?
 الحكومة : توجيه النيابة العامة السعودية التهم للموقوفين بمقتل خاشقجي خطوة هامة لتحقيق العدالة       الأمن:عدم صدق ادعاء قنديل باختطافه والاعتداء عليه       وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       الرئيس العراقي يختتم زيارة عمل للمملكة       جمعية رجال الأعمال تهنئ الملك بجائزة تمبلتون       رئيس الوزراء يلتقي الرئيس العراقي      

صباح الخير يا دمشق من عمان .... بقلم : جهاد المنسي

بقلم : جهاد المنسي

مُنذ الاثنين الماضي باتت الطريق البرية إلى دمشق سالكة ومفتوحة وآمنة. فِي اليوم الأول لفتح نقطة حدود جابر- نصيب دلف الى الجمهورية العربية السورية أكثر من 250 أردنيا باتجاه عاصمة الياسمين، فقد اشتاق الأردنيون لدمشق.. لشوارعها العتيقة وحاراتها وأزقتها وظلال بيوتها ورائحة التاريخ فيها. أيعقل أن لا يشتاق البعض إلى بعضه الآخر؟!، فدمشق لنا نحن أهل بلاد الشام بمثابة العنوان الذي لا حياد فيه، وهي فوق ذاك العاصمة الأقدم في التاريخ، قبل روما وأثينا  .

نعم، اشتقنا يا دمشق، وكيف لا نشتاق وانتِ منا  كإحدى العينين في الرأس، فانتِ عين، والقدس عين ثانية، أما  عمان فهي الجسد، الذي يحمل العينين، نعم لقد اشتقنا، لسوق الحميدية وحي الميدان وكل حاراتك القديمة، اشتقنا للربوة والزبداني، اشتقنا لبوظة بكداش في الحميدية، ونحن الذين سمعنا من فم اولئك الإرهابيين سابقا، تهديدات وأمنيات بتناول البوظة من سوق الحميدية في دمشق، ولكن هيهات لهم ذلك، هيهات ان يلطخ الظلام والسواد دمشق.

يا دمشق، يا دمشق، وانتِ تكنسي قذارة الإرهابيين الذين استوطنوك سنين، لوثوا فيها صفاء مائك، ويبسوا ياسمين دارك، وقتلوا شبابك وشيوخك وأطفالك ونساءك، دعينا نحتفل بكِ ومعكِ بهذا النصر، دعينا نضعك بصلة في عين اولئك الذين طالما راهنوا على انكسار أحجارك، دون أن يعرفوا ثباتك.

يا دمشق، أيتها الغالية حد العشق، سنأتيك لا محالة، لأن الأقدام اشتاقت لعبور شوارعك العتيقة، والأنفاس ترنو لشم ياسمين الحديقة، والفكر يزهو بنصرك على أعداء البشر والحجر والتطور والعلم والحقيقة، فيا دمشق أيتها الصامدة أكثر من سبع سنوات، أيتها المكابرة التي رفضت الخنوع والاستسلام، أيتها الباشقة رغم طعن المقربين وأشباه الرجال، ستبقين يا دمشق لنا نحن أعداء الظلام، وستبقين منارة فكر تنويري وليس فكرا سلفيا إرهابيا قاتلا، وسيبقى الفن يقرع بابك رغم أنوفهم، وستبقى ربوتك شامخة تحاكي التاريخ، وستبقى باب توما والسيدة زينب متصافحتين مع الميدان والسروجية وركن الدين والمزة.

فيا دمشق، صباح الخير من عمان، صباح النصر وفتح الدار، صباح الأمل والعمل والعنفوان، صباح الخير أيتها الحبيبة التي أبت أن تخون عروبتها رغم الطعون، صباح المجد الذي أبى أن ينحني للعاصفة،  وكسرها، صباح الياسمين الدمشقي الذي رفض أن تلمسه أيادِي مارقين قتلة، وأبى أن تنكسر عروقه وتذوب أطرافه، فالياسمين يعرف أهله، ويعرف أحبته، ويعرف أن عمان قريبة له قرب المقلة من الأخرى، وأن اللهجة هي اللهجة، وأن الطباع والعادات هي ذاتها في دمشق كما هي في عمان.

صباح الخير يا شامنا، صباح النصر الذي سيكتمل حتما عند عودة ادلب لحضن الدار، صباح الفرحة بانكسار الظلام، وكنس الإرهابيين، وبزوغ الفجر، فيا دمشق أيتها الفرس الأصيلة التي تعرف فارسها، يا من طردت من أبوابك قتلة وإرهابيين من نصرة وداعش ومن لف لفهم، يا من أعدت  للمقاومة وهجها وعنوانها، وأعدت البوصلة لمكانها الذي يجب أن تشير إليه وهي القدس.

حقيقة الأمر، انتهت اللعبة، وانكسرت الصفقة، وصمد أهل الدار، حقيقة الأمر، باء المتآمرون بخسارة المشوار، حقيقة الأمر صمدت الشام وأهلها، واندحر زوار الليل وداعموهم، وباتوا يتراشقون بينهم ويخلطون الأدوار.عن (الغد)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: