?
 الرئيس العراقي يختتم زيارة عمل للمملكة       جمعية رجال الأعمال تهنئ الملك بجائزة تمبلتون       رئيس الوزراء يلتقي الرئيس العراقي       الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد      
 إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية      

رسائل ملكية واضحة وصريحة .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

خطاب العرش السامي الذي افتتح به الملك الدورة العادية لمجلس الأمة الأحد إستلهم من هذا الاستحقاق الدستوري المهيب دلالات معانيه ومضامينه التي جسدت ما يجب على أبناء الوطن القيام به، وبذل الجهود المخلصة والمتفانية في سبيل إنجاز متطلبات واستحقاقات هذه المرحلة وسط تحديات إقليمية غير مسبوقة.

ما جاء في الخطاب الملكي، هو خريطة طريق للعمل وبناء الوطن، بعيدا عن التشكيك وجلد الذات، وبعيدا عن النيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالمعرفة والإرادة والعمل الجاد.

وهنا نؤكد على ضرورة ترسيخ فضائل الحوار والتفاهم وتجاوز الأخطاء والسلبيات، والعمل على تغليب مصالح الوطن العليا من أجل الحاضر ومستقبل الأجيال المقبلة، خاصة أن نجاح الأردن في المضي قدما على طريق النمو والازدهار لا يتحقق إلا بفضل تماسك وتكاتف الأردنيين والأردنيات معا.

الخطاب الملكي السامي كان شاملاً وحافلاً بالإشارات والرسائل التي تستبطن مواقف ومحطات مجيدة من تاريخ المملكة الوطني والقومي المجيد، ومحمولة على تفاؤل القائد وثقته بشعبه.

محاور الخطاب الملكي مهمة جداً، من حيث التوقيت باعتباره دقيقا ومناسبا، إذ لخص جلالته رؤيته والنهج، الذي طالـما عبر عنه وأكد عليه، بثلاثة محاور رئيسية يريدها الأردنيون جميعا، وهي: دولة قانون حازمة وعادلة، اقتصاد منيع في نمو مستمر، يـتـميز بالانفتاح والـمرونة، وخدمات أساسية متميزة تقـدم للأردنيين.

الخطاب الملكي تميز بالوضوح والصراحة لجميع الأردنيين، ويبعث بالثقة في نفوس المواطنين، بل ويجعلهم أكثر إيمانا بمستقبلهم وبمقبل الأيام ، و دعوة جلالة الملك أبناء الشعب الأردني إلى رفع هاماتهم والاستمرار في العمل المخلص الجاد لبناء المستقبل الذي نريد، ما يزيد من الثقة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأننا على الدرب ماضون برغم كل التحديات.

الخطاب الملكي السامي يعد بمثابة خريطة طريق للأردنيين؛ حكومة ومسؤولين ومواطنين، بأن تكون كل السياسات والـمشاريع والخطط هدفها الإنسان الأردني، وخدمته وحمايته وتمكينه من أن يستمر في دوره في بناء وطنه وازدهاره ، من هنا جاء تأكيد جلالته أن الأردنيين والأردنيات يستحقون الكثير، خصوصا فيما يتعلق بالخدمات الـمقدمة لهم في مجالات الصحة والتعليم والنقل، ودعوته الحكومة للعمل على تطوير نوعية هذه الخدمات، عبر ترسيخ فكرة أن واجب من يعمل في الـمؤسسات العامة هو خدمة الإنسان الأردني.

خطاب العرش ،وضع الجميع أمام أختبار التقاط الفرصة وتحويل التحديات الى فرص ايجابية تنعكس على واقع الخدمات الاساسية وتحسينها من خلال اقتصاد قوي قائم على الثقة ومحاربة الفساد وعدم تحويله الى ظاهرة تشوه سمعة الاردن من خلال التشكيك واغتيال الشخصية وانكار الانجازات وعدم الاستفادة من اخطاء الماضي والتعلم منها والاستفادة من التجارب للعبور الى تجارب اكثر نجاحا تنعكس على واقع اقتصادنا ليحقق نسب نمو قادرة على التشغيل وخلق وجذب فرص استثمارية تسأهم في تخفيف معدلات البطالة وتوزيع مكاسب التنمية على الاردنيين في كافة انحاء المحافظات.

جلالة الملك دائما ما يوجه الحكومة الى ايجاد حلول مميزة وغير تقليدية في معالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني وخاصة ان الحلول التقليدية اثبتت عدم قدرتها على حل تلك المشاكل ، و ان الحلول لا يجب ان تكون على حساب الطبقات الفقيرة والمتوسطة وتكون قادرة على معالجة مشاكل المديونية المرتفعة والبطالة والفقر وجذب المزيد من الاستثمارات وتخفيف الكلف على الصناعات الوطنية.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: