?
 وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية قرقاش يعلق على مبادرة الملك سلمان بشأن 7 دول عربية       الجيش الإسرائيلي يفرض طوقا أمنيا شاملا على مدينة رام الله       طلب جديد لمصر من صندوق النقد الدولي       تفاصيل جديدة حول علاقة ترامب بعارضة مجلة "بلاي بوي" الإباحية       ماجدة الرومي تدعو راغب علامة للحرب على الفساد بالغناء‎       توزيع جوائز رابطة الكتاب الاردنيين للعام 2018 .. صور       توقيف 5 أشخاص 15 يوميا بتهمة تشكيل عصابة      

نحو معالجة الإخفاق الاقتصادي .... بقلم : خالد الزبيدي

بقلم : خالد الزبيدي

قبل 29 سنة ونيف واجه الاردنيون ازمة الدينار عندما خسر اكثر من نصف قيمته التبادلية، ونتج عنها فقدان القيمة الشرائية للمستهلكين، ودخل الاقتصاد في سلسلة من برامج التصحيح مع مؤسسات التمويل الدولية، وفي العام 2004 تخرجنا من مدرسة صندوق النقد، وعدنا بعد ثلاثة اعوام الى نفس النهج السابق فارتفعت البطالة واتسع نطاق الفقر وبلغنا مرحلة تأزم حقيقي..والسبب الحقيقي وراء ذلك الانسياق وراء حلول مالية قاصرة على حساب حلول اقتصادية تنموية، وخلال العقود الثلاثة الماضية كانت الحلول كمن يضع العربة امام الحصان!.

اليوم نحن جميعا مطالبون.. حكومة ونوابا واحزابا ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين البحث في افضل الحلول بعيدا عن السياسات المالية التي كانت نتائجها وخيمة والواقع الراهن، وان افضل الحلول الممكنة والمجربة في عدد كبير من دول العالم ركزت على وضع الحلول الاقتصادية على رأس الاولويات، وتوفير بيئة محفز للاقتصاد بقطاعاته المختلفة، ودفع الملفات المالية الى الوراء لعدة سنوات وتحمل الاعباء المتوقعة.

البداية يفترض ان تنطلق من جهد وطني عام متفق عليه يستمر من ثلاث الى خمس سنوات يبدأ بتخفيض حقيقي للنفقات العامة، وتنفيذ برنامج تقشفي حكومي يوفر عدة مئات من ملايين الدنانير تنعكس على الموازنة العامة للدولة، ووضع عقبات جمركية وغير جمركية للمستوردات غير الاساسية بما يساهم في حماية الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، والحد من النزيف المالي بحيث يتم ربط اية نفقات عامة بالقيمة المضافة لها على الاقتصاد والمجتمع، والتخلص من العمالة الوافدة الزائدة التي ترهق الاقتصاد والمجتمع.

وضع برنامج فعال لتشجيع قطاعات الاقتصاد لاسيما التصديرية وتلك المولدة للدخل والموفرة لفرص عمل جديدة، وإطلاق رزم واسعة من المشاريع الصغيرة والتركيز على المحافظات وتقديم الدعم الفني لنجاح هذه المشاريع، وتأسيس اعداد كافية من مؤسسات التسويق لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

والحاجة تستدعي تنفيذ قرارات للسياسة النقدية تؤثر إيجابيا لتخفيض تكاليف الاموال ( هياكل الفائدة المصرفية ) وتحفيز الاقراض للمشاريع، وعقلنة تكاليف الطاقة والسلع الارتكازية وتخفيض الضرائب، بحيث تمارس البنوك دورها الحقيقي بتحمل مخاطر مدروسة في تقديم الإئتمان والكف عن دور من يجني الفوائد والارباح فقط، ووقف الحصريات والامتيازات وفتح القطاعات امام الاستثمارات التي تساهم في التشغيل والانتاج ومنح المنتجات المحلية الاولوية في المشتريات العامة..مرة اخرى الحلول الاقتصادية لا المالية طريقنا في الإفلات مما نحن فيه، إن تجبر مؤسسات التمويل الدولية مؤذٍ وبلغنا معها مرحلة لا تطاق ولا يمكن السير فيها اكثر.  عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: