?
 مدير الدفاع المدني يكرّم شركة زين       الأردنية للسياحة الوافدة تسلط الضوء على السوق الألماني سياحيا       تكريم جامعة عمان الاهلية في حفل جامعة صوفيا بمرور 130 عاما على تأسيسها       الاحتفاء باشهار كتاب "اصوات من الاردن" لصويص       مدعي عام عمان يوقف الإعلامي محمد الوكيل       علوش: سورية حريصة على عودة العلاقات مع الأردن       "الطاقة": انخفاض أسعار النفط لشهر كانون الأول      

المشكلة.. في الجولات الحكومية .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

ما كانت هناك ضرورة، ومنذ البدايات، إلى أن تكون هناك لا هذه الجولات الحكومية ولا غيرها على المحافظات وعلى المناطق الأردنية، البعيدة والقريبة، فمعرفة آراء الأردنيين بقانون ضريبة الدخل وبأية قوانين خلافية أخرى يجب أن تكون من خلال مجلس النواب المنتخب، الذي هو بالضرورة يمثل الشعب الأردني الذي انتخبه، ثم وهناك الآن الهيئات المحلية المتعددة والحكام الإداريون والأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى التي من المفترض أنها تشكل حلقات وصل واتصال بين المواطنيين والسلطة المركزية.

إن أسلوب قيام الحكومات بجولات خارجية لمعرفة آراء مواطني بلدانها غير متبعة وغير موجودة في دول الديموقراطيات العريقة كلها فهذه العادة غير متبعة في أي دولة أوروبية وفي أي من الدول المؤسساتية فصلة الوصل بين شعوب ومواطني هذه الدول هي البرلمانات وهي الإدارات والهيئات المحلية وهي الإعلام والصحافة وهي الأحزاب والنقابات ووسائل الإتصال والتواصل الكثيرة والمتعددة.

إن هذه العادة أو هذه الظاهرة، ظاهرة قيام الحكومات بجولات إستطلاعية، غير موجودة إلاّ في بعض دول العالم الثالث والدول المتخلفة ويقيناً ونحن نعرف هذا تمام المعرفة أن هدف هذه الجولات ليس معرفة آراء الأردنيين بمسألة خلافية عالقة بل لاسترضائهم ودغدغة عواطفهم وهنا فيجب إدراك معنى أن ترفض بعض المحافظات استقبال وفود «الجولات الحكومية» التي من حيث المبدأ لا ضرورة لها إطلاقاً فهناك طرق أخرى متعددة وكثيرة وهناك هيئات ومؤسسات في مقدمتها مجلس النواب من المفترض أنها هي صلة الوصل بين الأطراف والمركز وبين المواطنين والحكومة.

كان على هذه الحكومة وأي حكومة أخرى أن تدرك أن أسلوب»الجاهات»و»الفوارد»وتبادل العناق مع المواطنين وبحرارة لم يعد مجدياًّ لكسب الشعبية وإستدراج الولاء والتأييد فنحن، حتى سكان البادية والأرياف منا، في عصر الفضائيات وعصر الـ «إنترنت»ووسائل الإتصال المتطورة الأخرى وعليه فيقيناً أن أبناء أريافنا وبوادينا يعرفون عن حكوماتهم ووزرائهم وعن أمور كثيرة في بلدنا ربما أكثر كثيراً مما يعرفه هؤلاء أنفسهم ولهذا فإنه لا ضرورة لكل هذه الجولات.

إن مكان رجل الدولة هو الدائرة التي يعمل فيها وإن مناقشة القرارات والخطط تقتضي أن تكون خلف الأبواب المغلقة وفي الدوائر الحكومية وليس الـ «نطنطات» وإضاعة الأوقات التي من المفترض أنها ثمينة في السفر المتواصل والترحال وتبادل العناق المفتعل مع مواطنيين لا ينقصهم العناق وإنما الخبز والماء والكهرباء والطرق السالكة والدواء.. وأيضاً.. أن تنتهي المحسوبيات والوساطات وأن تكون هناك مواجهة للفساد المستشري وبكل جدية وأن تتم ملاحقة الفاسدين والمفسدين حتى آخر شبر في الكرة الأرضية. عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: