?
 كي لا يتّسع الفتق على الرتق .... بقلم : محمد داودية       أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر .... بقلم : حسين الرواشدة       كمن يطلق النار على قدمه .... بقلم : عصام قضماني        تهميش اختياري .... بقلم : بلال حسن التل       العفو العام هدية ملكية ثمينة .... بقلم : ابراهيم عبدالمجيد القيسي       6       مشاركات متميزة بمعرض وبازار الطلبة العرب في جامعة عمان الاهلية      

اختتام مهرجان "رم" المسرحي في دورته الأولى اليوم - صور

عمّان ــ صوت المواطن ــ تختتم مساء الأحد 7-10-2018، فعاليات مهرجان "رم" المسرحي في دورته الأولى (نسخة الفنان ياسر المصري) الذي أقيم بمشاركة نقابة الفنانين الأردنيين والهيئة العربية للمسرح، وبالتعاون مع وزارة الثقافة الأردنية، بالإعلان عن جوائز المهرجان.

المهرجان الذي رعته وزيرة الثقافة بسمة النسور نيابة عن رئيس الوزراء د.عمر الرزاز في الأول من تشرين الحالي، وانطلق بالمسرحية الغنائية التي حملت عنوان "حكاية عشق أردنية"، وجاء بمبادرة من سمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي للنهوض بالمسرح العربي، شارك فيه تسعة عروض قدمت على مسارح المركز الثقافي الملكي، "ع الهامش" لفراس المصري، "النافذة" لمجد القصص، "سلالم يعقوب" لحاكم مسعود، "أزمنة الحلم القزحي" لعصمت فاروق، "ليلة مقتل العنكبوت" لفراس الريموني، "نساء بلا ملامح" لإياد شطناوي، "من قتل حمزة" لعبدالكريم الجراح، "رحلة رقم50" لوصفي الطويل، "سطح الدار" لأحمد عليمات خارج المسابقة.

وأعقبت العروض ندوات تقييمية تناولت المعالجات الفنية والرؤى الإخراجية للنصوص، كما صدرت ثلاثة أعداد من نشرة المهرجان التي رصدت العروض المسرحية، فضلا عن دليل المهرجان الذي اشتمل على كلمة نقابة الفنانين والهيئة العربية للمسرح، وببلوغرافيا للعروض تضمنت أسماء الفنانين والعاملين في المسرحيات المشاركة. كما اشتمل الدليل على أسماء اللجنة العليا واللجان الفرعية، ولجنة التحكيم .

"من قتل حمزة".. تدوير الصراع من زمن لآخر

هو سؤال غائر في التاريخ، الكل يعرفه، والكل يمتنع عن الخوض فيه، سؤال يستفز الجميع لإعادة قراءة كل ما هو حقيقة مسلّمة ونبش جذورها واكتشاف مدى حقيقتها من جديد.

"من قتل حمزة"، للمخرج عبدالكريم الجراح ومن تأليف الأردني مفلح العدوان والتونسي بكثير دومة، هي العودة للتاريخ وتعرية المسلمات وإخضاعها للنقاش، وفتح الشهية على أسئلة كانت من المحرمات، لتعيد التشكيك في الجميع من خلال قلب القاعدة القانونية الأزلية، "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" وهنا يدان الجميع، ولم يسلم حتى رسول الله عليه السلام من التشكيك به وبغيره من رجالات قريش الذين كانوا يخافون انفلات حمزة من عقالاته عندما يرى أن الفرصة سانحة.

هكذا ينجرف النص وراء كل الشكوك ويعيدها أسئلة لا تفضي إلى إجابات وإنما إلى مزيد من الشك والتشكيك، لتكون الحصيلة كما فجرها الممثل القدير محمد الإبراهيمي في انسحابه من المشهد الأخير محتجا وضمن سياقات العمل ذاته على هذا الفعل الذي جعلنا نتصارع الحقائق، وكل واحد منا يدّعي الحقيقة الخالصة، والتي هي في الحقيقية لم تكن إلا من صنع أخر لا علاقة له بالحقيقية.

في العمل الذي عرض على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي قدم الجراح رؤية جدية لنص جديد، فظهر النص متجسدا رتيبا في بداية العمل، لينقض عليه الجراح في النصف الثاني ليعيد ضخ الدماء فيه، فتتصاعد الحيوية لتصل ذروتها عندما يخرج محمد الإبراهيمي الذي جسد دور حمزة على كل ما هو رتيب ومألوف فيعيد تجديد العرض ويرفع من متابعة الحضور له، ليذهب فيه باتجاه اللهجة الأردنية المحلية، فيظهر الإسقاط واضحا حينما نستدعي التاريخ والموروث فأننا نتوه بين النص وتأويله، ليظهر هذا التوهان جليا في حياة حمزة الحقيقي وحمزة الممثل في خط درامي جديد يختلف عما سبقه رغم إنهما يحملان نفس ثيمة الصراع وتدويرها كاسرا إيقاع الزمن ورتابته.

في القسم الثاني من العمل اجتهد الجراح لإيجاد صيغة جديدة يمكن له من خلالها تقديم أسئلة كبيرة كهذه ويخفف من وطأتها على الجمهور الذي أكتظ ليعرف من قتل حمزة.

السؤال الكبير تاه بين ثنايا العرض، وتقسّم على مشاهده، لتأتي الإجابة أيضا مقسّمة على فواصل العرض ومؤثرة على مجرياته، فأجتهد الممثل محمد الإبراهيمي وراتب عبيدات ومحمد الجراح ودعاء العدوان للتخفف من وقع النص التاريخي الذي زادت في ثقله إيقاعات مالك البرماوي ودوكس.

النص المثقل بالشكوك، يعيدنا إلى جذر الفعل حيث يقف وحشي أمام أمه في محاكمة مختلقة يعترف ولا يعترف فيها وحشي بقتل حمزة ليستمر الالتباس، وينتثر دم حمزة على الصحابة، بدأ من جبير بن مطعم مرورا بهند، ولم يستثنى أحدا من القوم، فيختلط الأمر من جديد وعندما يكتشف المخرج ثقل ما هو مقدم عليه ينسحب باتجاه الكوميديا التي نقلتنا إلى الواقع المعاش والتي تتكرر فيه المؤامرات والاغتيالات والذبح على الهوية دونما سبب مباشر.

يحتاج المتابع إلى أن يشاهد العرض أكثر من مرة حتى يتسنى له قراءة مرامي العرض بدأ من النص الذي بدا مشككا في كل شيء، وليس انتهاء بالخزان الذي طرق عليه المشككون وخرجوا منه في إسقاط على خزان كنفاني، فيظهر هذا الخزان وعاء التاريخ أو وعاء الحقيقية هو المادة التي يجري عليها الفعل والتفكيك وهي المادة التي كانت محل النقد، فيخرج منها وحشي في النهاية ليقول أن الجميع شريك في قتل حمزة، وأن الجميع بريء من قتل حمزة، لتختلط الأوراق من جديد، فيعود المشاهد للعرض خائبا لأن سؤاله انشطر إلى ألاف الأسئلة.

جاءت الإضاءة التي اشتغل عليها خالد الخلايلة موازية للنص وخدمت مراميه خاصة وأن الرؤية الإخراجية للعمل استندت إلى حد بعيد على السينوغرافيا، ومنها الإضاءة والديكور والموسيقى التي أضفت أجواء تاريخية على العمل.

لقد اقتحم الجراح منطقة شائكة، بتناوله لنص أكثر اشتباكا مع التاريخ ووخزا فيه، فهل نجح فيما يريد عندما أكد أن للمسرح سطوة يمكن من خلالها أن تجرح كل المسلمات وتعيد إنتاجها في معركة الوعي ضد الجهل والتخلف؟

"محطة رقم 50" لوصفي الطويل.. وهم الانتظار وقلق الرحلة

وتعرض في السادسة والنصف من مساء اليوم على المسرح الرئيسي مسرحية "محطة رقم 50" للمخرج وصفي الطويل.

تقوم العمل على فكرة الانتظار وما بعد الانتظار وما قبل الانتظار، بإسقاطات على الحالة الراهنة التي نعيشها في مجتمعاتنا العربية التي يشوبها الانتظار والقلق والتوتر، كما يؤكد ذلك المخرج.

وتأتي المسرحية من خلال حدث رئيسي لمجموعة من الاشخاص يلتقون في محطة للانتقال من مكان إلى آخر، فيكتشفون أن هذه المحطة وهمية، وهي مجرد مكان موحش لا مجال للانتقال منه إلى أي مكان، ويعيشون صراعًا داخليًا بينهم وبين أنفسهم، ويتمنون العودة للواقع الذي كانوا فيه.

يشارك في العمل الفنانون: إسحاق الياس، دانا خصاونة، طارق زياد، بندر السواعي، منير القطب، إضافة إلى طاقم العمل الفني.

وكانت عقدت عدد من الندوات في اليوم الخامس والسادس من أيام المهرجان:

ندوة تفكك عرض "ليلة مقتل العنكبوت"

عقدت في قاعة فخر النسا زيد في المركز الثقافي الملكي الندوة التعقيبية على مسرحية "ليلة مقتل العنكبوت" وتحدث فيها الفنان حابس إلى جانب المخرج د.فراس الريموني

الندوة ناقشت النص والرؤية الإخراجية وتناولت أداء الممثلين بشيء من التفصيل، وقدمت إضاءات مهمة على العمل في سياق تجويده وتطويره لاحقا، وكان المخرج قد دون جميع الملاحظات التي طرحت.

وقال حسين في الندوة إن الحبكة الدرامية للمسرحية لم تألو جهدا في توصيف الأسى والعذاب الذي يعيشه "فنار" بطل المسرحية، لذا فقد اقتطع النص المسرحي مساحة كبيرة في أول العرض كحوار يوحي بان المسرحية هي ميلودراما وكان ذلك لتأكيد ما وقع على فنار الذي يمثل وجدان الأمة .

وأشار حسين إلى شاعرية النص وجمال مفرداته، وان النص قد قدم صراعات النفس البشرية من الداخل واسهم في تعريتها وتقديمها من خلال المونولوجات التي أفصحت عن دوافع الشخصيات وأحلامها.

وتحدث حسين عن الرؤية الإخراجية للريموني واصفا العمل بأنه من أهم ما قدم المخرج الريموني خلال تجربته المسرحية، مؤكدا على براعة الممثلين: محمود الزغول، عمران العنوز وآني كيزيريان كما أثنى على الممثلين الآخرين، وإن كانت أدوارهم قصيرة.

ندوة تشيد بدور الممثلين في مسرحية "سطح الدار"

ناقش متابعو مهرجان "رم" المسرحي في ندوة خصصت لتقييم العرض المسرحي"سطح الدار" الذي جاء خارج المسابقة أهمية العمل الذي جاء خارج المسابقة.

الندوة التي أدارها الإعلامي رسمي محاسنة وتحدث فيها الإعلامي محمود الداوود استعرضت النص والرؤية الإخراجية والجانب الفني للعمل،

وقال الداوود: إن النص الذي كتبه خالد خماش، يحتوي على إسقاطات سياسية لحال العرب في راهن اللحظة، وما دب بينهم من خلافات، مضيفا أن عناصر العرض كانت متوفرة ومع ذلك فقد كان المستوى العام للمسرحية دون الطموح، وأثنى على العزف الموسيقي الجميل في المسرحية لحيدر كفوف ووليد الشافعي.

وتناول الداوود مكونات العمل مرورا بالإضاءة لأحمد العبادي والملابس لعيدة قطيش والديكور لجهاد الحشكي، معرجا على الحضور المهم للفنان احمد العمري الذي رفع مستوى العمل إضافة للآخرين، ومقدرا العطاء الذي قدمه حيدر الكفوف ولسائر الأدوار الأخرى ومثنيا على العناصر الشابة في العمل: ليلى بكر، دعاء أبو شرخ، وليالي الخلايلة.

ندوة تكشف عن أسرار "نساء بلا ملامح"

في الندوة التي أقيمت لمناقشة العرض المسرحي "نساء بلا ملامح" للمخرج إياد شطناوي، وتحدث فيها المخرج زيد خليل، وأدارها فؤاد العموش، أشاد خليل بالجهد الذي بذله شطناوي ليجعلنا نعيش حيوات متعددة خلال اقل من ساعة ونتعاطف مع قضايا كانت في السابق تابوهات ولا يجوز الحديث فيها.

وأكد خليل أن العرض المسرحي ذهب إلى النوازع والدوافع والخيارات، وقدم ما تجول به الأهواء لخدمة الهدف العام لثلاث نساء ورجل، من خلال نص مهم للعراقي عبدالامير شمخي.

وتناول زيد خليل لهجة فريق العمل الذي ذهب إلى انتهاج المحكية العامية في محاولة لاستنطاق جدلية العلاقة بين السلطة وتفردها في تحديد المصائر, مبديًا إعجابه بتطويع اللهجة لصالح الدرامي .

واختتم المعقب أن هذه تجربة ثالثة للمخرج إياد الشطناوي بعد تجربتين تقاطعا بقاسم مشترك واحد، في العمل على موضوع المرأة إلا أن هذه التجربة جنحت نحو العام بعيدًا عن الخاص.(الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: