?
 أمن الدولة ترفض مجدداً تكفيل 16 متهماً بقضية الدخان       القبض على 2472 متورطاً بقضايا مخدرات الشهر الماضي       السفارة الأوكرانية تدعو مواطنيها للتسجيل للانتخابات       وزراء الثقافة العرب يناقشون الأدوار الثقافية في ترسيخ الهوية العربية       البورصة الأردنية والكويتية تغلق على ارتفاع و مؤشر مسقط و الفلسطينية يغلقان على إنخفاض        الأحوال المدنية تمدد العمل بإصدار البطاقة الذكية       الشحاحدة يبحث مع نظيره السنغافوري عمق العلاقات بين البلدين      

رئيس الوزراء وقدسية الثوابت والإعلام الحاقد يصنع الكذب .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

شدد حديث رئيس الوزراء د. عمر الرزاز الى التلفزيون الاردني الجمعة الماضيةعلى قدسية الثوابت التي تجمعنا جميعا كأردنيين في ظل القيادة الهاشمية وتحت راية جلالة الملك عبدالله الثانـي المعظم من اجل مصلحة الاردن والحفاظ عليه دائما وابدا لذلك علينا تحصين البيت الداخلي حتى لا نضطر الى التنازل عن اي من ثوابتنا

نؤكد هنا على ان مرجعيتنا الوحيدة التي تكتسب الشرعية والديمومة والقبول هي مرجعية الوطن بقيادة جلالة الملك وان على جميع القوى السياسية والاحزاب ان تلتزم بهذه المرجعية بما تعنيه هذه الكلمة من مضمون حقيقي يوجب علينا ان نضع مصلحة الاردن اولا وفعلا وشعارا.

رئيس الوزراء المؤمن بمصلحة الاردن كمصلحة مقدسة توجب سلوكا على ارض الواقع لايتنافى مع مصلحة الاردن لا في التفاصيل ولا في الخطوط العامة في ظل ظروف يعرفها الجميع ، لاتحتمل سوى الاصطفاف الى جانب بلدنا ومصلحته.

ان الالتزام بالثوابت والدستور والقوانين امر واجب ودليل على حرصنا على المصلحة الوطنية وتقديمها على اي مصلحة اخرى ، في حين ندرك تماما ان الثمن سيكون باهضا مع دخولنا العام المقبل والوقت الحالي ليس في صالحنا إذا لم نتجاوب ونقتنع مع الكثير من طروحات الرزاز .

يلفت انتباهك أنه حين أي اختلاف داخلي أردني ـ أردني.. تجد أن هناك من يتداخل من الخارج ويغذي بعض ضعاف النفوس ، وسط هذا الاختلاف ليحاول الارتقاء به كي يكون خلافاً تستخدم فيه عبارات التخوين والغدر والكره والرفض.

كأردنيين ندرك ذلك ونعلم أن هناك من يستغل كل شاردة وواردة ويغذيها بشغف الكارهين لهذه البلاد ، ومع إيماننا أنهم لن يستطيعوا أن ينتزعوا وحدتنا وولاءنا لمملكتنا وقائدنا، لكن أشد ما نخشاه على أولئك المساكين الذين ينقادون دون وعي لأن المخترق الحاسد قد تلاعب بمشاعرهم كما يحدث لدى متعصبي الرأي والنتيجة مساهمة بنجاح أصحاب الأهداف القذرة البعيدة وتوالي ردود الأفعال التي لا تخدم الا الكارهين الحاقدين على هذه البلاد.

ما نرمي إليه هو التنبه لخطة الإعلام الحاقد، المتعود على صناعة الكذب والتداخل في كل شاردة وواردة في المجتمع الأردني عبر قنوات التواصل الاجتماعي وغيرها .. هم يريدونه تضليلاً يتحول إلى تشويه معلوماتي يفسدون فيه وعي الناس ويشتتونهم باقتحامهم من خلال شائعات يعشقونها أو عادة اجتماعية يفضلونها أو يرفضونها.. هنا نحن نراهن على وعي الأردني وإدراكه لما يحيكه أولئك المفسدون ، لكننا نريد وعياً أكبر وتنشيطاً ذهنياً أشمل ومستمر تجاه فهم اللعبة الخبيثة ووأدها فور اقتحامها الاختلافات الاردنية البسيطة، لذا لا بد من أن يكون هناك إعلام أمني و وطني ورسمي وخاص يؤدي دوره مباشرة لكشف المتلاعبين وتحديد مصدر الخطر والصائدين في المياه العكرة.. نريد جهة مختصة تكون قادرة على فضح أصحاب رسائل الخصام والوعيد.

نريده إعلاماً قادراً فطناً بما يساهم بحماية المجتمع الأردني من غزاة الإعلام ذلك الذي جعلنا بمأمن  ، فإننا  ندعو إلى ثورة انقلابية إعلامية لتحصين المجتمع من قوى الشد العكسي و ترتيب بيتنا الاعلامي ليكون صمام أمان دوره المواجهة الأولى لحماية العباد والبلاد من الشر القائم والمتمثل بالتداخلات المضرة عبر بعض وسائل الاعلام أو القنوات الفضائية، أو المواقع الاخبارية ، للحفاظ على التماسك الاردني والعمل على عدم اختراقه، إعلام دوره تحليل المعلومات والقدرة على التأثير فيها كمشروع وطني كبير من أبرز مهامه حماية المجتمع من الإعلام المغرض المفسد والعمل على كل ما من شأنه تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات السليمة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب بصدد واقعة معينة أو مشكلة من المشكلات، بل يزيد بأن يعمل على تنمية روح المشاركة الإيجابية والارتباط المثمر بين أجهزة الدولة ومؤسساتها وأبناء المجتمع.

الخلاصة إننا أمام تشويه متعمد لكثير من توجهاتنا وقضايانا ورسائلنا العظيمة التي جعلت من مملكتنا عظيمة بسياستها وبرامجها رغم وجود قوى الشد العكسي.. لكننا كما نحتاج إلى بناء المواطن والارتقاء به نحتاج إلى حمايته وتحصينه ضد أي تجييش أو غزو إعلامي أو فكري حاقد على هذا الوطن.. نحتاج كثيراً لتنمية الوعي وتحذيرهم مبكراً من مرتزقة تويتر والفيس والقنوات الفضائية  والمواقع الاخبارية.

حمى الله الاردن





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: