني"       الرزّاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام"       وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي       محتجون ينامون في الشارع       صاحب مقولة "هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية": أفلست وأعيش أتعس أيامي        مبادرة اماراتية لدفع الالتزامات المالية عن 1700 غارمة      

"الضريبة" تزيد منعتنا الاقتصادية والسياسية .... بقلم : يوسف الحمدني

*** اهمية حوار وطني شامل وعقلاني مع بيوت الخبرة "النقابات" حول مشروع قانون "الضريبة"

بقلم : يوسف الحمدني

كتاب التكليف السامي الذي وجهه جلالة الملك الى الحكومة، ركز على " اهمية فتح حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل بهدف التوصل الى نهج اقتصادي جديد يحقق العدالة والنمو والعقد الاجتماعي الجديد (علاقة الحكومة مع المواطنين) والتي سادها الكثير من الضبابية".

من هنا على الحكومة دعوة النقابات لإجراء حوار وطني حول قانون الضريبة باعتبار النقابات – بيوت خبرة – و قيادة حوار وطني شامل وعقلاني حول مشروع قانون ضريبة الدخل ، وكما قال جلالة الملك عبدالله الثاني  انه "ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية".

هنا لابد من التأكيد ان الحوارات الميدانية التي تقوم بها الحكومة حالياً تهدف الى الوصول الى تفاهمات مشتركة مع المواطنين بحيث لا ترهق "الضريبة" الناس وتحارب التهرب وتحسّن كفاءة التحصيل.

تدرك الحكومة أن إقرار مشروع "قانون ضريبة الدخل"، ستواجه آراءً متباينه، بعضها مصيب وآخر مجحف، وربما يتعداه إلى مرحلة "شيطنة" القانون، ارتكازاً إلى مصالح لدى البعض ممن امتهنوا التهرب الضريبي ورأوا في اقتصاد البلد محفظة لجيوبهم، يأخذون منها متى أرادوا، ويتنكرون لخيرها وفضلها متى ما ضاقت بها الأيام.

تمر المملكة بظروف صعبة، وهي لكل مدرك تبدو معقدة، إذ تتبرعم التحالفات من حولنا، ويصبح العدو صديقاً والصديق عدواً في ظرف أيام، وتتغير المعادلات وتصبح أكثر تعقيداً في ظل الفوضى التي شهدتها دول في الإقليم.

 وفي ظل تدخلات خارجية بشؤون عديد البلدان العربية، بدت المملكة معها أكثر صلابة ولم تتنازل عن مبادئها في وحدة الصف العربي ولحمته، ولم تُبح يوماً المتاجرة بدماء الأشقاء حين مزقت الحرب أوصالهم ودخلت لبلدانهم مشاعل الحرب، وحين تنكر البعض لقضية فلسطين واعتبروها هامشاً، وهي الأصل والأساس والمفتاح لكل خلافات المنطقة.

وأمام هذا المشهد، لا تخفي الحكومة ما تتعرض له المملكة من ضغوطات، وكأني بها تقول : إن الضغوط التي يتحملها الأردن لا تحملها الجبال بسبب مواقفنا الإقليمية المشرفة، وإن منعتنا الاقتصادية جزء أساسي من منعتنا السياسية ونحن مستمرون بمواقفنا النابعة من مبادئنا وقيمنا وتاريخنا.

على هذا النحو لم يعد أمامنا سوى النظر إلى حقيقة ما يجري، فالمملكة تتعرض لضغوط بعضها معلن والمخفي أعظم، وجوبهت جميعاً بتماسك رسمي على المستويات كافة، فلا تنازل عن قضايا الأمة ولا عن مصير بلدانها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وملف القدس واللاجئين.

وبصورة أخرى، فما كان ممكناً بالأمس من مساعدات حقة جرّاء ما يتكبده الأردن من تبعات أزمة اللجوء، يصبح اليوم أشبه بالمستحيل، ويُترك الأردن ليضمد جراحه وحده، فما الحلُ وما السبيل؟ لم يعد أمامنا إلا الاعتماد على الذات كي نكون في منعة سياسية واقتصادية تجنبنا التنازل بأي شكل من الأشكال عن قيمنا وسيادتنا.(للحديث بقية غداً)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: