?
 المصري: بالارادة نستطيع النهوض والخروج من الوضع الراهن       " إسناد المرأة" تنظم مهرجان للتذوق والإنتاج المطبخي وتصنيع الغذاء مطلع الشهر المقبل       الملك عبر تويتر: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ .. و ولي العهد يهنئ بحلول المولد النبوي الشريف       الرزاز يهنئ بحلول المولد النبوي الشريف       ولي عهد أبو ظبي يزور الأردن اليوم       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       التربية تعلن جدول امتحان شتوية التوجيهي المقبلة يوم غد      
 الملك يرعى الاحتفال الديني بمناسبة ذكرى المولد النبوي      

القوة تحتاج إلى الكلام .... بقلم : د. عبدالله ناصر الفوزان

بقلم : د. عبدالله ناصر الفوزان

الأفعال بلا شك هي الوسيلة الأكثر حسماً في مسارات القوة، والدول الكبرى بنت تاريخها بأفعال كبيرة تتابعت حتى أنجزت ناطحات السحاب.

ومع هذا فالأفعال في مساراتها الطويلة تحتاج إلى الطاقة لتندفع أكثر وتحتاج إلى أدوات الصد لتحميها من الإعاقات وتحتاج إلى الطلاء الجميل لتبدو جميلة في نظر المتابعين وتحتاج إلى إيضاح المقاصد لتكسب الود والتأييد، وهذه مجرد أمثلة لأمور كثيرة يجمعها كلمة واحدة هي الكلام، فالكلام ضروري جداً في مسيرة الأفعال.

الأكثر من هذا أننا نجد أحياناً شخصيات سياسية وإعلامية بنت بأقوالها مكانة وتأثيراً لها ولدولها أكبر من أفعالها وقوة دولها وهذا يعطي الدليل على أهمية الأقوال لبناء المكانة والتأثير.

لهذا كله نجد الآن الساسة في الدول الكبرى يتحدثون كثيراً ربما عدة مرات في اليوم الواحد وينتهزون المناسبات ليتكلموا، ولو لم يكن هناك مناسبات لخلقوها ليقولوا ما يريدون، بل وليقين الساسة بأهمية الكلام نراهم يتجاوزون القدر المقبول أحياناً إلى الثرثرة.

وطننا الكبير (السعودية) دولة قوية وغنية وعظيمة لها أفعالها القوية ولقادتها إنجازات كبيرة تتابعت وتراكمت حتى بنت لنا برجنا الدولي الكبير الذي يرافق الكبار في مجموعة العشرين، وهي كغيرها تحتاج للمزيد من الأقوال القوية الحكيمة التي تتناسب وتتوازى وتسند أفعالها وإنجازات قادتها، وقد شعرت وربما شعر غيري خلال الأيام الماضية بحاجتنا الماسة للكلام في وقت كان الكثيرون من المثرثرين في كثير من الدول يتجاوزون ويتطاولون، ولا شك أن بيان المصدر المسؤول كان مهماً وقوياً ووضع الكثير من النقاط على الحروف، كما أنه من المعروف أن نهجنا يركن إلى الأفعال والحكمة أكثر من الأقوال وهذا مقدر، لكننا الآن بعد الثورة المتفجرة لوسائل الاتصال وفي ظل ذلك السيل الهائل من أقوال الساسة على مدار الأربع والعشرين ساعة في الدول القوية المؤثرة ونحن من ضمنها والتي تتنافس وتتصارع أحياناً بقصد اكتساب المزيد من القوة والنفوذ على حساب بعضها وخدمة مصالحها أمام مصالح الدول الأخرى، لذلك فإننا كغيرنا نحتاج كما أرى إلى متحدثين مؤثرين على المستوى السياسي والإعلامي يساندون إرادة القيادة وطموحاتها ويساهمون في صد الأطماع والحملات الظالمة الطامعة ويكشفون الزيف والأكاذيب والحملات المغرضة التي تتلاحق أحياناً على مدار اليوم، والقيادة بلا شك تتحدث عندما تجد ذلك ضرورياً على المستوى السياسي المماثل ولكني أقصد المستويات السياسية والإعلامية الأخرى.

حمى الله وطننا من كل شر وكيد ووفقنا جميعاً قيادة ومجتمعاً لصد جميع الأخطار التي تواجهنا وإعلاء مكانة وطننا ليكون شامخاً يأخذ مكانته اللائقة بين الدول في هذا المسرح الدولي الكبير الذي تتلاحق فيه التطورات والصراعات ولا يصمد في منافساته إلا الكبار في الفعل وفي الكلام.عن (الرياض) السعودية





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: