?
 تعيينات لوظائف إشرافية في وزارة الصحة       تسهيلات سورية لتصدير المنتجات الأردنية بإعفاءات تصل لـ80%       ضبط مطلوبين بقضايا سلب واحتيال في البادية الشمالية       الخميس أول منخفض جوي على المملكة       البكار رئيسا لمالية النواب والعودات للقانونية       " اتحاد الأدباء والكتاب العرب" يعقد مؤتمرا استثنائيا بالقاهرة       موسكو تحذر واشنطن من الانسحاب من المعاهدة النووية      
 وزارة المياه ترد على تهديد إسرائيلي بتخفيضها عن الأردن .. لا احد يستطع قطع المياه عن عمان      

دولة الرئيس: ردود الأفعال على قانون الضريبة .... بقلم : د.محمود الحبيس

بقلم : د.محمود الحبيس

أقدمت حكومة الدكتور عمر الرزاز على خطوتها بتشكيل فرق وزارية لزيارة المحافظات والالتقاء بالمواطنين ولربما تدرك انها تذهب الى ردود فعل السكان وبخاصة الفقراء والمهمشين وبحضور اخرين..ويحسب للوزراء الميدانيين انهم تحملوا نقدا لاذعا وطردا من القاعات..وقدمت لنا وسائل الاتصال الاجتماعي بثا مباشرا لزيارات المحافظات..وأسجل ان هذه الحكومة تلجأ ولاول مرة اتباع مثل هذا النهج التشاركي وبغض النظر عن الموقف السلبي من مشروع القانون..فيما غاب النواب عن الحضور او الخروج الى الاعلام بأي تصريح سوى عدد قليل جدا من اعضاء المجلس...ويمكن اعتبار ذلك اخراج للنواب من الحرج المجتمعي عند مناقشة القانون : هل يرضخ النواب للضغط الشعبي وله انعكاساته او اقرار المشروع مع إجراء تعديلات؟

ردود الافعال غاضبة حتى من شرائح المجتمع التي لن ينالها الاقتطاع ولكنها هي الشرائح التي ستطاردها مخرجات القانون في شؤون المعيشة ..بمعنى انه صحيح عدم اخضاع  ذوي الدخول المحدودة لكن ستتأثر جوانب أخرى يصعب ذكرها هنا وبنفس الوقت كيفية معالجة قضية العاملين في الجامعات فحيث سيصيبهم أكبر الضرر ..مما يتطلب من الحكومة وضع بند خاص لكيفية تأمين بيئة امنة للعاملين بالجامعات...فما نلمسه من كيفية لجوء المواطنين الى استخدام مختلف الأساليب في تلك اللقاءات سيفتح المجال الى تكهنات وعواقب لا تحمد عقباها..

اكتفى اعضاء مجلس النواب بمراقبة مشهد اللقاء الحكومي الشعبي ..وهذه لا تحسب لمجلس النواب ان تم إقرار القانون ..والأصل إجراء تغيرات جذرية على المشروع ..والمجلس عليه ثقل وحمل كبير يختلف عن أي سابقة أخرى ..فأغلب المحافظات أغلقت الحوار مع ممثلي الحكومة التي ارى انها كانت مستمعة جيدا ولم يسجل على الوزراء الميدانيين اي ردة فعل سلبية ..فقد أصابهم الحلم وسعة الصدر...فالاجماع الشعبي ضمن الحد الادنى في صناعة القرار كان يستحدث هيكلية جديدة في التعامل مع مؤسسية القرار..وهو ليس صراعا لخلق ازمات ولذا لابد من أن يكون رد الفعل الحكومي متجاوبا مع صرخات المجتمعات المحلية..ولذا فإن اللجوء للمشاركة الشعبية هو اعادة توزيع طبقي مكاني في تسهيل الوصول للمجموعات المستهدفة في عملية صنع القرار..فقد أثبتت التجارب أن انتشار الفقر والبطالة وغيرها هو نتيجة لغياب المشاركة الفاعلة وإجماع لفشل الجهود التنموية سابقا.. وهذا هو التحول إلى اللامركزية الإدارية وهي ليست عصا سحرية بالتغلب على المشكلات ..سيما وان بعض النخب تستعين بالمركزية او باللامركزية لتحقيق مصالحها وتستغل ظروفا محددة لمنافعها  بدلا من توطين وتوظيف الخدمات والمشاريع للمجتمعات المحلية..ضمن فكرة التخطيط الإقليمي والتنموي..وايضا تبرز قضية التهرب الضريبي والتي تتمحور حول كيفية اجراء فوترة لضبط الانتفاخ بالارباح بالجيوب وهي عملية تحتاج الى نظام تضعه دائرة ضريبة الدخل  وليس تعديل للقانون ..

من جهة أخرى ، من حقنا أن نسأل : أين  المسؤلون  الذين اوصلونا لهذا الحال، واتمنى أن نرى تحديد مسؤلية  لكل من ورط البلد ، واين ذهبت الاموال، ولذا ننتقد هذه الحكومة ان لم تفتح ابواب التحقيق ..فالذي تلمسه الحكومة من شعبها مخيف ومرعب وخطير جدا..

باختصار: الحكومة تعاملت مع المواطنين  بسلوك اعتدالي ومرن ونجحت بأنها استمعت وإن تم طرد الوزراء ووفرت لنفسها غطاء بالحديث مع الصندوق الدولي لتستمد من دور التأثير الشعبي على سياسة صناعة القرار في المشروع..

دولة الرئيس: فرصتك كبيرة ..التقاط الاشارات مهم جدا..وان تكون دولتك لينًا وهينًا فذكر إن نفعت الذكرى..فلعلك تكون رئيس وزراء معالجًا.عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: