?
 تكريم جامعة عمان الاهلية في حفل جامعة صوفيا بمرور 130 عاما على تأسيسها       الاحتفاء باشهار كتاب "اصوات من الاردن" لصويص       مدعي عام عمان يوقف الإعلامي محمد الوكيل       علوش: سورية حريصة على عودة العلاقات مع الأردن       "الطاقة": انخفاض أسعار النفط لشهر كانون الأول       الملك يعزي في اتصال هاتفي الرئيس النيجيري بضحايا الهجمات الإرهابية       الملكة رانيا: أبسط تعبير عن انسانيتنا هو الكلمة الحلوة      

التطبيع مع إسرائيل.. فكرة فاشلة .... بقلم : دانيا قليلات الخطيب

بقلم : دانيا قليلات الخطيب

في خطاب بداية السنة اليهودية، الذي ألقاه نتانياهو أمام دبلوماسيي الخارجية الاسرائيلية، أعلن أن الاتفاق النووي الضار جلب معه منفعة غير مقصودة هي التقارب مع الدول العربية. وقد وصف العلاقات بالصديقة والحميمة. وطبعاً إسرائيل تنتظر أي فرصة لخلق قلاقل في العالم العربي. وخطاب نتانياهو ليس سوى للانتقاص من مصداقية الدول العربية، وليس فيه أي بادرة خير تجاه العرب. وقد قال نتانياهو إن هناك نوعاً من التطبيع مع اسرائيل. وقد قال إن التطبيع مع اسرائيل سيساعد على السلام مع الفلسطينيين. قد طالبت الدول العربية إسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية كشرط للتطبيع. وأما فكرة التطبيع وتجاوز القضية الفلسطينية التي تنادي بها اسرائيل فهي فكرة تجد صدى عند بعض المثقفين، الذين يجاهرون بتأييد التطبيع غير المشروط مع الدولة العبرية. وهذه الفكرة هي فكرة فاشلة تماماً ومؤذية لدول الخليج.

قد يعتقد البعض أن إيران هي خطر أعظم على الخليج، وأن إيران لديها مطامع مباشرة في الخليج، لذلك يجب التحالف مع اسرائيل. فإيران تشكل أيضاً خطراً مباشراً على اسرائيل، وهذا الخطر المشترك يجب أن يوحد كلاً من دول الخليج واسرائيل. ولكن هذا المنطق لا يمت للمنطق السليم بصلة، ومن شأنه ان يضر بالخليج. مهما كانت العداوة مع ايران فهي تختلف بطبيعتها عن العداوة مع اسرائيل. فالعداوة مع إسرائيل أعمق، كما أن إيران استطاعت ان تتمد في العالم العربي، وتحصل على تعاطف من الجماهير العربية بسبب تبنيها للقضية الفلسطينية. وما ساعد إيران اكتساب تعاطف الشعوب العربية هو ما بدا من الجمهورية الاسلامية كدعم لحركات مقاومة اسرائيل، بينما اتخذت أغلب الدول العربية مواقفاً أقل هجومية من اسرائيل. واليوم تكشف ايران عن نواياها الحقيقية، وعن مشروعها الطائفي للمنطقة، وبذلك تخسر شرعيتها في عيون الشعوب العربية. والآن تدرك الشعوب العربية والمسلمة ان القضية الفلسطينية هي ذريعة استعملتها ايران للوصول الى قلوبها.

واليوم تواجه ايران معضلة، فالربيع العربي وما خلقه من فوضى سمحا لها بان تنشر ميليشياتها وان تثبت وجودها على الارض، ولكن في الوقت نفسه فقد خسرت تعاطف الشعوب العربية. فمركز بيو العالمي لاستطلاعات الرأي في آخر استطلاع أجراه عام 2015، أظهر ان صورة ايران في العالم العربي سلبية، ولا تماثلها سوى صورة اسرائيل. وعلى الارجح فإن الصورة السلبية في عام 2018 اصبحت اكثر ترسيخا في اذهان الناس، نظرا لتصرفات ايران العدوانية في المنطقة. وإذا حصل تطبيع كما يتمنى نتانياهو فسيتم إهداء ايران حجة شرعية لاستقطاب الشعوب العربية، وسيتم إنعاش سردية إيران القائمة على محاربة اسرائيل. لذلك على الدول العربية ألا تقع في هذا الفخ وألا تخضع لأي ضغوط يمكن أن تمارس عليها من قبل دول غربية، لا سيما الولايات المتحدة الاميركية. وعلى الدول العربية ان تتذكر ــ بغض النظر عن ماهية موقفها من الفلسطينيين أو القيادات الفلسطينية ــ أن مصداقيتها تعتمد بشكل كبير على تعاملها مع القضية الفلسطينية.عن (القبس) الكويتية





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: