?
 كي لا يتّسع الفتق على الرتق .... بقلم : محمد داودية       أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر .... بقلم : حسين الرواشدة       كمن يطلق النار على قدمه .... بقلم : عصام قضماني        تهميش اختياري .... بقلم : بلال حسن التل       العفو العام هدية ملكية ثمينة .... بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي       6       مشاركات متميزة بمعرض وبازار الطلبة العرب في جامعة عمان الاهلية      

"النافذة".. طريق إلى الانتحار أو الإبحار بلا خوف

عمّان ــ صوت المواطن ــ بقلم : محمود الداوود ــ لك ان تختار نافذتك فاما الابحار في عالم مليئ بالحرية او الانتحار فتسقط مخضبا بدمائك تموت من شدة خوفك.

(عليك ان تكتشف "شباكك" بخيالك)، انزع الخوف عنك لا تتركهم يرقبونك اينما ذهبت او اينما حللت.. تخلص من خوفك المزروع منذ طفولتك في ذاتك.. اخرج من راسك ذلك العالم الجبان وتحرر، انهم يراقبونك في كل مكان يريدون تحطيمك، يقتلون كل شيئ، فقط لانه وقف في طريقهم، او لانهم يريدون ذلك، لا يتركونك تنهض، لكن عليك ان تنهض ولا تستسلم، وافتح النافذة ولا تحبس نفسك من شدة الخوف من صوت المطر او البرق او الرعد، صنعوا الحروب فاصنع انت الامل ولا تسكت.

هذا هو ملخص النص الرائع الذي كتبه الكاتب العراقي مجد حميد واعده للمسرح د. مجد القصص وزيد خليل مصطفى، واداه بحرفية عالية حمد نجم النجم الكبير المبهر في عطائه الفذ، واياد الريموني النجم المبدع المتفوق على نفسه اداءا وحضورا، والمبدعة الرزينة والرشيقة على خشبة المسرح نهى سمارة، وباجادة الواثق هشام سويدان، وبصوته الجميل والطربي يزن ابو سويلم، وجوهرة العمل بخفتها وحسن ادائها رنا قدري.

عمل مسرحي دمج الاكاديمية بالاحترافية، بجهد واضح ومتقن، عناصره موظفة حسب الاصول من اضاءة وموسيقى وصوت ومادة فيلمية معبرة، ومزج بين المشهد الفلمي وما يجري على الخشبة، وملابس معبرة ايضا وديكور متحرك تم توظيفه في اكثر من شكل في بساطة ومشهدية عالية، لولا انه يؤخذ عليه ان بعض ادواته جاءت في وجه الجمهور من الميمنة والميسرة فلم يشاهد الجمهور الحدث في عمق المسرح الا بعد تحريك البابين الى الوراء، ومع ذلك فان مجريات العمل وما تلا ذلك غفر هذا الامر.

انه عمل متكامل في جميع عناصره في ظل نص عميق مكثف يدهشك ويستفز مشاعرك ويجبرك على البكاء والضحك في نفس اللحظة، فـ "شر البلية ما يضحك"، انه عمل تصدت له مخرجة عرفت كيف توظف النص وتطوعه لها وكيف تدير الخشبة وهي مكانها، وتخرج من كل ممثل طاقة ابداعية مهما اختلفت مساحة الدور.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: