?
 وفاة الفنان جميل راتب عن عمر 92 عاما       ادركوه قبل ان تفقدوه.... بقلم : بقلم : سعد الأوسي       طقس الاربعاء : اجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة       كانت وستبقى حربًا دينية .... بقلم : ماهر ابو طير       بوتين كسب تركيا بدل إيران؟ .... بقلم : صالح القلاب        إنهم يسيؤون لصورة الوطن .... بقلم : بلال حسن التل        كان بالإمكان أكرم مما كان .... بقلم : محمد داودية      

مشاهد من واقعة البلقاء 8 وبالشكر تدوم النعم .... بقلم : بلال حسن التل

بقلم : بلال حسن التل 

بعث لي صديق يقول أنه لا يجوز الثناء على الأجهزة الأمنية، ففي نهاية المطاف هذا واجبها، فهي مؤسسات بنيت وتطورت لمهمة حماية الوطن، كذلك وصف الصديق منتسبي الأجهزة الأمنية بالجنود الخفيين في الحراسة والإنجاز.

هذا الصديق في رفضه الشكر للأجهزة الأمنية والثناء عليها، خالف مخالفة صريحة شرع الله، وكما خالف مكارم الأخلاق، فالشكر قيمة دينية سامية، طلبها الله لنفسه ثم ربطها بعبادته سبحانه وتعالى، تماما كما ربط بر الوالدين بعبادته فمثلما قال»وقضى ربك ألا تعبدو إلا إياه وبالوالدين إحساناً»فكثيرة هي الآيات التي تتحدث عن الشكر كقوله تعالى»واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون»بل إن الله عز وجل جعل الشاكر والشكور من أسمائه الحسنى، ووصف أنبيائه في باب مدحهم بأنهم من الشاكرين.

وقبل أن يقول أحدهم أن الشكر محصور بالشكر لله على النعمة، نذكر بأن الله ربط شكره بشكر الناس، وحكم بأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل، ففي الحديث عن رسول الله قوله»لا يشكر الله من لا يشكر الناس»وفي الحديث أيضاً»بان اشكر الناس لله عز وجل أشكرهم للناس»لذلك قال العلماء أن الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه، إذا كان لا يشكر الناس، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

وشكر الناس الذين يحسنون إلينا قاعدة عامة، يجب أن نطبقها على صانع المعروف، بصرف النظر عن دينه أو عرقه، ولا يستثنى من ذلك من كان يؤدي واجبه، لذلك قال العلماء»أن عبارة»لا شكر على واجب»خطأ شائع، يخالف تعاليم الإسلام، لأن الواجب يشكر عليه، ومن أدى الواجب الشرعي بحقوق الله وحقوق العباد فإنه يُشكر على أدائه لهذا الواجب، وكذلك المستحبات يشكر عليها.»

لقد كتبت مقالاتي السابقة عن أداء دائرة المخابرات العامة على وجه الخصوص وسائر الأجهزة الأمنية على وجه العموم أداء لواجب شرعي، فعن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال»من أتى إليه معروف فليكأفئ به، فإن لم يستطع فليذكره فمن ذكره فقد شكر»وفي حديث آخر»من أولى معروفاً، فليذكره، فمن ذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره»ولأننا لا نستطيع أن نكافئ نشامى مخابراتنا العامة، وأجهزتنا الأمنية على معروفهم الذي يصنعونه لنا بسهرهم لننام وبدمهم لنحيا، فلا أقل من أن نذكر هذا المعروف حتى لا نكون من الذين لا يكفرون بالنعمة وينكرون الجميل .

سبب آخر لشكر الأجهزة الأمنية هو الحرص على دوام النعمة، فبالشكر تدوم النعم، وهل هناك نعمة أفضل وأعظم وأهم من نعمة الأمن والأمان، التي ينعم بها بلدنا ونحرص على إدامتها بالشكر لله أولاً، ثم بالشكر لصناع هذه النعمة وحماتها من نشامى المخابرات العامة والأجهزة الأمنية وقواتنا المسلحة.

هذا ردي على الصديق بخصوص الشكر على أداء الواجب، أما كون منتسبي المخابرات العامة»الجنود الخفيون» على حد وصفه، فإن ذلك لا يمنع من شكرهم وتكريمهم، فإذا كانت الأمم قد اخترعت فكرة الجندي المجهول لتكريم جنودها المجهولين، فلا أقل أن نشكر نحن جنودنا المعروفين وإن كانوا يعملون بالخفاء فبالشكر تدوم النعم.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: