?
 «تنفيذي أبوظبي» ومحفزات المستقبل .... بقلم : حمد الكعبي       عمَار يا أبوظبي .... بقلم : ناصر الظاهري       نصف قرن والسؤال ذاته: محمد بن راشد «شو تبى» ؟ .... بقلم : علي صالح الضريبي        مَن يُلام في قمة بيروت؟ .... بقلم : عبدالرحمن الراشد       أجمل ما قيل في المرأة .... بقلم : إقبال الأحمد        «الحوثيون» مفاوضون بلا قرار .... بقلم : صالح القلاب        خليج نيوم نموذج الثورة الصناعية الرابعة .... بقلم : د. فهد بن جمعة       

ثلاثية خطاب الملك :«قانون.. إنسان..اقتصاد» .... بقلم : ناديا هاشم العالول

بقلم : ناديا هاشم العالول 

لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني النقاط على الحروف بخطابه أثناء افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة الثامن عشر.. ملخصاً أوراقه النقاشية لتشمل محاور ثلاثة: دولة القانون.. والإنسان.. والاقتصاد..

وهذه الثلاثية لطالما تناولها جلالته بأوراقه النقاشية جملةً وتفصيلاً مؤكداً على فحواها عبر خطاباته ولقاءاته المتعددة.. منطلقاً من نبع واحد..نبع الدولة المدنية الحديثة التي يشار لها بدولة القانون..لتتفرع شاملة بثلاثيتها :الإنسان.. والمكان.. والزمان..

واضعاً الإنسان- المواطن- نصب عيون الأردنيين.. مذكرين بأنه آن الأوان لأن نبدأ وعلى وجه السرعة لتطبيق مضمون خطاب الملك،عبر ترتيب»المكان»من اجل»الانسان»وفق جدول»زمني»سريع الإيقاع.. وكيف لا.. وأية دولة مهما كانت لا يمكن أن ترتفع وترتقي لمستوى الدولة المدنية الحديثة بدون تفعيل القانون كعنوان ومرجعية لها يتم تطبيقه على الجميع بدون استثناء مطبّقا علينا وعلى غيرنا وليس العكس !

فهذا الانسان.. المواطن.. كما يؤكد جلالة الملك يستحق الأفضل.. وهذا الأفضل يعني ان ينال حظه الماديّ والمعنوي يكفلهما قانون يتوخّى تكافؤ الفرص أثناء تطبيقه بعدالة ومساواة مجيّرا الشفافية والمحاسبة والمساءلة بدون ايّ اغتيال للشخصية فشتان ما بين»ايجابيات» المساءلة و»سلبيات :اغتيال الشخصية..

فالقانون الحازم العادل يكفل الأمن والأمان والاستقرار وراحة البال للمواطن من جهة..

كما انه يوفر له خدمات أساسية تحمي حقه بالصحة وبوسائل نقل تنقله الى مدرسته وعمله ومصنعه وحقله من جهة اخرى.. عبر حلقات متشابكة بسلسلة التنمية والإنتاج ، اوردها الملك بخطابه مطالبا بتوفير احسن الخدمات عبر ثلاثية اساسية :الصحة والتعليم والنقل..

اما من يأتي أولا فكلها لها الأولوية تسيرمعا بخطوط متوازية..أذ كيف يمكن الوصول الى مركز صحي دون خدمة المواصلات؟

وكيف نحصل على خدمات طبية نوعية بكل المحافظات إن لم يتم تطويرها.. وكيف نحصل على تعليم جيد بدون مناهج مؤهِّلة تدعم التفكير الناقد داحظة الفكر الظلامي.. وبدون معلمين كفؤين؟ وكيف نحفز الأطباء والمعلمين ليعملوا بالمحافظات؟

وكيف وكيف ؟

كلها بحاجة الى قوانين وانظمة تحمي وتحفّز المواطن المعافى المؤهل والكفؤ ليكون منتجا منميا لوطنه وفق قانون استثمار قادر على ان يجذب الاستثمار المحلي والعربي والعالمي مستثمرين المتاح من سياحة وزراعة وصخر زيتي وطاقة بديلة عبر تفكير ابداعي خلاق بعيدا عن»النمط التقليدي»الذي طالما حذّر منه الملك..

علما بان الأفكار الخلاقة تحتاج الى استقرار»تشريعي»لتنفيذها ولجذب الاستثمار والمستثمرين: اذ يكفي ان 40 بالمئة من القوة العاملة تعمل بالقطاع العام مؤدية لترهل إداري يعقبه ترهل مالي يستنزف ميزانية الدولة كرواتب لموظفين غير منتجين..فخلق فرص عمل وتحفيز القطاع الخاص هو»حاجة»وليست كمالية تكفلها حكومة»برامجية» تتوخى الإصلاح بأنواعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهذا يستلزم إعادة ترتيب البناء من أساسه.. عبر سيادة القانون.. بما فيها قانون الانتخاب والأحزاب مذكرين بهذه العجالة باننا لا نحتاج الى جيلين او اكثر للوصول الى دولة القانون لتنهض بالوطن بادئين من اليوم وفق جدول»زمني»نلتزم به.. داحضين بعض الأقوال المتداولة بأن الفساد بات مستشريا كالسوس المتداخل بكل جزء بالبناء فإن تخلصنا من السوس سيقع البناء بأكمله!

كلا فالعطب المقصود والموجود بالمكان والإنسان»محدود»ويمكن معالجته الى أبعد الحدود.. ما دام ان العزمَ بأردننا موجود..موجود . عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: