?
 تكريم جامعة عمان الاهلية في حفل جامعة صوفيا بمرور 130 عاما على تأسيسها       الاحتفاء باشهار كتاب "اصوات من الاردن" لصويص       مدعي عام عمان يوقف الإعلامي محمد الوكيل       علوش: سورية حريصة على عودة العلاقات مع الأردن       "الطاقة": انخفاض أسعار النفط لشهر كانون الأول       الملك يعزي في اتصال هاتفي الرئيس النيجيري بضحايا الهجمات الإرهابية       الملكة رانيا: أبسط تعبير عن انسانيتنا هو الكلمة الحلوة      

"مؤتمر مكة" يعكس واقعية التضامن العربي .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

التضامن العربي عبارة نسمعها ونرددها منذ عقود خلت، ولا نراها واقعاً إلا فيما ندر، فالوضع العربي الحالي أبعد ما يكون عن التضامن بمعناه الحقيقي الذي نرجوه، فالتنسيق بين الدول العربية في أدنى مستوياته، فالكل لاهٍ في شأنه الداخلي يحاول النهوض به قدر المستطاع مع الحفاظ على (التضامن) كمبدأ يمكن اللجوء له في بعض الأحيان.

ما يبدد الشكوك ويبعث على الأمل ويؤدي إلى الاطمئنان أن التضامن العربي مازال يتحقق واقعاً، وينفذ فعلاً ملموساً نراه، هذا ما حصل بالفعل من خلال حزمة المساعدات التي أقرتها قمة مكة المكرمة الرباعية في رمضان الماضي، وضمت إلى جانب المملكة الكويت، والإمارات والأردن من أجل النهوض باقتصادنا ، وهي مبادرة جسدت التضامن العربي الذي كنا نخشى تحوله إلى عبارة فضفاضة تقال من دون معنى، ولكن جاءت حزمة المساعدات تلك، لتثبت لنا بما لا يقطع الشك أن التضامن بعث من جديد من أرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، وبمعاضدة الأشقاء الذين يرون فيه عنصراً أساسياً في لم الشمل العربي كما يجب أن يكون.

التضامن العربي ليس مقصوراً على الدعم المادي للدول بعضها البعض، بل يتعداه إلى كل ما يهم الدول العربية والمواطن العربي، سواء في المواقف السياسية أو الأزمات الاقتصادية، وحتى التحولات الاجتماعية فكلها مرتبطة بمبدأ التضامن في معناه الشامل الذي يحقق ما نصبو إليه من أن نكون أمة واحدة تؤدي الأدوار المنوطة بها، وتحقق مفاهيم الأمن والاستقرار والازدهار التي من الممكن أن تكون لو أن الدول العربية فكرت أن تحذو حذو السعودية والكويت والامارات الذين لم يشذوا عن قاعدة لم الشمل ، لكان الوضع العربي أفضل مما هو عليه الآن بكثير.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: