?
 مئات الفلسطينيين يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن الجثامين المحتجزة لدى إسرائيل       دبي تحتضن أكبر معرض للكتاب في الشرق الأوسط       سوريا تبعث برسالتين للأمم المتحدة بشأن مقتل 62 في قصف للتحالف الدولي       لبنان: أرمينيا ستواصل العمل ضمن قوات اليونيفيل       الاميرة ريم تشارك في مؤتمر حوار سياسات التعليم من اجل مجتمعات متشاركة       قضاة: الغرفة القضائية الاقتصادية تعزز الثقة بالاقتصاد الوطني       منتدى الاستراتيجيات يدعو صناديق الثروة السيادية للاستثمار بالمملكة      
 الزبن يقرر تعطيل المستشفيات الحكومية ايام السبت بدءا من العام المقبل      

الكبيرة السياسية وإضراب البلديات .... بقلم : د. مهند مبيضين

بقلم : د. مهند مبيضين

إضراب عمال البلديات يأتي بعد أسابيع من اضراب عمال المحاكم الشرعية، واستجابة الدولة لمطالبهم، هنا تقفز الهموم عند باقي القطاعات وتبدأ سلسلة المطالب المماثلة فيقال: ولماذا نحن لا نفعل ذلك؟ لماذا لا نغضب؟ فكان الحل بإضراب مماثل في البلديات. وربما نشهد إضرابات أخرى في قطاعات أخرى.

هنا لا يحتاج موظفي البلديات وعظاً في مطالبهم، هم أصحاب رأي وحاجة ولا يطالبون بترف خاص أو تأمين طبي مختلف، فالمطالب منطقية، لكنها تبدو ربما عند البعض في توقيت غير مناسب، أو أنها طارئة. وهم أيضا فوق أي حديث في حديث الوطن وتحدياته فهم الذين رأوا الفساد وممارسة النفوذ وإيصال الخدمات لبيوت أصحاب النفوذ بطريقة سريعة على عكس بقية المواطن العادي الذي عليه الانتظار طويلاً؟

ولا نقول أنّ ما يطالبون به ليس حقاً، لهم فهم أصحاب جهد كبير، وفيهم من هم ربما اقل دخلاً من نظرائهم في المؤسسات العامة. ولا نقول أنهم عينوا في ظروف مختلفة عن غيرهم فبعضهم عين من قبل رؤساء بلديات دون المرور على جداول ديوان الخدمة، وهذا ليس عيبا ولا سبة، ولا نقيصة، فهم الى الآن في بيت الحكومة وأبناء الدولة.

لا نقول أيضا أن وزير البلديات وضع طيناً في أذنيه، بل هو مستمع ومحاور جيد، ونظيف وابن بلد حقيقي ومليء بالتواضع، ويحتاج إلى أن ينجح هو ومن معه في مهامهم. وهو رئيس بلدية سابق وقد حقق الكثير من النجاح والانجاز.

لا يطرح عمال البلديات حاجاتهم وينتهوا من صياغة مطالبهم ويكتفوا، هم يعودون إلينا بحق الإضراب للأسف، فتتعطل الأعمال وتتكاثر النفايات وندخل في دوامة ليس فيها من الحاجة والوقت أي حصافة او تدبير.

لا سبيل إلى رفض مطالب العمال في البلديات، التي يمكن جدولتها، ونحن نقول هذا كمواطنين نرى الأمور من باب التضامن، لكن هناك سبل عديدة للحصول على المطالب غير الإضراب، بيد أن نجاح حركات الإضراب الأخرى جعل لفكرة الإضراب جاذبيتها خاصة حين يكون عمل العمال متعلقا بحاجات يومية كالنظافة او الخدمات.

سابقاً نجح العاملون في المحاكم الشرعية وحضر بعض النواب ليباركوا الانتصار، واليوم يغضب عمال البلديات وربما يتبعهم عمال قطاعات أخرى؟

هنا سيخرج الرافضون لكل هذا الشكل الاحتجاجي باعتباره كبيرة ترتكب ضد الدولة فيما مطالب العمال بسيطة وأقل من ذلك الوهم.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: